أسامة مهدي من لندن : اكد وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان ان اعلان رجل الدين مقتدى الصدر قبوله مبادرة السلام لحل الازمة الامنية المتفجرة في مدينة النجف لايكفي بدون مغادرة مسلحيه لمقام الامام علي والقاء اسلحتهم في وقت تشير فيه التقارير الى استمرار العزيزات العسكرية والاستعدادت لشن هجوم مسلح فجر غد لطرد المسلحين من المقام خاصة مع اعلان مساعد للصدر الليلة ان مسلحي الصدر لن يغادروه مالم تغادر القوات الاميركية لمحيطه وتوقف اطلاق النار .

واضاف الشعلان في تصريح مكتوب ارسل الى " ايلاف " الليلة انه يستغرب لاعلان احد مندوبي الصدر الموافقة على قرارات المؤتمر باحلال السلام في المدينة بعد رفض مقابلة الوفد الذي سافر الى هناك لتبليغ الصدر قرارات المؤتمر المتضمنه اخلاء الصحن الحيدري من كافة العناصر المسلحة ونزع أسلحة عناصر جيش المهدي وانهاء جميع المظاهر المسلحة ومن ثم الانخراط في العملية السياسية الجارية في العراق .


وشدد على ان وقف الهجوم العسكري يتطلب من جميع العناصر المسلحة تسليم أسلحتها فوراً الى قوات الأمن العراقية ومغادرة مقام الامام علي وإخلائه بالكامل وتسليمه الى الحكومة العراقية وانهاء كل المظاهر المسلحة في المدينة وبقية المدن العراقية "وعندئذ سوف نوقف كافة التعقيبات بحق السيد مقتدى الصدر واتباعه " كما قال . . وفيما يلي نص التصريح :

تناقلت وسائل الإعلام بان السيد مقتدى الصدر قد وافق على قرارات المؤتمر الوطني العراقي بخصوص مدينة النجف الاشرف وذلك على لسان شخص يدعي بانه مندوب السيد مقتدى الصدر في الرصافة.


واذ نستغرب هذا الموقف الغريب حيث ان الحكومة العراقية قد قامت بتوفير كافة المستلزمات الضرورية لانجاح مهمة الوفد الرفيع المستوى من المؤتمر الوطني العراقي برئاسة سماحة السيد حسين الصدر بالسفر الى مدينة النجف الاشرف لغرض لقاء السيد مقتدى الصدر وتبليغه قرارات المؤتمر المتضمنه اخلاء الصحن الحيدري الشريف من كافة العناصر المسلحة ونزع أسلحة ما يسمى بميليشيا جيش المهدي وانهاء كافة المظاهر المسلحة في النجف الاشرف ومن ثم الانخراط في العملية السياسية الجارية في العراق . ولكن رفض السيد مقتدى الصدر مقابلة هذا الوفد و عاد الوفد الى بغداد دون مقابلته .


وبدورنا نطلب من كافة العناصر المسلحة تسليم أسلحتها فوراً الى قوات الأمن العراقية ومغادرة الصحن الشريف وإخلاءه بالكامل وتسليمه الى الحكومة العراقية وانهاء كافة المظاهر المسلحة في مدينة النجف الاشرف وبقية المدن العراقية وعندئذ سوف نوقف كافة التعقيبات بحق السيد مقتدى الصدر واتباعه .


وفي تصريح اخر نفت وزارة الداخلية بشكل قاطع ما تناقلته بعض الفضائيات من تصريحات منسوبة الى قائد شرطة النجف بأنه سوف لن يقوم بإعطاء أوامره الى الشرطة لاقتحام الصحن الحيدري وقالت ان هذا الكلام عار عن الصحة . واضاف ان قائد الشرطة يؤكد بأنه على الاستعداد التام لتنفيذ الأوامر التي تصدر له من الحكومة العراقية بهذا الشان .

وقد اشارت تقارير صحافية من النجف الى ان التعزيزات العسكرية مستمرة في الوصول الى المدينة التي نقلت القوات العراقية والاميركية اسلحة وذخائر هائلة اليها واغلقت جميع المنافذ المؤدية اليها لمنع اي امدادات عسكرية تصل الى انصار الصدر .


