أسامة مهدي من لندن: اقتحمت القوات الأميركية اليوم البلدة القديمة في النجف وهدد مسؤول في الشرطة العراقية باقتحام مقام الامام علي وقتل جميع المتحصنين بداخله فيما يبدو ان بعض النجفيين الذين يجدون الوقت للتعبير عن حالهم في ظل اضطراب الوضع في مدينتهم منذ اكثر من ثلاثة اشهر يحاولون ان ينقلوا الى العالم انطباعات ومشاعر لا رقابة سياسية او اعلامية عليها ولا تأخذ بالحسبان غير وصف حال الناس في مدينتهم الذين يقارب عددهم المليون، إضافة الى ابراز مواقفهم مما يجري من خلال رسائل عبر الانترنيت تحمل من الوصف ما لم يعرفه الآخرون وتتجاهله كاميرات التلفزيونات التي لا يثير اهتمامها حال الناس العاديين بقدر ما يستقطبها السياسييون وحملة السلاح.

"من اصل 100 مقعد هناك 19 يحتلها اعضاء سابقون في مجلس الحكم الانتقالي الذي انشاته قوات التحالف بعد سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل 2003 وتم حله في حزيران/يونيو. وحسب انظمة المؤتمر فان التصويت لتعيين الاعضاء الواحد والثمانين الباقين يتم عبر لوائح مغلقة واللائحة الفائزة هي تلك التي تنال 51%. "

مشاركون في المؤتمر الوطني العراقي يطالبون بتغيير طريقة الانتخاب
من جانب آخر، هدد المئات من المشاركين في المؤتمر الوطني العراقي في بغداد اليوم الثلاثاء بالانسحاب من المؤتمر اذا لم يتم تغيير نظام التصويت لاختيار اعضاء المجلس الوطني، كما اكد احد المشاركين. وقال عزيز الياسري من الحركة الوطنية الديموقراطية ان "الاحزاب السياسية الرئيسية هيمنت على المؤتمر وحضرت لوائحها للمجلس الوطني". واضاف الياسري، الممثل الشيعي عن بغداد المعين لعضوية المجلس، "نرفض هذا الاجراء وفي حال لم يتغير ذلك فان المؤتمر سيفشل وساغادر مع مئات الموفدين الاخرين".

تجدد الاشتباكات في النجف واختطاف والد مدير الشرطة
في مدينة النجف القديمة التي اقتحمت احياءها القوات الأميركية، تجددت الاشتباكات اليوم مما ادى الى إصابة 20 شخصا في وقت تتواصل فيه وصول تعزيزات عسكرية إليها تزامنًا مع تأجيل لجنة الوساطة التي شكلها المؤتمر الوطني العراقي الموسع سفرها الى النجف لاسباب امنية وفنية. وأبلغت مصادر عراقية اليوم "إيلاف" أن مسلحين في النجف اختطفوا والد مدير شرطة النجف اللواء غالب الجزائري (80 عامًا)، واقتاده مسلحون إلى جهة مجهولة بعد ان اختطفوه من احد شوارع المدينة عندما كان فيها مع عدد من أبنائه الذين أشبعهم الخاطفون ضربًا. وتبحث الشرطة العراقية الآن عنه لتحريره من قبضة الخاطفين.


قوات الامن العراقية تبحث عن 230 سجينا افرج عنهم جيش المهدي في الكوت
اكد سعدي هويدي آمر سجن مدينة الكوت (175 كلم جنوب بغداد) ان قوات الحرس الوطني بالتعاون مع الشرطة العراقية بدأت حملة لاعادة اعتقال حوالي 230 سجينا قام عناصر من ميليشيا جيش المهدي بالافراج عنهم الاسبوع الماضي. وقال هويدي ان "قوات الحرس الوطني وعناصر من الشرطة العراقية بدأت حملة لاعتقال230 سجينا هم 180 عراقيا و50 ايرانيا تم تحريرهم الاسبوع الماضي من قبل ميليشيا جيش المهدي" التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر. واوضح ان "العراقيين متهمين بجرائم قتل ونهب وسلب وخطف اما الايرانيون فمتهمون بدخول العراق بصورة غير شرعية".

ومن جانبه، اكد النقيب محمد ناصر من الحرس الوطني ان "عناصرنا تمكنت اليوم من اعادة اعتقال ثلاثة اجانب هم ايراني وافغاني ونيجيري كانوا محتجزين في سجن المدينة بتهم تتعلق بتهريب المخدرات والتسلل بطريقة غير شرعية الى العراق". واوضح ان "عملية الاعتقال شملت كذلك ثلاثة عراقيين".

