مراد عباس من الجزائر: قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في برقية وجهها إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم، إن "الجراح القديمة قد اندملت فعلا"،وأضاف قوله: "ها هي ذي صفحة قد طويت الآن، وها نحن أصبحنا انطلاقا مما يجمع بيننا من آلام وتطلعات نحرص على بناء المستقبل"، وأكد بوتفليقة لنظيره الفرنسي بعد أن شارك أمس في احتفال الذكرى الستين لعملية الإنزال ببروفاناس، حرصه على بناء مستقبل أكثر هناء "لن يواجه فيه أبناؤنا مثل تلك النوائب والويلات التي عانى منها جيلنا"، وذلك في إشارة إلى سنوات حرب التحرير الجزائرية، ومرحلة الغزو الفرنسي للجزائر التي دامت أزيد من قرن وربع قرن من الزمن، وخلفت ملايين الضحايا، والآلاف من الجرحى والمفقودين".
وقال بيان مقتضب لقصر الاليزيه، إن القمة التي جمعت بين بوتفليقة وشيراك لم يحدد جدولها، بحيث شملت مباحثاتهما، العديد من الملفات،بما فيها تدعيم العلاقات الثنائية بين الجزائر وباريس.و
وشهدت العلاقات بين البلدين، ديناميكية جديدة منذ التوقيع على عقد التعاون والصداقة الموقع بين الرئيسين الجزائري والفرنسي، في مارس العام 2003، وذلك تزامنا مع الزيارة التاريخية للرئيس شيراك إلى الجزائر.
كما قام شيراك بزيارة خاطفة إلى الجزائر، لتهنئة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أسبوعا واحدا بعد إعلان فوزه بانتخابات الرئاسة لفترة ثانية.
وفي اقل من شهر كذلك، زار ثلاثة وزراء فرنسيين الجزائر، وهم وزراء الخارجية، والدفاع والاقتصاد والمالية، كما ترأس شيراك في الحادي والعشرين من يوليو الماضي، اجتماعا وزاريا ضم 15 وزيرا لبحث تدعيم العلاقات الفرنسية الجزائرية، في أفق توقيع اتفاقية حسن الجوار المرتقبة في العام 2005.
كما يرتقب أن تبدأ المحادثات الجزائرية الفرنسية حول اتفاق حسن الجوار خلال شهر أكتوبر المقبل، كما ينتظر أن تلتئم قمة استثنائية لوزراء دفاع حوض ضفتي المتوسط، تجمع بين وزراء دفاع الجزائر وتونس والمغرب، و فرنسا والبرتغال واسبانيا و ايطاليا، أو كما أطلقت عليها وزيرة الدفاع الفرنسية لدى زيارتها للجزائر يومي 17 و 18 يوليو الماضي قمة 3+4.
- آخر تحديث :















التعليقات