وقال الشعلان في وقت سابق اليوم ان على انصار الصدر ان يلقوا اسلحتهم خلال ساعات والا فان عملية عسكرية ستجري سريعا في مدينة النجف لطرد مسلحي جيش المهدي من مقام الامام علي لن تستغرق سوى ساعات مشددا على ان القوات العراقية هي التي ستتولى اقتحام المقام في حين ضرب طوق عسكري حول المدينة بينما رفض المؤتمر الوطني الموسع ارسال وفد وساطة جديد الى المدينة كما اجل انتخاب المجلس التشريعي الذي سيضم مائة عضو الى بعد الظهر بسبب خلافات .

وعقد الشعلان اليوم اجتماعا لمجلس حرب ضم وزير الدولة عدنان داود ومحافظ النجف عدنان الزرفي والوجهاء ورؤساء العشائر في المحافظة ونقل تفاصيله مراسل لفضائية العربية الذي كان حاضرا مجرياته اكد فيه ان اجراءات عسكرية مشددة قد اتخذت لحسم الامور في النجف والقضاء على مسلحي جيش المهدي التابع لرجل الدين مقتدى الصدر حيث تاتي هذه التطورات بعد ساعات من رفض الصدر استقبال لجنة الوساطة التي بعث بها المؤتمر الوطني العراقي برئاسة السيد حسين الصدر عميد اسرة ال الصدر واحد اقارب مقتدى .


ودعا الشعلان رؤساء العشائر الى عدم التدخل في القتال مباشرة وانما اقامة نقاط تفتيش في ضواحي النجف لمنع دخول متطوعين اليها مشيرا الى ان القوات العراقية هي التي ستتولى اقتحام مرقد الامام علي ويكون دور القوات الاميركية مساندا موضحا ان معركة النجف هذه ستكون مقدمة لتطهير جميع المدن العراقية من المظاهر المسلحة .


واوضحت مصادر عراقية ان وزير الدفاع الموجود في النجف منذ اربعة ايام قد اشرف على اعداد 800 عسكري عراقي متمرسين في عمليات الاقتحام وحرب الشوارع لتولي مهمة اخراج المسلحين من مقام الامام علي .


ومن جهة اخرى أكد مصدر مسؤول في الشرطة العراقية ان المعلومات الاستخبارية التي جمعها خلال الايام الخمسة الماضية اظهرت ان السيد مقتدى الصدر وكبار مساعديه وضعوا خطة هي بمثابة سيناريو الدفاع الاخير عن مقرهم داخل الروضة الحيدرية. وقال المصدر ان الخطة التي اكتمل تنفيذها شملت سلسلة من الاجراءات العسكرية المثيرة. وأشار المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه او كشف هويته ان جيش المهدي زرع متفجرات حول الروضة الحيدرية سيتم استخدامها في حالة اقدام القوات الامريكية وقوات الحرس الوطني والشرطة بمهاجمة الروضة. وتهدف الخطة علي ما يبدو اثارة مشاعر الشيعة في العالم عند وقوع ما يصح وصفه بكارثة في المدينة المقدسة.


وكشف المصدر ان قادة جيش المهدي نشروا عدداً من الصهاريج المملوءة بالبنزين في محيط الروضة الحيدرية وقاموا بربطها بأجهزة تحكم عن بعد بحيث يتسني لهم تفجيرها من نقاط رصد تبعد نحو خمسين متراً. كما نشروا قناصة فوق المباني المحيطة بالروضة. ووضعوا بأيديهم أجهزة تحكم لتفجير السيارات المعبأة بالوقود.


واضاف المصدر ذاته ان أشخاصاً غير عراقيين اشتركوا بعملية تلغيم المناطق المحيطة بالروضة مستخدمين الغاماً قديمة من مخلفات الحرب العراقية الايرانية تتصف بأنها مصممة للانفجار عند مرور العربات الثقيلة عليها كما زرعوا الغاماً ضد الاشخاص علي شكل حزام في محيط ضريح الامام علي ولهذه الالغام قدرة علي الحاق اضرار كبيرة بالأشخاص.