الياس توما من براغ : بدأ الحزب الاشتراكي الحاكم في المجر البحث عن رئيس جديد للحكومة يخلف بيتير ميدغيشي الذي كان قد قدم استقالته يوم الخميس الماضي بعد أن فقد دعم حزبي الائتلاف الحاكم الحزب الاشتراكي وحزب الديموقراطيين الأحرار بسبب إقدامه على عزل 3 وزراء من حكومته يوم الأربعاء بينهم وزير الاقتصاد ايستفان تسيلاغ
وقد اختار مجلس عموم الجمهورية للحزب الاشتراكي اليوم وزير العمل السابق ومدير مكتب رئيس الحكومة المستقيل بيتير كيش ووزير الرياضة في الحكومة المستقيلة فيرينس غيورستساني كمرشحين له لهذا المنصب غير أن القرار لحاسم بهذا الشان سيصدر عن المؤتمر الاستثنائي للحزب الذي سيعقد يوم الأربعاء القادم .
وحسب رئيس الحزب الاشتراكي لاسزلو كوفاتش فان أعضاء المؤتمر يحق لهم ترشيح آخرين وعلى ضوء النقاشات التي ستجري سيتم اختيار مرشح الحزب الاشتراكي لرئاسة الحكومة الجديدة.
وبغض النظر عن اسم مرشح الاشتراكيين لتولي هذا المنصب فان عملا شاقا بانتظار الحكومة الجديدة ولاسيما في المجالين الاقتصادي والمالي فالعجز في الميزانية الحكومية للمجر هو من بين الأعلى في دول الاتحاد الأوربي وبسبب هذا العجز سادت خلافات بين ممثلي الحزب الاشتراكي والديموقراطيين الأحرار في الحكومة بشان أي القطاعات يجب أن تكون له الأولوية .
وقد حاول ميدغيشي الذي ليس له انتماء حزبي وان كان الحزب الاشتراكي قد رشحه لمنصب رئيس الحكومة عام 2002 القيام بإجراءات تقشفية غير أن هذا الأمر أزعج الاشتراكيين الذين حملوه المسؤولية عن تراجع شعبية الحزب الذي ظهر من خلال الانتخابات إلى البرلمان الأوربي التي لم يحصل فيها الحزب سوى على 9 مقاعد فيما حصل حزب اتحاد الديموقراطيين الشباب المعارض على 12 مقعدا .
ويبدو من شبه المؤكد أن الحكومة الجديدة ستكون ائتلافية وبين نفس الحزبيين رغم أن الديموقراطيين الأحرار لا يمتلكون في البرلمان سوى 20 مقعدا من اصل 386 أما سبب اضطرار الحزب الاشتراكي للتعاون معهم فيكمن في انه ينقصه عشر مقاعد للتمتع بالأغلبية في البرلمان .
وكانت حكومة ميدغيشي قد بدأت عملها في عام 2002 وقد تعرضت لاول أزمة عندما اعترف رئيسها بأنه قد تعاون لفترة في الحقبة الشيوعية مع جهاز الأمن السري المجري ثم لم يستبعد في تشرين الأول من نفس العام إجراء انتخابات نيابية مبكرة في حال عرقلة المعارضة اليمينية انضمام بودابست إلى الاتحاد الأوربي .
ولم يتم إقرار ميزانية هذا العام إلا بعد نقاش عاصف في البرلمان تم على أثره عزل وزير المالية لاسزلو تشابو بسبب العجز الكبير في الميزانية.
يذكر أن المجر انضمت إلى الاتحاد الأوربي في الأول من أيار/ مايو الماضي مع سبع دول شيوعية سابقا إضافة إلى قبرص ومالطا .