قدم رئيس الحكومة المجرية بيتر ميدغيشي مساء اليوم استقالته رسميا للرئيس المجري منفذا بذلك ما أعلنه يوم الخميس الماضي بهذا الصدد بعد أن فقد ثقة حزبي الائتلاف الحاكم الحزب الاشتراكي وحزب اتحاد الديموقراطيين الأحرار بسبب إقدامه على عزل 3 وزراء من حكومته بينهم وزير الاقتصاد ايستفان تسيلاغ


وقد سبقت هذه الاستقالة اليوم الخطوة التي كان يريد البرلمان القيام بها الأسبوع القادم لحجب الثقة عنه من خلال نواب الحزبين الحاكمين الاشتراكي واتحاد الديموقراطيين الأحرار الذين يمتلكون الأغلبية في البرلمان


ومع تقديم ميدغيتشي استقالته تكون احتمالات انهيار الائتلاف القائم بين الحزبين قد تراجعت ولذلك اختار الحزب الاشتراكي في مؤتمره الاستثنائي الذي عقده اليوم وزير الشباب والرياضة في الحكومة المستقبلة فيرينس غيورساني مرشحا له لرئاسة الحكومة الجديدة


وقد أعلن غيورساني بعد ترشيحه من قبل حزبه انه سيبدأ من دون تأخير المحادثات مع ممثلي الأحزاب البرلمانية بهدف تشكيل حكومة جديدة غير أن المراقبين في بودابست يتوقعون أن يتم تشكيل الحكومة على الأرجح من حزبي الائتلاف الحاكم الحالي


وعلى الرغم من عدم إعلان اتحاد الديموقراطيين الأحرار بعد موقفه بشان دعم ترشيح غيورساني لرئاسة الحكومة إلا أن إمكانيات المناورة السياسية تعتبر محدودة أمامه لسببين الأول انه لا يمتلك في البرلمان سوى عشرين مقعدا من اصل 386 والثاني أن احتمالات نجاحه في أي انتخابات مبكرة تعتبر ضعيفة للغاية على ضوء استطلاعات الرأي المختلفة


وبغض النظر عن طبيعة الحكومة الجديدة فان عملا شاقا بانتظارها ولاسيما في المجالين الاقتصادي والمالي فالعجز في الميزانية الحكومية للمجر هو من بين الأعلى في دول الاتحاد الأوربي وبسبب هذا العجز سادت خلافات بين ممثلي الحزب الاشتراكي والديموقراطيين الأحرار في الحكومة بشان أي القطاعات يجب أن تكون له الأولوية .


وقد حاول ميدغيشي الذي ليس له انتماء حزبي وان كان الحزب الاشتراكي قد رشحه لمنصب رئيس الحكومة عام 2002 القيام بإجراءات تقشفية غير أن هذا الأمر أزعج الاشتراكيين الذين حملوه المسؤولية عن تراجع شعبية الحزب الأمر الذي ظهر من خلال الانتخابات إلى البرلمان الأوربي التي لم يحصل فيها الحزب سوى على 9 مقاعد فيما حصل حزب اتحاد الديموقراطيين الشباب المعارض على 12 مقعدا .