يبدو جليا، أن معركة رئاسة البرلمان الأردني خلال الدورة البرلمانية العادية المقبلة بدأت مبكرة وبشكل إستثنائي ، حيث دخل المعركة ما أصطلح على تسميتهم في منافسات سابقة "بالعبادلة" ويقصد بهم الرئيس الحالي للبرلمان عبدالهادي المجالي ورئيس الوزراء السابق عبدالرؤوف الروابدة ووزير العدل السابق عبدالكريم الدغمي، كل بأدواته وتحالفاته داخل البرلمان الأردني في وقت لا تتزحزح فيه رغبة العشرات من الأعضاء الجدد والمستقلين في البرلمان إيصال شخصية جديدة ومستقلة من خارج التكتلات البرلمانية.
وبدأ السباق مبكرا، وقبل نحو ستة أسابيع من عقد أولى جلسات البرلمان التي يدشنها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بكلمة يتناول فيها مجمل التطورات المحلية والإقليمية فيما لاتزال ملفات العراق وفلسطين تشغل بال وفكر صانع القرار الأردني، فقد أعلن رئيس مجلس النواب الأردني المنتهية ولايته بإنتهاء الدورة الماضية عبدالهادي المجالي عبر كتلته البرلمانية الكبيرة عزمه الترشح ثانية للبقاء رئيسا لمجلس النواب في ثاني دوراته العادية، بعد أكثر من عام على إنتخاب أعضائه في يونيو من العام الماضي.
وطبقا لمصادر برلمانية مطلعة، فإن الفايز في طريقه لتحقيق فوز مضمون في انتخابات الرئاسة المقبلة اذا التزمت الحكومة الأردنية بألا تكون طرفا في معركة الرئاسة لتجييرها الى شخصية برلمانية جديدة تجيد التعاون والتعامل مع الحكومة خلافا لطريقة المجالي معها فقد ثبتت مخالفات في الآونة الأخيرة للمجالي بتحالفه مع الإسلاميين اللذين حصدوا سبعة عشر مقعدا برلمانيا خلال الإنتخابات الأخيرة، وهو مايؤهلهم لقلب المعادلات في أي مشهد انتخابي، في حين تقول مصادر حكومية أردنية، أن رئيس الحكومة الفايز قد وجه حكومته لإلتزام الحياد ثانية خلال إنتخابات الموقع البرلماني الأول، وسط إلحاح قالت المصادر أن الحكومة تتعرض له من رموز ونخب سياسية للتدخل لدعم شخصيات بعينها.
وتقول أوساط إعلامية، إن الحكومة لا تحبذ فكرة وصول المجالي رئيسا للبرلمان للمرة الثانية خلال عمر هذا المجلس، لأن الحكومة تفكر في ترجيح كفة واحدا من خصوم ومنافسي المجالي على ذات الموقع وجميعهم أقوياء وتبدو حظوظهم مرتفعة، فيما لو تحالفت الحكومة معهم بالشكل المطلوب منهم.
ويتنافس عبدالهادي المجالي وهو دبلوماسي محنك وقائد عسكري رفيع ووزير سابق، وشقيق رئيس الوزراء الأردني السابق عبدالسلام المجالي ، ضد رئيس الوزراء السابق عبدالرؤوف الروابدة النائب في البرلمان الحالي الذي شكل أول حكومة في عهد الملك الأردني كانت محط انتقادات شعبية عارمة، قبل أن يقيله الملك الأردني بطريقة سياسية قاسية تأنيبا للرجل الذي لم يستوعب الفكر المتطور للعاهل الأردني، فقد علم الروابدة بأمر رحيل حكومته من وكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس)، وعبدالكريم الدغمي الوزير السابق للعدل سبع مرات في أكثر من حكومة، وكذلك ضد الرئيس السابق لمجلس النواب الأردني لثلاث دورات متتالية خلال المجلس السابق سعد هايل السرور أحد أبرز مناهضي حكم رئيس النظام العراقي المقبور صدام حسين.
وفي الأخير فان نخب برلمانية خاصة المستقلين منهم تفكر بايصال شخصية جديدة لسدة رئاسة البرلمان خلافا للأسماء التقليدية المتداولة، ويظهر في هذا الصدد اسما محددا هو ممدوح العبادي الخبير في القضايا الوطنية والشخصية السياسية الهادئة.
يذكر، أن الدورة الثانية العادية للبرلمان الأردني ستفتتح في شهر أكتوبر المقبل حال تحديد عاهل الأردن بإرادة ملكية موعد الانعقاد.
















التعليقات