القوات الاميركية تعتقل مدير مكتب رئيس جهاز المخابرات العراقي السابق
اكد مصدر مسؤول في الشرطة العراقية اليوم الثلاثاء ان القوات الاميركية تساندها قوات من الحرس الوطني العراقي اعتقلت في ساعة مبكرة من فجر هذا اليوم الثلاثاء ضابطا كبيرا في جهاز المخابرات العراقي السابق التابع للرئيس المخلوع صدام حسين. وقال المقدم حاتم عبد الله ان "قوات اميركية تساندها قوات من الحرس الوطني العراقي اعتقلت عند حوالي الساعة الرابعة فجرا (00:24 تغ) اللواء ربيع سهيل نجم مدير مكتب رئيس جهاز المخابرات العراقي السابق طاهر جليل حبوش التكريتي". واوضح ان "عملية الاعتقال التي شاركت فيها قوة كبيرة تتضمن احدى عشرة دبابة وثلاث مروحيات وعددا كبيرا من الجنود حصلت في قرية البو هيازع على بعد ثلاثة كيلومترات شرق تكريت". واضاف ان "هذه القوات طوقت المنزل من الجهات الاربع وقامت بعملية انزال واعتقلت اللواء وابنه مقداد البلغ من العمر عشرين عاما". يشار الى ان مدير جهاز المخبارات العراقي السابق طاهر جليل حبوش التكريتي الذي يحمل الرقم 16 على لائحة اشد المطلوبين من قبل الولايات المتحدة لا يزال طليقا.

خمسة قتلى وثلاثون جريحا اثر سقوط قذائف هاون على شارع الرشيد ببغداد
قتل خمسة عراقيين واصيب ثلاثون اخرون بجروح اثر سقوط قذائف هاون بالقرب من مقر للشرطة في شارع الرشيد في وسط بغداد اليوم الثلاثاء مما احدث دويا عنيفا اهتزت له العاصمة العراقية، كما اكد مصدر طبي. وقال الطبيب مؤيد عباس رئيس شعبة طوارىء مستشفى "مدينة الطب"، "قتل خمسة عراقيين بينهم طفلان فيما اصيب ثلاثون بجروح في الانفجار الذي وقع بالقرب من شارع الرشيد". واوضح ان "بين القتلى جثتين متفحمتين بالكامل". وكان العقيد عدنان عبد الرحمن مسؤول العلاقات في الوزارة اكد ان "الانفجار ادى الى مقتل اربعة عراقيين واصابة 24 اخرين بجروح". واوضح المتحدث "اعتقدنا في بادىء الامر انها سيارة مفخخة وذلك لما احدثته من دمار هائل في احد المباني واحتراق سبع سيارات مدنية في المكان، ولكن خبراءنا تأكدوا من ان الامر ناجم عن سقوط قذائف هاون". واضاف ان سبب استهداف الموقع "قد يكون لوجود مقر شرطة باب المعظم" بالقرب من مكان الانفجار".

وسمع دوي سقوط القذائف عند الساعة 11:25 بالتوقيت المحلي (7:25 ت غ) في شارع الرشيد حيث شوهدت اعمدة الدخان الاسود تتصاعد من المكان. وشوهدت مروحيتان تحومان فوق المكان. وكان مصدر في الشرطة فضل عدم الكشف عن اسمه قال في وقت سابق ان القذائف اطلقت على الارجح من الضفة الغربية لدجلة من جانب الكرخ، الى جانب الرصاصة بالقرب من مسجد الحيدرخانه وشارع المتنبي حيث سوق باعة الكتب المعروف. وقال الشاهد سعدي مشاوي (45 عاما) في مكان الانفجار ان "قذيفة على الاقل سقطت على بناية تضم العديد من ورش لخياطة الملابس والقماصل الجلدية". ومنعت الشرطة العراقية الناس من الاقتراب من المنطقة.

الشرطة تلوح باقتحام ضريح الامام علي
ولوحت الشرطة العراقية اليوم باقتحام ضريح الإمام علي في حال رفضت ميليشيا جيش المهدي الانسحاب منه. وقال المسؤول في الشرطة العراقية العميد غالب الجزائري "حتى وان كانت هناك مفاوضات، على عناصر الميليشيا إلقاء اسلحتهم ومغادرة المحافظة كلها وليس الصحن الحيدري فحسب". واضاف "سنقتحم الصحن الحيدري ونقتل كل واحد منهم اذا لم يلقوا اسلحتهم ويغادروا المحافظة".

