علي الشطي من الكويت: احتج عدد من الناشطين الاسلاميين في الكويت على قرار مجلس الوزراء الكويتي باشهار الجمعية الكويتية لحقوق الانسان وعبروا عن تخوفهم من القرار محذرين من "هيمنة التيار الليبرالي" على نشاط الجمعية. وقال الاستاذ في كلية الشريعة د. سليمان معرفي (سلفي) ان إشهار الجمعية هو شعار براق أريد به باطل. متسائلاً: لماذا توجد أصلاً جمعية لحقوق الانسان في الكويت والدين الاسلامي اهتم بالانسان ورفعه الى أعلى الدرجات؟. وقال معرفي ان جمعية حقوق الانسان هذه فرصة للدول الغربية للتدخل في شؤوننا الداخلية، كما ان الليبراليين يسيئون استخدام هذه الجمعية من أجل نصرة الباطل وسنراهم يعترضون على حكم الإعدام الذي هو قصاص أمر به الله.
وأبدى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. عبدالله الغانم (من الاخوان السلمين) تأييده لإشهار الجمعية بشرط ان تتطابق مبادئها مع مبادئ الشريعة الإسلامية وبالتالي نرفضها إذا لم تتوافق مع شريعتنا.
وأكد المتحدث باسم تجمع ثوابت الأمة محمد هايف المطيري (سلفي) رفضه القاطع لهذه الجمعية مشيرا الى ان الترخيص لها جاء لخدمة الغرب وأميركا بالدرجة الأولى.
أما الناشط الإسلامي وعضو المجلس البلدي السابق عبدالله البحيري فرأى ان اشهار الجمعية خطوة جيدة وتصب في الاتجاه الصحيح لأن الكويت تتمتع بالحرية وبنظافة السراديب.
وطالب رئيس جمعية حقوق الانسان بمجلس الامة النائب وليد الطبطبائي (سلفي) مجلس الوزراء ووزير الشؤون الاجتماعية بالترخيص ايضا للجمعيات الاخرى التي تقدمت بطلب الترخيص في المجال نفسه، حتى لا يكون الترخيص انحيازا من الحكومة لتيار على حساب تيارات اخرى.
واوضح الطبطبائي في بيان صحفي انه كان قد تحدث مع وزير الشؤون فيصل الحجي حول موضوع الترخيص لجمعيات حقوق الانسان، وقد فسر الوزير حماسه ودعمه للترخيص للجمعية الكويتية لحقوق الانسان دون طلبات الترخيص الاخرى بأن لهذه الجمعية عملا واقعيا على الارض، وهذا تبرير غير مقبول لان عمل الجمعيات غير المرخصة تعتبره الحكومة مخالفة للقانون فكيف يكافئ الوزير جهة على قيامها بما تعتبره الحكومة عملا غير قانوني؟.
وقال الطبطبائي انه لا يتحفظ على رغبة واهتمام اي جهة بالمشاركة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان والترخيص قانونا لهذا بذلك، لكن ان تخص الحكومة تيارا ما بالترخيص والدعم دون تيارات اخرى، فهذا غير عادل وغير صحي سياسيا وقانونيا ووطنيا، واضاف ان الجمعية التي رخصت لها الحكومة متورطة ايديولوجيا مع التوجه العلماني التغريبي في البلاد، وكانت تضع توقيعها مع كل بيان تصدره المجموعات العلمانية ويتضمن هجوما سياسيا على تيارات اخرى، لا سيما الاسلامية منها.