ريما زهار من بيروت: أكد وزير الدولة عبد الرحيم مراد أنه من مؤيدي تعديل الدستور لإتاحة الفرصة للرئيس الحالي العماد اميل لحود من تجديد ولايته، وذلك لما اتخذه في عهده من مواقف وطنية ان كان بالنسبة للعلاقات السورية – اللبنانية او بالنسبة لدعمه للمقاومة في الجنوب.

وقال مراد في حديث لـ"إيلاف" إنه يختلف في وجهات النظر مع تلك التي يتخذها الرئيس رفيق الحريري، فهو لا يشاطر سياسته وبخاصة في مجالي الاقتصاد والشؤون الخارجية، أضف الى ذلك أنه كان يأمل أن يكثر مجلس الوزراء من عقد اجتماعاته ليستطيع مناقشة وإقرار المشاريع العائدة بالنفع العام والتي تلبي متطلبات الطبقات الشعبية التي تعيش، كما يعلم الكل، حال لا تحسد عليها.

ويعتقد عبد الرحيم مراد أن ما يثار من جدل ونقاش وما يطرح من آراء متضاربة في شأن الرئاسة اللبنانية هو نشاط سياسي طبيعي، ويحق لكل انسان ابداء رأيه في هذا المجال على شرط عدم التعرض لكرامات الاشخاص الذين يخالفونه الرأي، ويقول:"عدل الدستور العام 1995 وبخاصة المادة 49 وذلك لتمديد مدة رئاسة الرئيس السابق الياس الهراوي الذي اضاف ثلاث سنوات على سنواته الست الاساسية فلا بأس اذاً من تعديله مجدداً اذا ما اقتضت الحاجة ويبدو ان الحال التي نعيشها في منطقة الشرق الاوسط تقضي بالفعل الابقاء على السياسة الرشيدة للرئيس اميل لحود.

ويذكر الوزير عبد الرحيم مراد بان المتحمسين سابقاً للتعديل لصالح الياس الهراوي هم اليوم اشد الناس اعتراضاً على التعديل الحالي اذ يعتبرونه عملاً غير دستوري وطعناً للحياة الديموقراطية الحقة. كما يجيب على المطالبين بانتخابات رئاسية على اساس استفتاء شعبي عام بان هذا الامر يتطلب تعديلاً جذرياً للدستور وهو يعارض شخصياً كل تعديل حالي يتخطى المادة 49.

وعندما سألناه اخيراً :"ما رأيك بالملفات القضائية التي اثيرت اخيراً والتي تتناول الفساد المستشري في بعض الوزارات والادارات يجيب:"هناك ملفات كثيرة علينا استعادتها منذ اتفاق الطائف الى اليوم وان كنا لا نأمل خيراً من الوصول في شأنها الى نتيجة ايجابية علينا بالتالي النظر الى المستقبل وتخطي الماضي وايجاد مؤسسات تعمل وفق معايير جديدة وتعيين اداريين ذوي كفاءات عالية لا غبار على اخلاقهم وسلوكهم وبعيداً عن كل وساطة، كما على ادارات القضاء والمراقبة والتفتيش ان تكون اكثر تيقظاً وحزماً وخصوصاً ان يؤخذ جدياً بقراراتهم وتوصياتهم من المسؤولين الكبار.