دعت وزيرة حقوق الإنسان اليمنية أمة العليم السوسوة إلى إصلاحات وصفتها بالجوهرية في منظمة الأمم المتحدة ، محذرة من المساعي الرامية إلى إلحاقها بآليات العمل الانفرادية ، في إشارة منها إلى سياسة الولايات المتحدة الأميركية على هذا الصعيد.


واعتبرت السوسوة ( عجز المجتمع الدولي عن اغتنام فرص التحولات الجذرية لإنشاء وتعزيز آليات لحماية وتأكيد احترام حقوق الإنسان والتقدم ) بمثابة سمة رئيسية للظرف الدولي لمرحلة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر، التي وصفتها بـ( الأحداث الدامية ).


وبحكم منصبها على راس وزارة حقوق الانسان فقد استدلت بواقع آليات الرقابة والمتابعة بالمفوض السامي الخاص بحقوق الإنسان في الامم المتحدة ، إذْ أبدت أسفها على بقائه ( بعيداً عن القدرة على التطبيق الكامل ، والعادل والفوري للآليات الميثاقية والتعاهدية ).


كما اتهمت الوزيرة السوسوة في كلمتها الافتتاحية للدورة التدريبية حول آليات الحماية القانونية لحقوق الإنسان الخاص بطلبة كلية الشريعة والقانون التي يقيمها منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان للفترة من 25-28 أغسطس الجاري أطرافا دولية " لم تسمها " بالقيام بـ( تهميش دور الأمم المتحدة في الشئون الدولية، وإلحاقها بشكل متزايد بآليات العمل الانفرادية )، وهو الأمر الذي حملته مسئولية ( تعطيل آليات الشرعية الدولية وإساءة استعمالها )، وبالتالي فإنه ( يستدعي إصلاحات جوهرية في منظمة الأمم المتحدة بهدف جعلها أكثر تمثيلاً لدول وشعوب العالم، وأكثر فعالية في أداء دورها والتعبير عن المصالح والمسئوليات المشتركة للبشرية ).


ووصفت المنطقة العربية بأنها ( الضحية الأولى لتحريف المشروعية الدولية ) مرجئة ذلك إلى أسباب (تاريخية وجيوستراتيجية).


واستعرضت السوسوة في كلمتها تجربة اليمن الديمقراطية واهتمامها بحقوق الإنسان من خلال اعتبار مجلسي النواب والشورى من الآليات الهامة التي يعول عليها تشريعياً في إطار اللجان التابعة لها والمتخصصة في مجال حماية الحقوق والحريات العامة ، منوهة الى ان إنشاء وزارة حقوق الإنسان يأتي في الجانب التنفيذي لتمثيل آليات ثقافة الحريات والحقوق برفع مهارات ومعارف المشتغلين في ميدان حقوق الإنسان وفتح قنوات للحوار مع مكونات المجتمع المدني .


وتطرقت وزيرة حقوق الإنسان الى مكونات المجتمع المدني الوطنية والدولية العاملة في اليمن كأحد أهم الآليات المكملة باعتبارها مؤسسات تقع على عاتقها مهمة تأصيل مبادئ حقوق الإنسان والتوعية بأهميتها وإرساء البنى الأساسية للمجتمع المدني المؤسسي على المبادئ والقيم الدستورية والقانونية .


هذا وتهدف الدورة التي يشارك فيها مجموعة من الدارسين والدارسات الممثلين لعدد من الجهات المهتمة بحقوق الإنسان الى التعريف بالجذور الفلسفية ومفاهيم حقوق الإنسان والشرعية الدولية وإطلاعهم على بعض الاتفاقيات الدولية في هذا المجال وآليات الحماية الدولية ونظام عمل المحكمة الجنائية الدولية .