وأضاف العميد الجزائري في تصريح الى مجموعة من الصحافيين الاجانب نقلته وكالة الصحافة الفرنسية "ما آمله حقا ان يلقوا اسلحتهم ويغادروا، لان مهاجمة المرقد ليس الخيار الافضل. ولكن اذا لم يغادروا، سنقتحم المرقد ونستعيده".

الصدر يدعو الفاتيكان الى التدخل لحل نزاع النجف
من جانبه، دعا رجل الدين مقتدى الصدر البابا يوحنا بولس الثاني الى حل النزاع الدائر منذ الخامس من الشهر الحالي في النجف بين ميليشيا جيش المهدي والقوات الاميركية والعراقية بعد ان اقترح الفاتيكان الاثنين التوسط لذلك.

النجفيون يكتبون
وفي رسالة كتبها عبد الكريم الكاظمي مدير موقع النهرين، أشار الى تردي الأوضاع الأمنية في مدينة النجف، إذ ان الناس غير امنين على ممتلكاتهم، ويتخذ انصار الصدر من اسطح بيوتهم التي يقتحمونها مواقع لضرب الأميركيين الذين يقوم قناصتهم بضرب كل جسم متحرك فيسقط مواطنين ابرياء قتلى.

ويخاف النجفيون من التعبير عن آرائهم في الصدر وممارساته وبينهم رئيس الوزراء اياد علاوي وعميد اسرة الصدر رئيس لجنة الوساطة التي شكلها المؤتمر الوطني الموسع السيد حسين الصدر، بحسب الكاظمي الذي يرى ان أميركا بحاجة الى الصدر لانها من خلاله ستدمر شيعة العراق.

وأكد نجفي آخر فضل ان يعرف عنه بأنه شاهد عيان ان الناس ساخطة ويعيشون في جحيم متهما انصار الصدر بممارسات لا أخلاقية.. ويشير الى ان الرجال بداوا يتخفون لان كل من لايتطوع منهم في صفوف الصدر يعتبر خائنا.. ويضيف ان الاسواق مغلقة والناس تذهب الى قرى وبلدات مجاورة للتسوق.. ثم يشكك النجفي باصابة الصدر بجروح كما اعلن عن ذلك مساعدوه قبل ثلاثة ايام.

اما مدينة كربلاء القريبة من النجف فانها تعيش هاجس امتداد المعارك اليها وحيث تعيش حياة اقتصادية راكدة نظرا لتوقف السياحة الدينة في النجف الذي اثر عليها بشكل طبيعي حيث يتحدث مواطنوها عن مشاعرهم مما يجري في الجارة النجف من اضطراب للاوضاع.

وعلى الرغم مما تحمله السطور الخارجة من النجف من اخطاء لغوية او ضعف في التعبير إلا أنها تجسد بعض خوالج النجفيين مما يجري في مدينتهم من اقتتال ودماء تخلف مآسي يومية يعيشها سكانها الذين شلت حياتهم في كل مجالاتها.. وهنا هذه السطور:

شاهد عيان نجفي
الناس في النجف ساخطة على مقتدى الصدر واذا يلزموه على حد قولهم يشربون من دمه على مدى ثلاثة اسابيع نحن نعيش في جحيم و لم نصل الى المدينة القديمة ابدا.. و لكن في الاحياء تصرفات جيش المهدي لا اخلاقية ويظهرون في الليل فقط و اذا اشتبهوا باي بيت فانهم يدخلونه سواء رضي صاحب الدار ام لا.. و اذا كان البيت من المترفين فانه يسلب بلا ادنى شك.. و اذا لم يكن كذلك فالمصيبة اعظم يتخذونه موقع للرمي على الارتال الامريكية و الامريكان يردوا الصاع صاعين فينهال البيت على الذي فيه.. كما في حي الحنانة و حي السعد الذي يقع خلف المدرسة الدينية "جامعة كلنتر " و حي الكرامة و حي الغدير و حي الاشتراكي و حي الزهراء و حي الامير و حي النفط.

اما الكوفة فحدث و لا حرج..
ففي حي كندة و الذي يقع بيت صديق لي فيه من لا يخرج لنصرة السيد مقتدى فهو خائن و الرجال اصبحو يتخفون و النساء هي التي تظهر في الشارع للضرورة القصوى " للتسوق". ثم يشكك النجفي باصابة الصدر بجروح كما اعلن عن ذلك مساعدوه قبل ثلاثة ايام. و اما عن الماء و الكهرباء فالكلمات لا تسعفني و لا استطيع ان اصف لكم الحالة و التسوق يكون من اقرب قضاء تابع للنجف فالنجفيون الذين يملكون سيارات هم او اصدقائهم يذهبون الى ابو صخير و التي اسعارها اصبحت اضعافا مضاعفة للتعاون مع اخوانهم و التهوين عليهم جزاهم الله بالخير على هذه الاسعار الباهظة و الخضر تاتي من الديوانية و التي هي الطريق الوحيد للنجف الان.

