روحي عازار من دبي : كشف مصدر سوري معارض في لندن ل " إيلاف " ان المعارضة السورية تعاني الاختراق الأمني منذ سنوات. وأضاف المصدر ان هذا الاختراق يهدف إلى زرع بذور الشقاق بين المعارضين السوريين وتشويه سمعة بعضهم وعرقلة كل نشاط معارض حقيقي.
واعتبر المصدر السوري المعارض أن الحديث عن هذه الأعمال بات ضرورة ملحة وخاصة في الصحافة حتى يعرف السوريون جيدا هؤلاء الناس ولكي تأخذ أطراف المعارضة حذرها منهم. وكشف المصدر ان أحد المعارضين السوريين بدمشق قام بتسجيل شريط لبعض رفاقه أثناء سهرة عائلية خلال العام الماضي ،وقد تهجموا فيها على المرحلة السابقة للحكم في سوريا ،وهذا ما سوف يضر بهم ،وقد يتم اعتقالهم قريبا لأن الشريط أصبح لدى الجهات المختصة.
وتابع المصدر يقول " تسير حملة منظمة تهدف إلى اختراق المعارضة أمنيا وذلك منذ عام 1995 من خلال زرع العملاء في المنظمات وصفوف الأحزاب والجمعيات والمنتديات وأصبح الاختراق على مستوى عال جدا وبأساليب متطورة مثل اعتقال بعضهم حتى يقتنع الرأي العام أن الأجهزة غاضبة عليهم ولكن بعد فترة يخلى سبيلهم لمتابعة الدور الأمني الجديد".
ويؤكد المصدر العلاقات الحسنة بين الأجهزة السورية ومعارضين بارزين يتم اعتقالهم وإطلاق سراحهم بينما تجري محاكمة زملائهم ورفاقهم ، مشددا على ان حالات كثيرة في بداية التسعينات حدثت في سوريا حيث وشى معارضون بأصدقائهم وأماكن اختبائهم ( أيام العمل السياسي السري ) مما أدى اعتقالهم وحكمهم لفترات طويلة. وبرأي المعارض السوري ، المقيم في ضاحية جنوب لندن ، ان هذه الأعمال ترقى إلى مستوى الجريمة التي يعاقب عليها القانون ويجب كشف هذه الأعمال وإلا سوف نشاهد " ضحايا التقارير " في وقت قريب.
وحسب كلام المصدر السوري في لندن ، يبدو ان الاختراق وصل إلى المعارضة في أوروبة أيضا ،حيث تعرف السفارات السورية تحركات كل معارض وأنشطته والأمكنة التي يذهب إليها من خلال مقربين إليه.
وبعد سقوط نظام صدام في العراق ، كان تحدث معارضون عراقيون عن تورط أطراف في المعارضة السورية في إعطاء معلومات أدت إلى اغتيال بعض المنشقين عن نظام صدام وكانوا أقرب المقربين إليهم ، إلا أن السلطة العراقية الجديدة أو ربما القوات الأميركية قامت بإخفاء هذه الوثائق ومعظمها صادر عن محطات أمنية عراقية في عواصم عربية وأوروبية.وعلى صعيد آخر ، كشف المصدر السوري المعارض في لندن ان نشطاء سوريين- رفض ذكر أسمائهم - وفي الفترة ما بين 1996 – 2000 قبضوا آلاف الدولارات بأسماء سجناء سياسيين وذهبت لجيوبهم الخاصة - إلا أن المصدر لم يبرز وثيقة تدعم كلامه.
- آخر تحديث :














التعليقات