قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

خريطة لمسجد وضريح الامام علي

القوات العراقية والاميركيةعلى بعد 20 مترا عن أبواب مرقد الامام علي

أسامة مهدي من لندن : غادر المرجع الديني العراقي آية الله السيد علي السيستاني لندن ليلة امس، عائدًا الى العراق فيما يبدو انها ساعات ويتم حسم مشكلة النجف حيث وصلت القوات العراقية المدعومة بالقوات الاميركية على ابواب مرقد الامام علي في المدينة الذي تقف على بعد 20 مترًا منها بينما انكفأ مسلحو جيش المهدي التابع لرجل الدين الصدر مقتدى الصدر داخله .

ومن المنتظر ان يكون السيستاني في مدينة النجف اليوم حاملًا مبادرة لحل مشكلة المدينة ومنع اراقة المزيد من الدماء فيها، وسط مخاوف من معركة شرسة تنتظرها لاقتحام ضريح الامام علي، قد تقع قبل وصوله . وابلغ مصدر مقرب من المرجع في لندن " ايلاف " اليوم ان السيستاني يحمل مبادرة لانقاذ النجف من الوضع الماساوي الذي تعيشه رافضًا الافصاح عن طبيعتها .

امرأة عراقية وابنتها تمران خلف دبابة أميركية في النجف صباح اليوم
وقد تفجر اطلاق كثيف للنيران قرب مسجد الامام علي صباح اليوم حيث يخوض مقاتلو جيش المهدي معارك عنيفة مع القوات العراقية والاميركية بدأت قبل ثلاثة أسابيع وفي الايام الثلاثة الاخيرة تضاءل عدد انصار الصدر في ضريح الامام علي بعد ان انسحب عدد كبير منهم حيث تشير التقارير الى ان اقل من الف شخص يوجدون داخل الضريح حاليًا، وليس كلهم مسلحون حيث تراخت شراسة المواجهات التي ابدوها سابقا في التصدي للقوات الأميركية تحت زخم الضربات الجوية والقصف المدفعي المتواصل.

دخان كثيف يتصاعد فوق مرقد الإمام علي
وأشارت الشرطة العراقية إلى أن الصدر الذي لم يظهر في العلن منذ فترة من الوقت، قد فر بدوره من المدينة، لكنه بالرغم من النفي القاطع لمساعديه لهذه التقارير والتأكيد على وجوده في مخبأ سري بالمدينة، غير أن احتجابه قد أثر على معنويات أتباعه. ومشطت القوات العراقية للمرة الاولى المناطق المجاورة لمسجد الإمام علي والصحن الحيدري، في حين شددت الحكومة العراقية على أن أي تحركات عسكرية في المدينة مرهونة بموافقة رئيس الوزراء إياد علاوي.

ولم تشاهد قوات عراقية كانت قد نشرت امس الثلاثاء في وسط الحي القديم من المدينة.وكان متحدث عسكري اميركي صرح ان القوات الاميركية استأنفت صباح اليوم الاربعاء الصقف المدفعي لمواقع ميليشيا الصدر قرب مرقد الامام علي.وقال السرجنت تريفور كانديلان ان القصف بدأ عند الساعة 6:30 (2:30 تغ) على مواقع عناصر الميليشيا المتمركزين قرب الضريح.

ووجه وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان امس انذار اخيرا لمسلحي الصدر بالخروج بسلام قبل ان تقتحم القوات العراقية الضريح الليلة وتخرجهم بالقوة منه، وقال إنه لم يبق امام رجل الدين مقتدى الصدر غير الاستسلام او الموت. وفي مؤتمر صحافي لحشد من الصحافيين بالقرب من النجف اكد الشعلان ان القوات العراقية ستقتحم الضريح خلال ساعات، وقال إنها ستستخدم مكبرات الصوات في الدعوة لخروج المسلحين بسلام مع ضمان امنهم قبل ان تستخدم القوة لطردهم منه مشيرا الى ان القوات العراقية تحيط بالضريح من كل جانب، وهي لاتبعد عنه اكثر من 150 مترًا بعد ان قضت على المسلحين في الشوارع الضيقة والازقة المحيطة به .

ونفى الشعلان استخدام القوات العراقية للغازات المحرمة ضد مسلحي جيش المهدي وقال ان الفرصة ماتزال سانحة لاستسلام الصدر معززا مكرما وبعكسه ليس امامه غير الموت او الاعتقال. وهدد الشعلان قائلًا " سنسحق مسلحي النجف ما لم يستسلموا .. ان القوات العراقية ستسيطر على مرقد الامام علي في المدينة اليوم الثلاثاء ولو بالقوة ان لزم الامر". واضاف ان الموقف دخل ساعاته الاخيرة وانه في مساء اليوم ستصل القوات العراقية الى ابواب مسجد الامام علي وتسيطر عليه وتدعو قوات جيش المهدي لالقاء السلاح.

