سلطان القحطاني من الرياض: ذكر مقال نشرته جريدة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية أن الرئيس الأميركي الحالي جورج دبليو بوش أصبح أكثر حاجة لأصوات مسلمي أميركا في الوقت الراهن مع تراجع التأييد الشعب له وفقا لاستطلاعات الرأي العام الأميركية، ونظرا لأن المسلمين الأميركيين كانوا مؤيدين لبوش في انتخابات عام 2004 قبل أن تؤدي سياساته إلى وقوفهم بشكل جماعي ضد التصويت له.

وقال كاتب المقال ويدعى دانتي تشين أن المسلمين الأميركيين اعتادوا التصويت للحزب الديمقراطي قبل أن يغيروا سياساتهم ويصوتوا لبوش ككتلة انتخابية في عام 2000 بعد أن أعلن بوش مساندته لمسلمي أميركا على صعيد الحقوق المدنية.

ويقول الكاتب أن الاستطلاعات توضح أن مسلمي أميركا صوتوا لبوش بفارق كبير عن المرشح الديمقراطي آل جور، ولكن بعد مرور أربع سنوات تغير موقف مسلمي أميركا كلية بسبب العديد من السياسات التي اتخذتها إدارة بوش حتى أظهرت استطلاعات توجهات مسلمي أميركا نحو مرشحي الرئاسة في الانتخابات الحالية أن 54 % منهم يميلون لجون كيري وأن 26 % منهم يميلون لرالف نارد في حين لا يساند بوش سوى نسبة قليلة جدا من المسلمين الأميركيين لا ترقى إلى أن تشكل رقما عشريا.

ويقول الكاتب إنه على الرغم من أنه يصعب الحصول على تقدير نهائي لأعداد الناخبين المسلمين الأميركيين إلا أنهم يتواجدون بشكل واضح في بعض الولايات مثل ولاية مشيجان على سبيل المثال، كما أن عددهم الإجمالي في أميركا كبير، كما أن قدرة مسلمي أميركا على التصويت ككتلة انتخابية واحدة تزيد من أهميتهم خاصة في الانتخابات الرئاسية القادمة التي يتوقع كثير من المحللين أن تكون انتخابات متقاربة، هذا إضافة إلى أن بوش يبدو في استطلاعات الرأي متأخرا على كيري وهو ما يزيد من حاجة بوش لأصوات المسلمين الذين سبق وأن صوتوا له جماعيا في انتخابات عام 2000.

على صعيد آخر تحدث الكاتب كارل ويسر في مقال نشره في السادس عشر من أغسطس الحالي في جريدة سينسناتي إنكويرر الصادرة في ولاية أوهايو الأميركية عن اهتمام الحزبين الديمقراطي والجمهوري باجتذاب أصوات الناخبين في بعض الولايات الهامة والحرجة ومن بينها ولاية أوهايو.

وقال ويسر أن مسلمي أميركا كأقلية يتمتعون في انتخابات العام الحالي بعدة خصائص تميزهم عن الجماعات الأخرى وتجعلهم صوت يسعى الحزبان الكبيران إلى اجتذابه، وأول هذه الخصائص هي وجودهم المكثف في بعض الولايات، إذا تشير الإحصاءات إلى وجود 150 مسلما في ولاية أوهايو، والعامل الثاني هو أن مسلمي أميركا قادرين على التصويت ككتلة انتخابية واحدة كما حدث في عام 2002، أما العامل الثالث فهو أن المسلمين الأميركيين يعدون من أكثر الجماعات السياسية تعبئة سياسية في الوقت الحالي نظر للضغوط العديدة التي تعرضوا لها خلال السنوات الثلاثة الأخيرة.

وقال ويسر أن بوش فاز بأصوات ولاية أوهايو بفارق 165 ألف صوت في انتخابات عام 2000، وهو ما يعني أن المسلمين الأميركيين قادرين - إذا صوتوا كجماعة وبنشاط - أن يغيروا اتجاه ولاية أوهايو في انتخابات الرئاسة القادمة.

وكانت صحيفة ميامي هيرالد الصادرة في ولاية ولاية فلوريدا الأميركية وهي أحدى الولايات المتنافس عليها بقوة في انتخابات الرئاسة الأميركية القادمة قد أشارت في الثالث عشر من أغسطس الحالي إلى أن مسئولي مقاطعة بروارد بفلوريدا تعرضوا لمفاجأة من العيار الثقيل عندما قامت منظمة مسلمة أميركية تدعى "التصويت قوة" بإيصال حوالي ثلاثة آلاف استمارة تسجيل لناخبين جدد جمعتها المنظمة المسلمة بعد حملة نظمتها لتسجيل الناخبين الجدد قامت بها على مدار صيف العام الحالي في الأحياء الفقيرة وأحياء الأقليات بجنوب ولاية فلوريدا.

وقالت الصحيفة إن كثافة الاستمارات دفعت المسؤولين بمكاتب التسجيل إلى دفع رواتب إضافية لموظفيهم للعمل لساعات إضافية بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية حتى يتمكنوا من تسجيل جميع الاستمارات وإرسالها بطاقات الانتخاب لأصحابها في الوقت المناسب.