أسامة مهدي من لندن: في وقت أعلن في النجف عن تعليق تسليم رجل الدين مقتدى الصدر لمفاتيح ضريح الإمام علي في مدينة النجف اليوم إلى المرجعية آية الله السيد علي السيستاني تفجر القتال حول الضريح من جديد.وقال موقع الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني ان وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب قد نجا من محاولة اغتيال فى منطقة شارع الزيتون وسط بغداد ولم تسمح الوزارة لأي صحافي بالدخول للتأكد من المعلومات.

وفي الوقت الذي أعلن المتحدث باسم الصدر أحمد الشيباني أن عملية تسليم المفاتيح قد علقت بسبب مشاكل، اندلع القتال مجددا حول ضريح الإمام علي حين هاجم انصار الصدر دبابات اميركية في الشوارع المحيطة به حيث تسمع اصوات الرشاشات ومدافع الهاون بعد ان كانت الطارات الاميركية هاجمت مواقع لعناصر جيش المهدي التابعة للصدر في النجف القديمة ومقبرة وادي السلام المترامية الاطراف .

صحيفة عراقية تكشف عن مكان وجود الصدر
وقالت صحيفة " الصباح الجديد " البغدادية اليوم ان مقتدى الصدر انتقل مع افراد حمايته الشخصية وعدد من مساعديه من مقام الامام علي الى مدرسة (الاخوند) الدينية الكبرى وسط محلة ( الحويش) في النجف القديمة التي تتميز بازقتها الضيقة والملتوية واضافت ان المدرسة تتكون من طابقين ومحمية بشكل جيد وتتجاوز مساحتها الف و500 متر

مفاتيح الضريح:
وكانالشيخ الشيباني قالان نقل المفاتيح "علق لاننا ننتظر جواب اية الله السيستاني على تشكيل لجنة" لجرد الممتلكات الموجودة في الصحن الحيدري. واضاف "لا نعلم كم من الوقت سيستغرق ذلك. كل شيء مرهون بالوضع وباية الله السيستاني". واكد "ان مكتبه يؤيد فكرة قبول المفاتيح لكن الاجراء صعب".

وكان الشيخ علي سميسم احد معاوني مقتدى الصدر قد اكد امس ان الخلافات ما زالت قائمة حول سبل تسليم ضريح الامام علي من حركته التي تحتله الى اية الله علي السيستاني. وقال سميسم "لقد اقترحنا تشكيل لجنة من مكتب آية الله السيستاني لتقييم الممتلكات الموجودة في الضريح. واتصل معاونوه في النجف به (في لندن) وقال (آية الله) ان هذا امر مستحيل في الظروف الحالية الصعبة". واضاف "لقد قدمنا اقتراحا آخر: تشكيل لجنة تضم المسؤول عن الاوقاف الشيعية ومحاسبا للاوقاف واشخاصا يثق بهم آية الله السيستاني. وننتظر الرد".

ويرفض آية الله السيستاني تسلم الضريح قبل ان يتحقق من عدم نقل اي ممتلكات منه خلال احتلال ميليشيا الصدر له على مدى خمسة اشهر. وتريد حركة الصدر ان تقيم اللجنة الممتلكات لكي لا تتهم باستغلال ما كان في الضريح.

وفي وقت سابق اعلن الشيخ سميسم الذي عهدت اليه حاليا حراسة الضريح انه زار مكتب علي السيستاني. واضاف "لقد التقيت ممثليه واقترحت عليهم تسليمهم المفاتيح". واوضح "قبلوا الفكرة واتصلوا بالسيستاني الذي وضع شروطا لاخلاء الضريح بكامله واغلاق جميع الابواب في الداخل والخارج وان تسلم المفاتيح في ظرف يحمل ختما".


وقالت مصادر مقربة من المرجع السيستاني لـ " إيلاف " إن رفض استلام المرجعية سببه وجود الكنوز والنفائس التي لاتقدر بثمن والذي تتخوف المرجعية من العبث بها قبل استلامها ولذلك هي مصرة على إخلاء الضريح من المسلحين وإغلاق أبوابه الداخلية والخارجية ووضع مفاتيحه في ظرف مختوم لتتولى لجنة مخولة جرد محتوياته خوفا من سرقة بعض هذه الكنوز في وقت لاحق.

وأضافت أن السيستاني مصر على استلام مفاتيح الضريح مغلقا تماما بعد اخلائة من جميع الموجودين فيه من عناصر جيش المهدي والزائرين، ومن ثم تشكيل لجنة تضم ممثلين عن المراجع والوقف الشيعي والصدر لجرد محتوياته ليتم بعد ذلك إعادة تسليم الإشراف عليه إلى عائلة الرفيعي النجفية وإلى المهدندس رضوان الرفيعي المشرف عليه بالتحديد والتي تتولى هذه المهمة بالوراثة منذ القرن التاسع عشر.

