نصر المجالي من لندن: قالت تقارير بريطانية اليوم أن الولايات المتحدة سمحت لمحامين بريطانيين بزيارة معتقل غوانتانامو في كوبا حيث قاعدة أميركية كبيرة للالتقاء بعدد من البريطانيين المعتقلين هناك بتهمة الارتباط بشبكة (القاعدة) الإرهابية الإسلامية المتشددة.
وقالت المصادر أن السلطات الأميركية سمحت للمحامين البريطانيين بالالتقاء مع المعتقلين وهم ثلاثة من البريطانيين واثنين من المقيمين على الأراضي البريطانية، وهم من ضمن 600 معتقل تم شحنهم من بعد الحرب ضد الإرهاب في أفغانستان في العام 2001 التي أطاحت حركة "الطالبان" المتشددة، حيث الحملة لا تزال مستمرة لاعتقال زعيم الحركة المنشق السعودي أسامة بن لادن ومساعديه ون بينهم أيمن الظواهري المصري الجنسية.
وحسب المصادر، التي نقلت عنها الصحف البريطانية اليوم، فإن لقاء المحامين البريطانيين سيتم يوم الإثنين المقبل، حيث تعتقد أوساط بريطانية أنه من المحتمل أن يتم إفراج قريب عن بعض المتهمين، خصوصا وأن إجراءات المحكمة العسكرية التي شكلها الرئيس جورج دبليو بوش قد بدأت للمتهمين في معتقل غوانتانامو بتهمة ارتكاب جرائم حرب قد تودي بعديد من المعتقلين إلى حبل المشنقة.

ونقلت صحيفة (الغارديان) اليوم عن مصادر دبلوماسية بريطانية قولها أن السلطات الأميركية منحت للمحامين البريطانيين السماح للقاء موكليهم من المعتقلين، مؤكدة أن قاعدة غوانتانامو في كوبا تخضع للقوانين الأميركية ولا غيرها.

وهنالك اثنان من المعتقلين البريطانيين في تلك القاعدة هما معظم بيغ وفيروز عباسي وهما من أصول آسيوية تعتقد السلطات الأميركية أنهما من أخطر الإرهابيين في شبكة (القاعدة)، وتقول المصادر البريطانية أنهما يعانيان من مشاكل صحية ونفسانية بسبب استمرار اعتقالهما من دون مبررات.

وتشير التقارير البريطانية إلى الرجلين بيغ وعباسي اعتقلا في زنزانات منفردة في غوانتانامو وأن الشلطات الأميركية حرمتهما في شكل غير إنساني من أدنى الحقوق التي تمنح عادة للبشر، فهي قطعتهما عن العالم ، وفوق ذلك شددت الرقابة عليهما عبر كاميرات خفية.

ومن بين البريطانيين الذين سيلتقي بهم المحامون البريطانيين (العراقي الأصل بشير الراوي) الذي كان يعيش لعشرين عاما في ضاحية كينغستون أبون تايمز في غرب لندن، وهو كما تقول التقارير خضع لأكثر من خمسين مرة للتحقيقات من جانب جهاز التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي).

وأخيرا، سيتحادث المحامون البريطانيون مع الأردني الذي كان لاجئا في بريطانيا، جميل البنا الذي تشير التقارير أنه تعرض للاغتصاب من جانب حراس غوانتانامو الأميركيين، وهو يعيش حالا نفسية صعبة، بعد ما عاناه في المعتقل، منذ ثلاث سنوات.