موسكو: زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بخطوة مفاجئة مفاجئة اليوم الشيشان قبل اسبوع من الانتخابات الرئاسية في جمهورية القوقاز الروسية الصغيرة التي دمرتها الحرب وبعد ساعات من هجمات دامية قام بها المتمردون في غروزني.

وذكر الكرملين ان بوتين الذي لا يزور الشيشان الا نادرا توجه الى قرية تسنتوروي (جنوب-شرق) حيث وضع اكليل زهر على ضريح احمد قديروف الرئيس الشيشاني المؤيد لروسيا الذي قتل في 9 ايار/مايو الماضي في انفجار تبناه الانفصاليون.

ورافقه الو الخانوف وزير الداخلية الشيشاني والمرشح لانتخابات 29 اب/اغسطس الرئاسية ويدعمه بوتين رسميا.
ويقتصر "برنامج حملة" هذا الرجل الحديث العهد بالسياسة والذي لا يعرفه سكان الشيشان جيدا على نقطة واحدة تتعلق بمواصلة انتهاج سياسة قديروف الذي يستعيد ذكراه في مداخلاته كلها.

ويعرف نفسه على انه قائد "فريقه" الجديد لا سيما وان فوزه في الانتخابات التي تنظمها موسكو امر مسلم به.
واعلن الرئيس الروسي في تسنتوروي "لقد فقدنا رجلا شجاعا، طيبا ومتعدد المواهب كان هدفه الوحيد خدمة شعبه". ونقلت وكالة "ريا-نوفوستي" اقواله عن المفتي السابق قديروف الذي كان مناصرا للقضية الانفصالية في الحرب الاولى على الشيشان (1994-1996).

وفي الحرب الثانية التحق قديروف بموسكو التي عينته على راس الادارة الشيشانية المؤيدة لروسيا قبل ان يصبح رئيسا في تشرين الاول/اكتوبر اثر انتخابات اثارت الكثير من الجدل حول مصداقيتها، ووفقا لسيناريو سيتكرر على ما يبدو في 29 اب/اغسطس مع الو الخانوف بحسب المراقبين المستقلين.

وبزيارته للشيشان لم يات فلاديمير بوتين فقط لاعادة التاكيد على دعمه للمرشح الخانوف بل لوضع حد للشائعات حول الخلاف داخل الادارة الشيشانية المؤيدة لروسيا.

وجمع فلاديمير بوتين في تسنتوروي الو الخانوف ورمضان قديروف ابن الرئيس المتوفى والذي بدا انه سحب دعمه لمرشح الكرملين في الاسبوع الماضي. فرمضان قديروف الذي عين نائبا لرئيس الوزراء عند موت والده، والذي يتزعم ميليشيات قوية متهمة بارتكاب انتهاكات خطيرة، بات يؤيد مرشحا اخر هو فاخا فيساييف.

وتعود زيارة فلاديمير بوتين الاخيرة الى الشيشان والتي نظمت بتكتم، الى ايار/مايو الماضي بعد موت قديروف بقليل. واتت زيارته الاحد الى الشيشان بعد ساعات قليلة من هجمات شهدتها غروزني على مركز للشرطة ومكاتب اقتراع اقيمت تحسبا للانتخابات الرئاسية في 29 آب/اغسطس في الشيشان.

وذكرت وسائل الاعلام الروسية من غير اعطاء حصيلة دقيقة ان هذه الهجمات اسفرت عن مقتل العديد من الاشخاص. وتشكل هذه الهجمات سببا جديدا منغصا لموسكو بعد هجمات عديدة ناجحة نفذها المتمردون، كونها تشكك بخطاب "التطبيع" الذي تؤكد موسكو تمسكها به في جمهورية في حالة حرب مع استمرار المواجهات بصورة يومية وكذلك اعمال الخطف التي تشمل المدنيين.

ويتمركز حوالى 70 الف جندي روسي في الشيشان حيث تستمر الحرب الثانية منذ اكثر من خمس سنوات.