أكدت أن مكتب السيستاني يرفض تسلم الضريح قبل أن يتحقق من عدم نقل أي ممتلكات من كنوزه وتحفه التاريخية النادرة خلال تحصن جيش المهدي داخله على مدى الاشهر الخمسة الماضية.

وأوضحت أن مشكلة استلام الضريح دخلت في نفق مظلم لأن الوضع الأمني الخطير الذي تعيشه المدينة يمنع تشكيل لجنة لاستلام موجودات الضريح بالنظر إلى صعوبة الاتصال بالاشخاض المفترض أن يكونوا أعضاء في اللجنة، إضافة إلى أن انصار الصدر مصرون على تولي "حماية" الضريح حتى بعد تسليمه، وهذا يعني بقائهم داخله ولذلك فان استلامه سيكون شكليا ويلقي عبئا ثقيلا على المرجعية لحفظ الامن داخله وحوله وابعاد المظاهر المسلحة عنه الامر الذي يدفع السيستاني إلى التردد في اعطاء ممثليه في النجف امرا بالاستلام.

علاوي يعتبر السيستاني هو المرجع الاعلى في العراق
عبر المرجع الشيعي الاعلى في العراق اية الله السيد علي السيستاني عن تمنياته بتحقيق السلام في العراق وخصوصا في مدينة النجف.

جاء ذلك خلال زيارة موفد من رئيس الوزراء اياد علاوي هو زهير عبد الغني الامين العام لمجلس الوزراء للسيستاني في لندن حيث يقضي فترة نقاهة بعد اجراء عمليتين جراحيتين لشرايين القلب ولاحدى عينيه.

وقال مصدر في مجلس الوزراء العراقي في تصريح ارسل الى " ايلاف " ان الحكومة العراقية اقدمت على ارسال هذا الوفد تقديرا منها للسيستاني واعتبارها له اكبر مرجع شيعي في العراق . . وفيما يلي نص التصريح :

لقد قامت الحكومة العراقية المؤقتة بإرسال وفد رسمي رفيع المستوى للقاء السيد آية الله العظمى السيد علي السيستاني لتفقد صحته خلال فترة تعافيه بعد إجراء جراحة للقلب.

وقد رأس الوفد السيد الأمين العام لمجلس الوزراء الموقر الدكتور زهير عبد الغني حمادي. حيث عبر الوفد عن فائق احترامه لسماحة السيد آية الله العظمى و التقدير العميق لدور سماحته الدائم في إحلال السلام و الأمن داخل العراق.

إن الحكومة العراقية والتي تعتبر السيد السيستاني كأعلى مرجع شيعي في العراق قد أرسلت وفدها الرسمي متمنين لسماحته الشفاء العاجل إن شاء الله.

و حيث تحدث السيد الأمين العام قائلا " نحن سعداء بان سماحة أية الله العظمى قد التقى بنا بعد إجراء العملية الجراحية . متطلعين لعودته للعراق قريبا ما أن يتم السماح له بالمغادرة من قبل الأطباء حيث إن وجوده غاية في الأهمية للامة لشعبنا اجمع".
وأضاف الدكتور حمادي " عبر سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني عن تمنياته للسلام في العراق وخصوصاً في النجف الاشرف، وشكر الحكومة العراقية المؤقتة والسيد رئيس الوزراء لهذه الالتفاتة ".

ميدانيا تقدمت دبابات أميركية اليوم إلى ان وصلت على بعد 800 متر صوب مرقد الإمام علي الذي تواصل عناصر جيش المهدي السيطرة عليه فيما لم يتضح ما اذا كانت هذه العملية هجوما من جانب القوات الامريكية التي تحاصر مرقد الإمام علي منذ 18 يوما .

ومن جهة اخرى قالت مصادر صحافية ان رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي إتخذ قراراً غير معلن بتهميش دور مستشار الأمن القومي الدكتور موفق الربيعي وتحويل هذا الدور عملياً إلى وزير الدولة قاسم داوود.

وقال مراسل صحيفة القبس الكويتية في بغداد ان القرار قد اتخذ على خلفية المهمة التفاوضية الفاشلة التي كان الربيعي يقودها مع ممثلي مقتدى الصدر قبل عشرة أيام في النجف والتي يعزى سبب فشلها إلى اعتماد الربيعي في المفاوضات على عناصر محسوبة على الجانب الإيراني كما قال .