نصر المجالي من لندن: كشفت مؤسسة عالمية اميركية تعنى بشؤون الأمن أن القوات الأميركية خسرت مئات القتلى في حين أصيب الآلاف بجراح خلال الحرب الدائرة في العراق منذ آذار (مارس) العام 2003 حيث تمت الاطاحة بحكم الرئيس صدام حسين.

وقالت المؤسسة (غلوبال سيكيوريتي) إن القوات الأميركية خسرت (حتى اليوم) حوالي ألف قتيل حسب الإحصائيات التي لديها، وأضعاف هذا العدد من الجرحى وغيرهم من المرضى النفسانيين الذين نقلوا الى مستشفيات خاصة في ألمانيا حيث توجد قواعد عسكرية أميركية ، أو إلى مستشفيات في الولايات المتحدة.

يذكر أن قرارا صدر من جانب وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون ) منذ بداية الحرب في العراق بعدم نشر أية معلومات عن عدد القتلى من الجنود الأميركيين في العراق ، حفاظا على الحالة المعنوية للجنود وأهاليهم. ورغم الحظر ، فإن وسائل إعلامية كثيرة ومنها صحف وفضائيات ومراكز بحث استطاعت الكشف بوسائلها الخاصة ليس فقط عن الذين قتلوا بل نشر جثامينهم الممنوعة من النشر حين يعودون مغطين بالعلم الأميركي عبر طائرات خاصة من العراق.

ويبدو أن الإدارة الأميركية لا تريد تصوير الحالة العسكرية الراهنة في العراق بما حدث من مآس في الحرب في فيتنام التي انهزمت فيها الولايات المتحدة أمام الفيتناميين الذين كان يقودهم هو شي منه، حتى فيتنام على استقلالها بعد اجبار أميركا لمباحثات تفاوضية في باريس العام 1974 حققت للفيتناميين كل شروطهم.

و لم تكشف المصادر الأميركية، عن عدد القتلى الأميركيين في معارك النجف الأشرف، التي تحاول فيها مواجهة انتفاضة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي ثار ضدها وضد الحكومة المركزية التي يقودها الدكتور إياد علاوي