أسامة مهدي من لندن : دعا اشرف غازي ممثل الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى اخلاء صحن الامام علي في مدينة النجف من المسلحين وتسليمه الى المرجعيات الدينية فيما حذر وزير الداخلية فلاح النقيب من ان الوقت بدا ينفذ امام التوصل لحل الازمة الامنية التي تشهدها المدينة ملوحا بعمل عسكري لطرد المسلحين من الضريح في وقت اكد اللواء غالب الجزائري مدير شرطة النجف هروب مقتدى الصدر الى مدينة السليمانية الشمالية .
وقال رئيس الوزراء اياد علاوي في تصريح مكتوب ارسل الى " ايلاف " اليوم انه بحث مع مبعوث انان اخر المستجدات في النجف فاتفق معه على ضرورة اخلاء الصحن الحيدري من الميليشيات المسلحة الموجودة داخله وان مفاتيح الضريح وصحنه ينبغي ان تسلم الى المرجعيات الدينية واضاف انهما درسا مساهمة الامم المتحدة في برنامج لتطوير مدينة الثورة في بغداد التي تعتبر احد المعاقل القوية لانصار رجل الدين المتشدد مقتدى الصدر .
واشار علاوي الى ان الصدر فوت فرصة حل ذهبية عرضت عليه لازمة النجف برفضه لقاء وفد وساطة المؤتمر الوطني الموسع وادارمرة اخرى ظهره لحل فريد من نوعه وسلمي بنوازعه للنزاع القائم في النجف الاشرف متسببا بضياع فرصة لم يستثمرها لصالح البلد واكد رئيس الوزراء الاستمرار في حث اعضاء المجلس على مواصلة الجهود للوصول الى حل سلمي وللحيلولة دون المزيد من الخسائر بالارواح البريئة واستمرار سفك الدماء .
ودعا علاوي مسلحي جيش المهدي التابع للصدر الى القاء السلاح والاستفادة من قانون العفو واحترام الاماكن المقدسة ومغادرتها على الفور مؤكدا ضمان الامان لكل من يلقي السلاح .. وفيما يلي نص التصريح :
تصريح من السيد رئيس الوزراء الدكتور إياد علاوي
في صبيحة هذا اليوم التقيت بالسيد اشرف غازي ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق ومن جانبنا اطلعناه على آخر المستجدات في مدينة النجف الاشرف وقد تطابقت وجهتي نظرنا على ضرورة اخلاء الصحن الحيدري الشريف من الميليشيات المسلحة الموجودة داخله وان مفاتيح الضريح المقدس وصحنه الشريف ينبغي ان تسلم الى المرجعيات الدينية .
وفضلاً عن ذلك فقد تدراسنا خطط الحكومة العراقية في البدء ببرنامج تطوير مدينة الثورة ( التي تسمى بمدينة الصدر) وقد تساءلت من السيد غازي عن مدى دور الامم المتحدة ودعمها المالي وعن مدى توفير خبراتها الفنية لتعضيد هذا البرنامج.
وفيما يتعلق بالوضع في مدينة النجف الاشرف فقد أولت الحكومة اهتماماً فائقاً لزيارة الوفد الرسمي المنبثق عن المؤتمر الوطني العراقي برئاسة سماحة السيد حسين الصدر عميد الاسرة الصدرية ممثلاً عن الشعب العراقي وآماله في الحل السلمي والذي اغفل السيد مقتدى الصدر متعمداً توجههم هذا برفضه لقاءهم وادار مرة اخرى ظهره لحل فريد من نوعه وسلمي بنوازعه للنزاع القائم في مدينة النجف الاشرف متسببا بضياع فرصة قدمت له على طبق من فضة ولم يستثمرها لصالح البلد وعلى الرغم من الحواجز التي وضعها ممثلوه امام الوفد الرسمي للمؤتمر الوطني فإننا مستمرون على حث اعضاء المجلس الوطني الموقر بمواصلة الجهود باستثمار حل سلمي وعلى استنزاف الطرق كافة للحيلولة دون المزيد من الخسائر بالارواح البريئة واستمرار سفك الدماء.