و الصحفيون المقيمون بالنجف و بالتحديد في فندق بحر النجف الذي يقع على الشارع العام بالكوفة مقابل مستشفى الحكيم العام والذي كان من قبل مستشفى النجف العام سعر الليلة به كانت للغرفة الواحدة اربعين الف دينار.. ولكنها الان اضعافا.
و اما بالنسبة لسماحة (ولي امر المسلمين) سماحة السيد مقتدى الصدر ادام الله ظله الوارف فلا نعلم عنه شيئا الا ما يذاع في القنوات الفضائية.. و تالمنا كثيرا حينما علمنا باصابته و بكينا و لطمنا الصدور!
حسب ما افاد به ممثله في الكاظمية سماحة اية الله العظمى الشيخ رائد الكاظمي حفظه الله( من كل كذب ) ان السيد اصيب بطلقتين في رجليه وواحدة في الصدر (اقصد هنا صدره) و لكن حينما اطل علينا كالبدر المنير اوقفنا البكاء والنحيب واوقفنا اللطم على الصدور و التطبير.
وللحديث بقية..... والسلام

الكاظمي
اما الكاظمي فكتب يقول : يعود اهالي النجف اثناء الهدنة للاطمئنان على منازلهم ومحلاتهم فيجدوها قد نزلت عليها بركات جماعة الزرقاوي وجنديه المخلص مقتدى. عندما اريد ان احمي ابني اقف امامه لاحميه لكن مقتدى و "عصابته" يختبئون داخل الحرم الشريف لكي يدنسوه وينصبون تسليحاتهم داخله لتخريبه عمدا ليثبت ولائه للزرقاوي. للاسف فان اسلوب مقتدى وجماعته يعتمد على التهديد واستعمال السلاح مما يجعل المسؤولين والاعلاميين يخافون اتهامه بالغلط لان كل من يذكر مقتدى بسوء فانه يعرض نفسه للقتل.. فكل من يسب مقتدى يقطع لسانه علنا.. وهناك محكمة شرعية تنصب للاعتداء على كل من لا يوالي مقتدى.

تقوم.... مقتدى بضرب الشرطة العراقية لاثبات فتوتها وقدرتها فتقوم القوات الاميركية بخطة متبعة دائما وهي وضع القناصين في البنايات لاقتناص جماعة مقتدى.. والمشكلة ان الناس الابرياء يسقطون قتلى لان الجندي الاميركي لا يميز من الذي يصوب عليه ولا يهمه من هو المقتول والمهم عنده اثبات الوجود.. واما جماعة مقتدى فانهم يخلقون المشاكل المسلحة ومن ثم يختبأون كالفئران الا في المناطق التي يمكنهم ان يعيثوا فيها الفساد بشكل كبير مثل مدينة الثورة والعمارة.

اهالي النجف يشتكون الويلات وعدم الامان وانقطاع الكهرباء والماء ونفس الشيء في العمارة ومناطق اخرى من العراق حيث تعيث "عصابات" مقتدى الفساد وتاخير العراق عن بناء مستقبله. مقتدى لا يقلد اي مرجع ولا يعترف باي مرجع ديني ولا حتى السيد كاظم الحائري المتبني لمقتدى.. يحارب جميع المرجعيات ويعترض على جميع الحوزات لانها لم تاخذ اذن منه لكي تعمل.
كما انه لا يعترف باي طرف سياسي.. فقد اقترح على الدكتور ابراهيم الجعفري " نائب رئيس الجمهورية " الخروج من الحكومة لكي يرشحه مقتدى لرئاسة العراق بينما نرى الدكتور الجعفري يعلن عن استيائه من افكار مقتدى والتي ليس فيها اي خطة واضحة. المقربون من والد مقتدى رحمة الله عليه يعرفون انه لم يكن راض عنه.. وهو الان يسيء للحركة الصدرية التي بناها والده.

على العراقيين ان يرفعوا حاجز الخوف من طلقات مقتدى لانه بنهاية المليشيات المسلحة ستكون هناك بداية للبناء وهو ما سيكون امتحان آخر للعراقيين لاثبات وجودهم واخلاصهم لبعضهم.

