حسم الأردن موقفه من تصريحات الملك عبد الله الثاني في الأسبوع الماضي التي وجه فيها انتقادات شديدة اللهجة للقيادة الفلسطينية عبر فضائية(العربية) التي تبث من دبي بدعم مالي من جهات استثمارية سعودية لها باع طويل في العمل الإعلامي عربيا وعالميا. وقال رئيس الوزراء الأردني فيصل الفايز في تصريحات للصحافة اليوم بعد محادثات له مع رئيس وزراء فلسطين الزائر احمد قريع "إن تصريحات الملك عبد الله الثاني الأخيرة وضعت النقاط على الحروف تجاه إقامة الدولة الفلسطينية لان الأردن معني بإقامة الدولة وحق عودة اللاجئين وتعويضهم وهي مسالة حيوية".

وكان العاهل الهاشمي قال في تصريحاته لفضائية (العربية) ما كان يعتبر تنازلات وخيانة في الماضي ن صار مطلبا رئيسا، ولا يمكن تحقيقه في ظل القيادة الفلسطينية التي لا تعرف كيف التصرف في حقوق شعبها في إقامة دولته المستقلة، " وهي قدمت تنازلات كثيرة، ولم تحصل على أي شيء رغم كل التنازلات". وانزعجت القيادة الفلسطينية من تصريحات الملك الهاشمي وانتقدتها علانية، لكنها أرسلت وفودا كثيرة على عمان التي كانت تحكم الضفة الغربية في الخمسينيات والستينيات الفائتة من القرن الماضي للتفاهم من جانب، والاعتذار لانتقاداتها الرسمية لتصريحات الملك من جانب آخر.

وآخر تلك الوفود الزائرة لعاصمة الهاشميين كان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الذي تحادث اليوم مع فيصل الفايز رئيس وزراء الأردن بحضور وزير الخارجية مروان المعشر ، الذي صرح للصحافة من بعد ذلك بقوله "نحن مهتمون بأهمية إدامة آليات التشاور بين الأردن والسلطة الوطنية الفلسطينية. وقال" اننا معنيون بدفع عملية السلام إلى الأمام واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة".

وجدد الفايز رفض الأردن لإقامة الجدار العازل وقال "نحن وقفنا ضد الجدار في محكمة العدل العليا كونه يقتل فكرة إقامة الدولة الفلسطينية وبالتالي يؤثر على المصالح الأردنية العليا".

من جهته، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أن لا مستقبل لفلسطين دون العلاقة مع الأردن "وهذه العلاقة يجب ان تكون واضحة وشفافة للجميع بأنها علاقة احترام متبادل وتشاور وتنسيق مستمر". وقال نحن في السلطة الوطنية الفلسطينية حلفاء وأشقاء مخلصين للأردن ولا يوجد موقف سلبي تجاهه، وأكد قريع ان موقف السلطة من تصريحات جلالة الملك واضح ومفهوم وكل ما نقل من بعض المجموعات الفلسطينية من إساءة للأاردن لا يمثل السلطة أبدا.

وفي رسالة موجهة للجميع، فإن العاهل الهاشمي زار اليوم قيادة قواته المسلحة مجتمعا مع أركان حربها بقيادة الفريق أول الركن خالد جميل الصرايرة، وهو ينتمي على منطقة الكرك الجنوبية وهي الحصن المنيع للحكم الهاشمي، والملك حادث أركان حربه حول التداعيات القائمة في المنطقة عراقيا وفلسطينيا ومحليا، وهم أكدوا لهم جميعا الولاء والإخلاص للحكم وللوطن مهما كانت التضحيات.

ختاما يذكر أن الجيش الأردني، هو القوة الضاربة في البلاد، وعلى الرغم من قرار دستوري في عدم تدخله في الشان السياسي فإنه القوة الوحيدة التي تحرك مصادر القرار بتوجيه أعلى إذا واجهت البلاد إي خطر ما من أي طرف من الأطراف سواء كان خارجيا أو محليا، فهذا الجيش يمثل الغالبية الكبرى من المواطنين الأردنيين، حيث لا توجد عائلة أردنية لا يوجد لديها ابن في تلك القوات المسلحة التي توصف بفعاليتها القوية على نحو عالمي حتى من العدو الإسرائيلي ذاته.