بهية مارديني من دمشق: اعتبر اكثم نعيسة رئيس لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية، الذي اخلت سبيله محكمة امن الدولة العليا بدمشق امس بكفالة بعد ان كان معتقلا منذ نيسان "ابريل "الماضي وقررت تأجيل محاكمته حتى تشرين الاول (اكتوبر) القادم، اعتبر في حوار مع" ايلاف" ان سبب اعتقاله هو بيان الاكراد الذي حوى "عبارات قاسية "على حد تعبيره.

وبمراجعة قرار اتهامه المؤلف من 120 صفحة الذي حصلت "ايلاف" على نسخة منه،وجد في الصفحة 89 منه "ان وكالة الانباء الايرانية اتصلت بنعيسة للاستفسار عن بيان الاكراد الذي اذاعته قناة الجزيرة "ثم هناك تسجيلا تمت كتابته لاتصال هاتفي بين نعيسة واحدى الناشطات وقد املاها نعيسة التصريح الصحافي التالي وكما هو وارد في نشرة المعلومات في قرار الاتهام :صرح اكثم نعيسة رئيس ل د ح "انه تتواصل عملية اضطهاد الاكراد السوريين منذ حوادث القامشلي الشهر الماضي بحيث لاتزال عمليات الاعتقال التعسفي مستمرة بحق المئات منهم رجالا ونساء وبصورة يومية في مختلف مناطق تواجدهم حيث تجاوز عدد المعتقلين اكثر من الف معتقل كردي وتعرض الكثير منهم للتعذيب مما ادى الى قتل رحاب محمد داوود وحنيف نعسو، ايضا قدم حتى اليوم اكثر من 35 منهم الى المحاكم العسكرية وفصل الكثير من الطلاب الكرد من الجامعات السورية وبصورة نهائية لاتهامهم بالمشاركة في اعتصامات الشهر الماضي".

واضاف البيان كما هو مسجل في المعلومات "ان لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية تستنكر هذه الممارسات الارهابية بحق الاكراد ابناء الشعب السوري وتطالب بالوقف الفوري لهذه الممارسات والتحقيق فيها وبصورة خاصة في عمليات التعذيب الوحشي التي ادت الى قتل المذكورين اعلاه ونرى ايضا ان اعمال الحل الامني المبني على نظرية المؤامرة لمواجهة اية حركة اجتماعية لحل الامور سيزيده تعقيدا ويصعد الاحتقان بشتى مختلف شرائح المجتمع السوري وفئاته واما ان يقود البلاد الى كارثة عاجلا ام اجلا ونرى ان الحل يكمن في ضرورة تحقيق ديمقراطية فورية وعاجلة الحل لمختلف مناطق السياسة العالقة والذي سيؤدي بالضرورة الى التعاطي العادل مع حقوق الاكراد ومطالبهم باعتبارها جزءا هاما لمطالب الشعب السوري واحتياجاته".

وفي الصفحة 106 من قرار الاتهام ذكر ان نعيسة تحدث ضمن برنامج لراديو سوا وبتاريخ 27- 6 – 2003 عن تجربته كمعتقل سياسي وعن وضع الحريات العامة في البلاد حيث قضى سبع سنوات في سجن صيدنايا العسكري فقال: "قدمتنا الحكومة السورية الى محكمة استثنائية وهي محكمة امن الدولة العليا واصدرت المحكمة بحقنا احكاما تعسفية واعتقد انها سياسية بالدرجة الاولى ونحن حوكمنا بموجي مرسوم يعود الى القرون الوسطى ولايزال ساري المفعول حتى هذه اللحظة وحتى هذه اللحظة مكتوب على هويتي المدنسة الشخصية محروم من حقوقي المدنية والسياسية، انا لااستطيع الان ان اقوم باية معاملة ادارية وانا لست الوحيد هناك اكثر من 2000 شخص تعرضوا لاحكام محكمة امن الدولة العليا وجردوا من حقوقهم المدنية والعسكرية ايضا ولايزالون يعانون القسم الاعظم منهم من هذه المسألة والان يتم استدعاء النشطاء الى الافرع الامنية وتتم مراقبة اجهزة هواتفهم والفاكس" .

وفي مقطع اخر في ذات الصفحة والمعتقد ان هذا المقطع هو السبب في اتهام نعيسة بنشر انباء كاذبة وهو مابرره نعيسة في لقائه مع ايلاف بعدم وجود هيئة مدنية رسمية يمكن التعامل معها واستقاء معلومات واحصائيات حكومية لعدد المعتقلين السياسيين السوريين واوضاعهم فقد قال نعيسة "ان عدد المعتقلين السياسيين في السجون السورية يتجاوز 800 معتقل تقريبا وهناك اعتقالات مستمرة بشكل يومي فالقانون يعني حتى اللحظة انا اراه مغيبا في سورية ولم تعمل الحكومة اي جهد باتجاه سيادة القانون او المساواة امام القانون، هناك من يرتكب جرائم في منتهى الخطورة في حق الوطن في سورية سواء على مستوى الفساد او غيرها ومع ذلك لايتعرض لاية عقوبة بينما اي ناشط باتجاه عمل ديمقراطي او باتجاه عمل في حقوق الانسان هو معرض في كل لحظة للاعتقال ولتوجيه تهم في منتهى الخطورة ".