أعلم اني عندما اكتب هذه الكلمات فان جماعة الصدر سيتهموني بالعمالة لاميركا وعلاوي وهذا ابسط التوقعات - لكن يجب ان يتشجع الناس لقول الحقيقة.. ويؤسفني جبن الكثيرين ومنهم علاوي الذي لا يريد ان يقول الحقيقة في مقتدى وحتى السيد حسين الصدر. فمقتدى يدمر بلد باكمله ويعرض شبابه للقتل واما اميركا فانها لا تستغني عن مقتدى لانه السلاح الذي تدمر به الشيعة وتضعفهم.

ساحاول في المرة القادمة ان اكتب لكم الحالة المزرية التي يعاني منها اهالي النجف بوجود عناصر مقتدى في كل مكان في النجف حيث يعاني الناس من الخوف والرعب وقلة الغذاء والوسائل.

شبكة كربلاء
وثاني المدن الشيعية المهمة في العراق بعد النجف هي كربلاء فان المواجهات العسكرية التي تدور رحاها الان في مدينة النجف القريبة اثرت تأثيرا كبيرا على الحياة الاقتصادية لمدينتهم التي يخيم عليها الان حالة من الحذر المشوب بالقلق.

وقال محمد كاظم (43 عاما) صاحب محل اقمشة ان حركة التسوق في المدينة قد تاثرت كثيرا بسبب احداث النجف التي تجري الان. واضاف انه قبل المواجهات كنا نفتح محلاتنا منذ الساعة السابعة والنصف صباحا ونستمر حتى منتصف الليل يشجعنا في هذا حركة الزوار للمدينة واضاف ان الوضع الان مختلف تماما فعدد الزوار انخفض كثيرا "والمدينة يخيم عليها الحذر والترقب والجميع يعيشون حالة من القلق والسبب هو الوضع الماساوي الذي تعيشه النجف."

وتعتمد محافظة كربلاء التي تضم مرقدي الامامين الحسين بن على واخيه العباس اعتمادا كبيرا على السياحة الدينية التي تشكل العصب الرئيسي للحياة الاقتصادية للمدينة شانها في ذلك شان مدينة النجف. وعدم استقرار اي من مدينتي النجف وكربلاء يؤثر على الاخرى ذلك ان انشطة السياحة الدينية لهاتين المدينتين مرتبطة بعضها ببعض حيث اعتاد الزوار على زيارة المدينتين في ان واحد يشجعهما في ذلك قرب المسافة حيث لا يفصل المدينتين سوى 50 كيلومترا.

وقال علاوي جبر (35 عاما) صاحب شركة للنقل ان حركة الزائرين كانت قبل اندلاع المواجهات في النجف جيدة جدا وان كل الحافلات التي تعمل في شركته وعددها 15 سيارة ميني باص لنقل الركاب "كانت تذهب كل يوم الى النجف حيث مرقد الامام علي او الى الامام الكاظم في بغداد او الى محافظة سامراء حيث مرقد الامام الحسن العسكري وتعود في نفس اليوم. واضاف ان الحركة الان شبة معدومة "حتى اننا اصبحنا عاجزين عن تغطية اجور العمال العاملين في الشركة. وقال ان الوضع الحالي ينذر بالجريمة بسبب البطالة الكبيرة التي طالت العديد من الناس الذين يعتمدون في معيشتهم على كسب رزقهم بشكل يومي.

ووسط هذا الركود الاقتصادي الكبير الذي تعيشه المدينة يرافقه ترقب لما يحدث في النجف وخوف كبير يعبر عنه اهالي المدينة من ان تمتد المواجهات الجارية الان في النجف لتصيب مدينتهم فان المسؤولين عن الامن يؤكدون على استقرار المدينة رغم بعض الخروق التي تحدث هنا وهناك.

وقال العميد عباس الحسيني قائد شرطة كربلاء ان الوضع الامني في مدينة كربلاء طبيعي وان اجهزتنا تمارس دورها في توفير الامن والاستقرار بشكل جيد. واضاف ان هذا الاستقرار مرده الى ان اهالي المدينة قد نبذوا اي عملية تهدف الى زعزعة الجو الامني وخلق اي حالة من التوتر ممكن ان تسيء الى المدينة واهلها وعتباتها ومقدساتها.

من جهته اوضح الشيخ جلال الحسناوي من مكتب الصدر انه رغم المواجهات الدائرة الان بالنجف الا اننا في كربلاء مازلنا ملتزمين تماما بالهدنة ونأمل من الجميع ضبط النفس وعدم اعطاء الفرصة للقوات المحتلة للدخول الى المدينة واستباحتها كما فعلوها اخر مرة في حزيران "يونيو" الماضي.