ان الاضرار البالغة التي تضرر بها مواطنو النجف الاشرف بسبب هذا التمرد الدموي المروع والذي اصاب عدداً كبيراً من منازلهم ومحالهم واستشهاد عدد من الابرياء والضرر الاقتصادي البالغ الذي اصاب المدينة المقدسة كل هذا أثر بدوره على البلد سلباً حيث تم مهاجمة بناه التحتية باعتداءات متكررة على انابيب النفط والمنشآت الحكومية ومبانيها ومكاتبها .
ان لدي الايمان العميق بان المجلس الوطني الموقر لن يخذل ممثليه من ابناء شعبنا الكريم وانني ادعوهم الى مواصلة الجهود الخيرة لوضع حدٍ لنزيف الدم ولعدم استقرار بلدنا العزيز وان يصار الى بنائه وتثبيت موقعه في المجتمع الدولي كما يليق بمقامه الحضاري بدلاً من اهدار ارواح ابنائه واستنفاذ موارده وتدميره، واني احث المسلحين الى الاستفادة من قانون العفو واحترام الاماكن المقدسة ومغادرتهم لها على الفور وسوف نضمن الامان لكل من يلقي السلاح. وما النصر إلآ من عند الله.
الدكتـــــور
أيـــــاد عـــــلاوي
رئـــــيس الـــــوزراء
وزير الداخلية يحذر
ومن جهته حذر وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب من ان الوقت بدا يضيق امام حل مشكلة النجف قبل القيام بعمل عسكري لاخراج مسلحي جيش المهدي منها .
وقال الوزير لفضائية " العربية " اليوم ان الحكومة قد تلجأ الى قرارات خطيرة في النجف واضاف ان اتصالات عديدة تجري حاليا لحل المشكلة مشيرا الى ان وزير الدفاع حازم الشعلان موجود في النجف حاليا ويشرف على التطورات فيها واشار الى ان صبر الحكومة على استمرار احتلال مقام الامام علي له حدود .
واشار الى ان الوقت بدا يضيق وان عملا وشيكا سيتخذ مابين ساعات وايام لطرد انصار الصدر من ضريح الامام علي بالقوة اذا لم يخلوه بارادتهم ويلقوا سلاحهم .
تكذيب خبر لجوء الصدر الى السليمانية
وحول التقارير التي اشارت الى هروب الصدر الى السليمانية فقد كذب مصدر في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يدير المدينة هذه المعلومات وقال ان جهات متعددة داخليا واقليميا وخارجيا تستغل الاوضاع في النجف بالرغم من مدير شرطة النجف اللواء غالب الجزائري اكد هذا الهروب وقال انه تم العثور على رسالة بين اثنين من انصار الصدر تشير الى هذا الامر مما دعا رجال الشرطة الت تشديد الحراسات حول المدينة .
وكانت تقارير قالت ان سيارات للشرطة كانت تجوب مدينة النجف امس الاول وهي تعلن باسم محافظها عدنان الزرفي هروب الصدر الى السليمانية في شمال العراق .
وقال آزاد جندياني العضو القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني ان مغادرة الصدر الى السليمانية غير صحيحة واضاف " ان مثل هذه الاكاذيب لا تستفزنا لانها غير صحيحة. . ولن نحمل السيد محافظ النجف مسؤولية نشر الخبر لاننا لم نسمع منه مباشرة وهو معني بتكذيب الخبر الذي نقل على لسانه هو ولننتظر لأن أوضاع مدينة النجف اوضاع صعبة وهناك جهات متعددة داخليا واقليميا وخارجيا تحاول استغلال تلك الظروف لخلق الشائعات والأكاذيب ونحن نتفهم بشكل دقيق التعقيدات التي تلف أحداث وأوضاع النجف ".















التعليقات