قدم الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية ، مذكرة توضح مطالبهم، للقنصلية الأميركية، في مدينة القدس المحتلة، وقام الشيخ تيسير رجب التميمي، قاضي القضاة في فلسطين، والدكتور الأب الأرشمندريت عطا الله حنا، الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس والديار المقدسة، بستليم هذه المذكرة نيابة عن الأسرى


وقد شرح المعتقلون في رسالتهم، مطالبهم كاملة، وقدموا شرحا لأوضاعهم الصعبة في سجون الاحتلال، والتي على اساسها أعلنوا إضرابهم المفتوح عن الطعام تحت عنوان "معركة الإمعاء الخاوية"


ودعا الشيخ التميمي والأب حنا المسؤولين في القنصلية إلى رفع هذه المذكرة، للإدارة الأميركية بهدف التدخل على وجه السرعة لدى حكومة شارون، لوقف ممارساتها ضد الأسرى والمعتقلين.
كما وحذرا من التصعيد الإسرائيلي باتجاه الأسرى، ومحالة كسر إضرابهم بكل السبل الممكنة


من جهة أخرى دعا النائب الأسير حسام خضر، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، ورئيس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، القيادة الفلسطينية، الى رفع قضايا قانونية ضد مصلحة السجون الإسرائيلية، بسبب تجاهلها لكل حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.


وأكد خضر الذي يواصل إضرابه عن الطعام لليوم السادس على التوالي في سجن هداريم، في بيان له، حمله محاميه رياض الأنيس، وتلقت شبكة "ايلاف" نسخة منه، أكد على أن معركة الإمعاء الخاوية التي انضم إليها أكثر من 4500 أسير حتى الآن، بمثابة خطوة تاريخية في سبيل كرامة الحركة الأسيرة وحقها في الحياة أمام الإجراءات العنصرية التي تمارسها مصلحة السجون الصهيونية وبشكل منهجي من أعلى قرار صهيوني بحق الأسرى.


وعقب النائب خضر على تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي تساحي هنغبي والتي دعا فيها الأسرى للإضراب حتى الموت، بان هذه التصريحات هي دليل على عنصرية وعنجهية مديرية السجون ووزارة الأمن الداخلي وتأتي أيضا للتعبير عن إفلاسها أمام إرادة الحركة الأسيرة لنيل حقوقها، فهذه التصريحات لن تزيد الأسرى إلا مزيدا من القوة، فالحركة الأسيرة ستضرب عن الطعام حتى تنال حقوقها.


ووصف النائب خضر الإجراءات التي قامت بها إدارات السجون بأنها استفزازية و تهدف إلى إرهاق وإرهاب الأسرى حيث عملت على سحب كل أجهزة الراديو والتلفزيون من الغرف وحولت غرف الأسرى إلى أقبية تحقيق تحتوي فقط على فرشة وغطاء، ولأول مرة في تاريخ الإضراب عن الطعام تقوم إدارة السجون بسحب الملح والدخان و معجون الأسنان من الأسرى، وقال النائب خضر إن هذا الأمر لن يؤثر على عزيمة الأسرى وإرادتهم ولن يضعف روح التحدي لديهم.


وحول عزل الأسرى المضربين عن العالم قال النائب خضر إن محاولة العزل الكامل للأسرى عن محيطهم الخارجي ستفشل، لان الأسرى يتابعون باعتزاز كبير حركة جماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج ويثمنوا عالياً جهودهم ودورهم الفاضح لسياسة الاحتلال الإسرائيلي.


وطالب النائب خضر السلطة الفلسطينية بالعمل على رفع قضايا قانونية ضد مصلحة السجون من اجل وقف الممارسات اللاإنسانية التي تمارس بحقنا كأسرى، وطالبهم بان يكون ملف الأسرى هو الملف الأساسي في كل عملية مفاوضات


ودعا النائب خضر المعتقلين والأسرى في معتقلات عوفر ومجدو إلى التضامن مع الأسرى في السجون الأخرى.


وتوجه النائب خضر إلى المؤسسات الحقوقية والقانونية التي تهتم بحقوق الإنسان بالعمل على تقديم دعاوى في المحاكم الدولية ضد مصلحة السجون من اجل ملاحقة المسؤولين عن المعاملة الغير إنسانية ضد الأسرى والتي تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة.


وأشار النائب خضر إلى أن إدارة السجون قامت بنقل عدد كبير من الأسرى بهدف كسر إرادتهم، وقال: "إن هذا الإجراء يثبت تخبط إدارة السجون وإفلاسها أمام الهبة الجماهيرية وإصرار الأسرى على الاستمرار بالإضراب".


وأكد النائب خضر على أن هناك الكثير من الحالات المرضية بين الأسرى التي التحقت بالإضراب رغم إلحاح زملائهم بعدم خوضهم الإضراب، وقال إن الوضع الصحي للأسرى في حالة تدهور مستمر، وانه شخصياً يعاني من آلام في القلب إلا انه يواصل إضرابه دفاعاً عن كرامة الأسرى وحريتهم.


ودعا النائب خضر اللجنة الوطنية والإسلامية العليا للدفاع عن الأسرى بتخصيص يوم تضامن مع أسرى الحرية والتظاهر أمام السجون ومقرات الصليب الأحمر وتنظيم مسيرة المليون في الداخل والخارج تضامناً مع الأسرى.


وناشد النائب خضر الأعضاء العرب في الكنيست الصهيوني إلى تكثيف زياراتهم للسجون وطرح قضية إضراب الأسرى في الكنيست.