لكن الصدر رد على تهديدات الشعلان عندما قال الشيخ أوس الخفاجي احد كبار مساعديه "أقول للشعلان القي بالمهلة الجديدة في نفس المزبلة التي ألقيت فيها بتصريحاتك المسبقة" لكن المتحدث باسم الصدر علي سميسم قال إن رجل الدين مستعد للتفاوض حول وقف إطلاق النار وإنهاء الأزمة في المدينة، على ضوء مقترحات المجلس الوني القاضية بانسحاب المسلحين من الضريح وحل جيش المهدي وتحويله الى منظمة سياسية.


طائرة أميركية تشترك في الهجوم على مواقع بالنجف

اميركا تستخدممروحياتها في النجف
وسمع دوي عدة انفجارات بعد أن بدأت الطائرة تحلق في سماء المدينة. وقبل ساعات انذرت الحكومة المؤقتة أفراد الميليشيا بالقضاء عليهم ما لم يستسلموا.وأصاب مدفع الطائرة السريع الطلقات أهدافا محدثا صوتا مماثلا للحفار اليدوي المستخدم في ثقب الصخور. وحلقت طائرات هليكوبتر في سماء النجف.وأغلقت قوات الشرطة والأمن العراقية التي ظهرت لأول مرة في منطقة القتال يوم الثلاثاء عدة شوارع قبل بدء الهجوم.وتقصف طائرات أميركية من طراز (ايه.سي.-130) على مدار عدة ليال مواقع يتحصن بها مقاتلون موالون للصدر. وتباين موقف معاوني الصدر في المواجهة التي بدأت قبل ثلاثة أسابيع بين القول بأنهم سيقاتلون حتى الموت وبين عرض التفاوض لتسليم السيطرة على المرقد.

التيار الصدري يطالب بعودة الوفد المفاوض ويستغرب لغياب المراجع الشيعية عن النجف

مقتدى الصدر وأحد مراجع الشيعة في المدينة النجف
من جانبه، أكد الشيخ أحمد الشيباني، أحد مساعدي مقتدى الصدر، في اتصال هاتفي مع "العالم الآن" من داخل ضريح الإمام علي أن الضريح يخلو تماما من المظاهر المسلحة وأن مقاتلي جيش المهدي ينتشرون في البيوت والفنادق المجاورة له. وفي الاتصال الهاتفي الذي تخللته أصوات انفجارات كبيرة بالقرب من الضريح، أعرب الشيباني عن دهشته لخروج مراجع الشيعة من المدينة وفي آن واحد. ووجه الشيباني كلمته إلى المرجع الأعلى السيد السيستاني للعودة إلى النجف لوضع حد للقتال الذي دخل أسبوعه الرابع هناك. كما نفى الشيباني أي دور لإيران فيما يجري في النجف.

وكانت قوات الأمن العراقية قد أحكمت سيطرتها على الشوارع القريبة من ضريح الإمام علي بالنجف حيث يتحصن مقاتلو ميليشيا جيش المهدي. من جانبه، أعلن الشيخ علي سميسم أحد مساعدي السيد مقتدى الصدر أن السيد مستعد للتفاوض لوضع حد لإراقة الدماء في النجف. واتهم الحكومة العراقية بالخداع والرغبة في النيل من مقتدى الصدر. وأضاف سميسم أن جيش المهدي مستعد للتفاوض مع الوفد الذي أرسله المؤتمر الوطني العراقي وأن يحضر معه مندوبا عن الحكومة الانتقالية العراقية.

الجماعات المسلحة في العراق تتكون من شيعة وسنة وعرب وعراقيين

هذا وأبلغ مصدر عراقي ادعى بأنه من قادة ما وصفه بحركة المقاومة وكالة أنباء "أسوشييتد بريس" بأن جماعته هي المسؤولة عن 70 في المئة من الهجمات التي تستهدف قوات التحالف والعراقيين المتعاونين معها. وأضاف المصدر أن الحركة تعمل تحت قيادة موحدة تتألف من عراقيين وعرب من جنسيات مختلفة ممن ارتبطوا بتنظيم القاعدة قبل ثلاث سنوات، مشددا على أنها تبذل جهودا مركزة لتفادي إلحاق الأذى بالمدنيين والمنشآت المدنية. وأضاف المصدر أن اتباع صدام حسين وضباط مخابراته لا يشكلون سوى 15 في المئة من عضوية حركته، وأنهم يعملون تحت إمرة عزت إبراهيم الدوري، ويوفرون معلومات قيمة.

إلا أنه أوضح أن الحركة تتألف في معظمها من العراقيين الذين أقاموا في المنفى إبان عهد صدام حسين، ولكنهم كانوا يعارضون الحرب والوجود العسكري الأجنبي في بلدهم. وعرف حركة المقاومة هذه بأنها مزيج من الشيعة والسنـّة، مضيفا أنها تضم أيضا بعض المسلحين السعوديين الذين يمولهم سعوديون وعراقيون أثرياء. غير أن الشخص الذي امتنع عن تحديد هويته أضاف أن جماعته هددت بسحق أبو مصعب الزرقاوي لانتهاكه العقيدة الإسلامية ومنعته من نشر أية بيانات أو انتهاك قوانينها. وأضاف أن جماعته عارضت إعدام الرهينة الأميركي نيكولاس بيرغ لعدم توفر أي أدلة على أنه كان يقوم بنشاطات تجسسية ولأن الإسلام لا يجيز القتل لغرض القتل ليس إلا.