نيويورك (الامم المتحدة): عبر مجلس الامن الدولي ليل الثلاثاء الاربعاء عن دعمه الحازم للاتحاد الافريقي في جهوده لتسوية الازمة الانسانية في اقليم دارفور، داعيا الحكومة السودانية والاطراف الاخرى الى التعاون مع الهيئة الافريقية. وقال رئيس مجلس الامن سفير روسيا اندريه دينيسوف ان "اعضاء مجلس الامن اعربوا عن دعمهم الحازم للدور القيادي الذي يقوم به الاتحاد الافريقي من اجل حل الازمة الانسانية في اقليم دارفور في السودان".

وادلى دنيسوف بهذا التصريح بعد اجتماع لمجلس الامن استمر ثلاث ساعات للاستماع الى تقرير مرحلي حول الوضع في دارفور قدمه مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية تولياميني كالوموه. وعبر المجلس عن تقديره للعمل الذي قام به يان برونك الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي انان في السودان، موضحا انه ينتظر التقرير الذي يفترض ان يقدمه في الثاني من ايلول/سبتمبر.

وبانتظار هذا التقرير دعا اعضاء المجلس "حكومة السودان وكل اطراف النزاع الاخرى الى العمل مع الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في البحث عن تسوية للازمة".

وكان مجلس الامن الدولي امهل في 30 تموز/يوليو الخرطوم ثلاثين يوما لتبرهن على ارادتها في تنفيذ بعض تعهداتها وخصوصا نزع اسلحة ميليشيا الجنجويد التي تقوم بترهيب سكان دارفور وتسهيل وصول المساعدات الانسانية. وهدد المجلس بفرض عقوبات ما لم تنفذ الخرطوم ذلك.

واوضح مصدر دبلوماسي ان كالوموه اكتفى بسرد التطورات التي حصلت في السودان ودارفور اخيرا بدون ان يقدم تقيما نوعيا لهذه التطورات. واضاف المصدر ان هذا الامر سيكون من مهمة برونك. واشار عدد من اعضاء المجلس الى تقدم سجل في دارفور خصوصا في مجال وصول المساعدات الانسانية الى مخيمات اللاجئين، موضحين ايضا ان الحكومة السودانية حاولت البرهنة على حسن نية.

ووقعت الحكومة السودانية مع برونك خطة عمل من 12 نقطة تتضمن خصوصا اقامة مناطق آمنة مخصصة للاجئين وسحب كل العناصر المسلحة من هذه المناطق. كما وافقت على نشر مراقبين تابعين للاتحاد الافريقي وعلى دعم الاتحاد للمفاوضات بينها وبين المتمردين.

لكن مراقبي الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في الاقليم يؤكدون ان غياب الامن مستمر في الجزء الاكبر من المنطقة والجنجويد ينتشرون حتى الآن حول المخيمات والنازحين يشعرون بالخوف ويرفضون العودة الى قراهم. وقالت مصادر في الامم المتحدة ان التقييم الذي سيعرضه بورنك لعمل الحكومة السودانية سيكون حاسما في الموقف المقبل لمجلس الامن الدولي.

ورفضت الولايات المتحدة التي تقف وراء القرار الذي يهدد السودان بعقوبات، ان تقول ما اذا كانت ستتخلى عن هذا التهديد. وبعد ان عبر عن دعم بلاده لعمل الاتحاد الافريقي، قال المندوب الاميركي ستويارت هاليداي للصحافيين انه "ما زال هناك اناس يموتون ويتعرضون للترهيب في دارفور". واضاف ردا على سؤال ان الولايات المتحدة لم تتخل عن فكرة فرض عقوبات على السودان.