أسامة مهدي من لندن : قال الناطق باسم المؤتمر الوطني العراقي الموسع المنعقد في بغداد حاليا ان لجنة الوساطة التي شكلها المؤتمر اعدت مضامين وساطتها لعرضها على الحكومة وعلى رجل الدين مقتدى الصدر في حين اقترحت موسكو عقد مؤتمر دولي تشارك فيه حكومة بغداد والمقاومة لانهاء العنف في العراق .

وكشف عبد الحليم الرهيمي الناطق بأسم المؤتمر في تصريح ل"ايلاف" من بغداد الليلة ان لجنة الوساطة التي شكلها المؤتمر اليوم من 25 عضوا انتهت من اجتماع لها في العاصمة العراقية الليلة واعدت بيانا ضمنته بنود وساطتها على طرفي النزاع المسلح في النجف وقال ان اللجنة انقسمت الى قسمين الاول سيحمل هذه البنود الى حكومة رئيس الوزراء اياد علاوي والاخر سيغادر الى النجف غدا في محاولة للاجتماع بالصدر او من يمثله .
واوضح ان بنود الوساطة تنص على وقف اطلاق النار حالا والقاء جيش المهدي لسلاحه على الفور وخروجه من مقام الامام علي بن ابي طالب في المدينة ووقف اطلاق النار وانسحاب القوات الاميركية والعراقية من النجف وتولى الشرطة العراقية الامن هناك . ولاحظ ان هذه البنود تتضمن الاستجابة لمطالب طرفي النزاع حيث يطالب الصدر بخروج القوات الاميركية والعراقية من المدينة المقدسة فيما تدعو الحكومة لالقاء جيش المهدي لسلاحه فورا ومغادرة مقام الامام علي .
وعلى صعيد اخر لاحظت مصادر عراقية جلوس العلامة السيد حسين الصدر عميد المعهد الاسلامي في لندن والشخصية الشيعية المعروفة في سنوات معارضة الدكتاتورية فوق منصة رئاسة المؤتمر الوطني لدى افتتاحه صباحا . وجاءت هذه الخطوة لتؤكد الأخبار التي نقلت عن زعماء آل الصدر الذين يرفضون مجازفة مقتدى بدماء العراقيين من أجل ارضاء جماعة من الشباب قليلي الخبرة والمعرفة والذين تحوم الشكوك حول بعضهم كما يردد المقربون من آية الله السيد حسين الصدر امام الحوزة الكاظمية وعميد الأسرة .

وكان المؤتمر الوطني الذي افتتح اليوم وسط اجراءات امنية مشددة بمشاركة الف و300 عضو سينتخب بعد ثلاثة ايام مجلسا وطنيا يضم مائة عضو يكون رقيبا على عمل الحكومة .

ودعت حكومة علاوي في وقت سابق اليوم مقاتلي جيش المهدي إلى القاء السلاح من دون شروط واخلاء حرم الامام علي من المسلحين ومغادرة النجف محذرة من عمل تخريبي يستهدف الحرم وعرضت مقاتلين معتقلين من مصر والاردن وايران وافغان في وقت وصل إلى بغداد 50 ضابطا من عسكريي حلف الاطلسي لتدريب القوات العراقية على مكافحة الارهاب . قال بيان لرئيس الوزراء إياد علاوي القاه وزير شؤون المحافظات وائل عبد اللطيف في مؤتمر صحافي في بغداد بعد ظهر اليوم انه ليست هناك مدة محددة لتنفيذ هذه المطالب لكنه قال ان ذلك لن يطول وان الحكومة تسمح لوساطة المؤتمر الوطني العراقي الموسع الذي افتتح اليوم بالقيام بمهمتها حيث تم تشكيل وفد من 20 عضوا في محاولة للتوسط بين رجل الدين مقتدى الصدر الصدر والحكومة لانهاء الوضع المتفجر في النجف . واضاف ان الحكومة راغبة في حل سلمي مع انصار الصدر لكنه شدد على ضرورة القائهم السلاح والانسحاب الفوري من صحن الامام علي ومغادرة النجف مؤكدا ان تسعة احزاب وافقت على حل مليشياتها بما فيها البيشمركة الكردية مؤكدا ان المليشيات غير مرحب بها في البلاد .

ومن جهة اخرى اقترح وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف اليوم تنظيم مؤتمر دولي للعراق بمشاركة الدول العربية المجاورة لهذا البلد و"قوى المعارضة العراقية" و"المقاومة المستعدة للتفاوض وتريد وضع حد للعنف".
وفي حديث لوسائل الاعلام الروسية قال ايفانوف لمحطة ان "اقتراح روسيا الدعوة الى مؤتمر دولي حول العراق يطرح اكثر فأكثر". واشار ايفانوف الى ان اعمال مؤتمر كهذا يجب ان "تشمل بالضرورة قوى المعارضة العراقية والبلدان العربية المجاورة للعراق وقوات المقاومة المستعدة للمشاركة في المفاوضات لوضع حد للعنف" .