تينت يوجه انتقاداً لاذعاً لخطة روبرتس لهيكلة الاستخبارات


واشنطن: شن المدير السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية، جورج تينت، هجوماً لاذعاً على الخطة التي تقدم بها رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، بات روبرتس، لإجراء إصلاحات هيكلية واسعة في أجهزة الاستخبارات الأميركية.

ووصف تينت، في بيان مكتوب، خطة الإصلاحات بالخطوة تجاه دفع "أمن الشعب الأمريكي إلى شفا هاوية."وطالب السيناتور روبرتس بمقتضى خطته الإصلاحية المسماة "قانون 11/9 لحماية الأمن القومي" دمج وكالة الاستخبارات بالأجهزة الأخرى العاملة تحت إشراف وزارة الدفاع "البنتاغون" والوزارات الأخرى.

وقال روبرتس إن خطته، التي تقدم بها الأحد، تقع ضمن الإطار العام لواحدة من أهم توصيات لجنة 11/9، وهي تعيين رئيس نافذ للاستخبارات يعمل كهمزة وصل بين أجهزة الاستخبارات المختلفة والإدارة الأميركية.

وجاء في بيان تينت " المقترح يعكس سوء فهم خطير لقطاع الاستخبارات، فهو يقوض سنوات من الجهد لتوحيد قواعد وضوابط العمل، وخطوات مكتسبة عبر العمل الشاق والدؤوب التي كانت نتيجتها أعظم الانجازات في تاريخ الاستخبارات الأميركية."

وعزا المدير السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية تراجع هجمات القاعدة داخل الولايات المتحدة، منذ هجمات 11/9، و"الأضرار الجسيمة التي لحقت بالقاعدة كتنظيم" إلى الجهود البشرية والتقنية المباشرة" لأجهزة المخابرات في الداخل والخارج.


قال روبرتس إن خطته تقع في إطار توصيات لجنة 11/9 وبدوره تصدى نائب رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، السيناتور جون روكفيللر، للخطة التي قال أنها تبتعد كثيراً عن التوصيات التي تقدمت بها لجنة التحقيقات في حوادث 11/9 المستقلة بشأن الإصلاحات في أجهزة المخابرات الأميركية.

وتطالب خطة "قانون 11/9 لحماية الأمن القومي" بوضع جواسيس ومحللي الاستخبارات العاملين في وكالة الاستخبارات بجانب أولئك العاملين في وكالة استخبارات الدفاع، ودائرة التصنت الإليكتروني التابعة لوكالة الأمن القومي ووحدات الاستخبارات في وزارت الأمن الداخلي والخارجية والطاقة فضلاً عن الخزانة، تحت سلطات مدير جديد.
وقال روبرتس إنه يريد التحرك بسرعة قبل أن يستحوذ التحضير للانتخابات على الاهتمام.

وأضاف أنه يخشى ألا يتحرك البيت الأبيض بحزم كاف للوفاء بمطالب لجنة التحقيق في هجمات سبتمبر أو أعضاء عائلات الضحايا قبل الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني. وقال السيناتور روبرتس إنه يحظى بتأييد ثمانية من أصل تسعة من الأعضاء الجمهوريين في اللجنة، مشدداً على أن الأمن يتجاوز أي مصالح وزارية. وأقر روبرتس بأنه لم يتشاور مع أعضاء الحزب الديموقراطي ولا إدارة بوش، لكنه قال إنه يرحب باقتراحاتهم. وفي المقابل وصف أحد مسؤولي وكالة الاستخبارات الأميركية خطة روبرتس بـ"المتهورة التي ستؤدي إلى إلحاق أضرار جسيمة بالأمن القومي للولايات المتحدة."