أسامة مهدي من لندن: دعت الحكومة العراقية مقاتلي جيش المهدي التابع لرجل الدين مقتدى الصدر إلى القاء السلاح من دون شروط واخلاء حرم الامام علي من المسلحين ومغادرة النجف محذرة من عمل تخريبي يستهدف الحرم وعرضت مقاتلين معتقلين من مصر والاردن وايران وافغان في وقت وصل إلى بغداد 50 ضابطا من عسكريي حلف الاطلسي لتدريب القوات العراقية على مكافحة الارهاب .

قال بيان لرئيس الوزراء إياد علاوي القاه وزير شؤون المحافظات وائل عبد اللطيف في مؤتمر صحافي في بغداد بعد ظهر اليوم انه ليست هناك مدة محددة لتنفيذ هذه المطالب لكنه قال ان ذلك لن يطول وان الحكومة تسمح لوساطة المؤتمر الوطني العراقي الموسع الذي افتتح اليوم بالقيام بمهمتها حيث تم تشكيل وفد من 20 عضوا في محاولة للتوسط بين رجل الدين مقتدى الصدر الصدر والحكومة لانهاء الوضع المتفجر في النجف . واضاف ان الحكومة راغبة في حل سلمي مع انصار الصدر لكنه شدد على ضرورة القائهم السلاح والانسحاب الفوري من صحن الامام علي ومغادرة النجف مؤكدا ان تسعة احزاب وافقت على حل مليشياتها بما فيها البيشمركة الكردية مؤكدا ان المليشيات غير مرحب بها في البلاد .

واشار إلى ان جيش المهدي يصر على ادخال البلاد في مشاكل وجرها إلى اوضاع خطرة واوضح ان مقتدى الصدر هو الذي طلب ذهاب موفق الربيعي مستشار الامن القومي إلى النجف للقائه لكنه مكث هناك ثلاث ايام ولم يلتقه الصدر بينما استمر مساعدوه في اطلاق تهديدات وتصريحات تصعيدية ترافقت مع عمليات مسلحة لعناصر جيش المهدي في الحلة والديوانية والكوت والناصرية .

وشدد على وجود قناعة لدى الحكومة العراقية بان قيادة جيش المهدي غير راغبة في الجنوح إلى السلام مكررا ضرورة اخلاء النجف وصحن الامام علي من كل المظاهر المسلحة موضحا ان القوات العراقية لم تنفذ بعد هجومها ضد قوات الصدر التي دعاها إلى القاء السلاح والانخراط في العملية السياسية .
وحذر الوزير من وجود مخطط لعمل تخريبي داخل صحن الامام علي الذي يتحصن داخله المئات من المواطنين متخذين من اجسادهم دروعا بشرية لكنه لم يوضح الجهة التي تنوي القيام بالعمل التخريبي ودعا هؤلاء إلى الخروج من الصحن مع وعد بعدم ملاحقتهم قانونيا .
واشار إلى ان الحكومة لاتتهم دول المسلحين المصريين والاردنيين والايرانيين والافغان المعتقلين لكنها تدعو حكوماتها لاتخاذ الاجراءات اللازمة لوقف مجيئهم إلى العراق . وعرضت خلال المؤتمر الصحافي صور للمعتقلين واسلحة وذخائر قسم منها مصنع خارج العراق وقال الوزيرا ان وفدا عراقيا سيذهب إلى ايران قريبا لبحث الوضع الامني على الحدود المشتركة .

ومن جهة اخرى قالت قيادة حلف شمال الاطلسي في نابولي أن قوة أساسية من البعثة المكلفة بتدريب قوات أمن في العراق وصلت إلى هناك.
وكان العراق طلب من حلف شمال الاطلسي تدريب قواته والمساعدة في تعزيز الامن
على الحدود وتقديم معدات عسكرية. واشارت إلى أن البعثة يقودها الميجر جنرال كارل هيلدرينك من هولندا وتضم مبدئيا 50 فردا من دول الحلف المختلفة.

وقال ان الحلف سيسهم في تحقيق الهدف الذي يسعى اليه المجتمع الدولي
باسره .. مساعدة العراق على تحقيق امنه وسلامه." وفي وقت سابق من الشهر الحالي ارسل الحلف دفعة أولى من الضباط للعراق للقيام بالترتيبات الفعلية. وفي الشهر الماضي نشب خلاف بين الولايات المتحدة وفرنسا وهما عضوان في الحلف بشأن ما اذا كان المدربون سيخضعون لسلطة القوة متعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.

وارادت واشنطن اخضاع البعثة لقيادة التحالف لضمان سلامة افراد الحلف في العراق ولكن فرنسا التي عارضت الحرب ضد العراق خشيت ان يكون ذلك بمثابة دفع للحلف لارض المعركة في العراق من باب خلفي .