شهدت المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة صنعاء اليوم (الاربعاء) جلسة اخرى في محاكمة متهمي تفجير المدمرة الأميركية "يو اس اس كول" أثناء تزودها بالوقود في ميناء عدن في 12 أكتوبر 2000 ، حيث اثار المحامي عبد العزيز السماوي قضية جديدة عندما قال إن المتهم الأول في القضية (عبد الرحيم الناشري) المحتجز لدى الولايات المتحدة الأميركية ويحاكم غيابيا كان لديه تصريح من وزير الداخلية السابق اللواء حسين محمد عرب يتيح له التجول في جميع أنحاء اليمن دون تفتيش أو اعتراض من النقاط الامنية المنتشرة على مداخل ومخارج المدن والمحافظات اليمنية، كما يضمن له تسهيل مهامه ابتداء من نيسان(ابريل) 2000 ولمدة 8 أشهر.


وكان المحامي السماوي قدم صورة الترخيص الذي منح للمتهم الناشري باسمه المزور ( الشيخ محمد عمر الحرازي ) لرئاسة المحكمة وعرضه على وكيل النيابة الذي انفعل واخذ التصريح ورمى به في قاعة المحكمة.


وكان المحامي عبد العزيز السماوي قدم دفعا تضمن تأكيده أن المتهم جمال البدوي أهم المتهمين في القضية والذي حضر جلسة اليوم بعد أن تغيب عدة جلسات سابقة بسبب مرضه ، كان متواجدا في صنعاء أثناء وقبل وبعد التفجير مشيرا إلى أنه استدعي من صنعاء إلى عدن من قبل الأمن السياسي بعد الحادث مباشرة.


وقال المحامي السماوي في مرافعته إن لديه ما يثبت أن عبد الرحيم الناشري سلم الكاميرا لجمال البدوي الذي حضر الجلسة بثوب ابيض خلاف بقية زملائه الأربعة الذين ظهروا بالزي الأزرق الرسمي للمتهمين ، واشار السماوي الى ان البدوي استلم الكاميرا من الناشري قبل الحادث بخمسة أشهر حيث استخدمها لتصوير بعض المساجد وعرضها على رجال خير بغرض جمع الأموال لإصلاح تلك المساجد.


وكانت المحكمة قد قررت الاستماع لأدلة وشهود النفي في جلسة الأربعاء المقبل بالإضافة إلى الاستماع إلى أقوال خبير تصوير للإدلاء بشهادته حول إمكانية تصوير مكان التفجير من المكان الذي تم استئجاره لتصوير الحادث حسب قرار الاتهام الموجه للمتهمين.


يذكر أن قرار الاتهام الذي تلي في الجلسات السابقة أكد أن فصول القضية بدأت في العام 1997 حين سافر المتهم الأول الفار من العدالة عبد الرحيم الناشري إلى أفغانستان وعاد إلى عدن واتفق مع المجموعة إلى استهداف إحدى الناقلات حيث اتفق مع طه الأهدل المقيم في الحديدة على السفر إلى جيزان وشراء قارب تم بعدها شراؤه بمبلغ 9 آلاف ريال سعودي وأوصله الناشري إلى عدن بعد أن وقع عقد شراءه باسم مزور (عبده حسين محمد).


وتمت طريقة نقل القارب إلى حرض ومن ثم إلى الحديدة حيث يقيم الأهدل ومن ثم نقله إلى عدن إلى إحدى البيوت في البريقة التي استأجرت للغرض وفيها حوش اتسع للقارب الذي يصل طوله إلى 10 أمتار بعرض مترين وتم التعاقد مع المؤجر باسم مزور أيضاً.


وقام المتهم جمال البدوي حسب قرار الاتهام بتدريب فهد القصع على استخدام الكاميرا لتصوير العملية وتسليم مفاتيح البيت الذي سيتم التصوير منها بالإضافة إلى إعطائه بيجراً لإبلاغه بأنه يستعد للتصوير عندما يظهر الرمز 1010 في شاشة البيجر.


وكان فهد القصع قد سافر إلى أفغانستان وتدرب على صناعة المتفجرات ومضاد الطيران وعدد كبير من الأسلحة.


أما مراد صالح السروري اتهم بأنه زور عددا من البطاقات للمتهمين من الأحوال الشخصية في محافظة لحج بمبالغ تتراوح بين 2000 إلى 3000 ريال يمني مقابل البطاقة الواحدة التي استخرج على أساسها جوازات سفر تم التنقل بها بين اليمن والسعودية وباكستان وأفغانستان.


ونقل قرار الاتهام عن شهود بينهم مؤجر البيت الذي جرى فيه التخطيط للعملية في البريقة بعدن والذي قال للنيابة أنه تم الاستعانة به واثنين آخرين بإنزال قارب إلى البحر عند الساعة العاشرة من صباح يوم التفجير وذلك مقابل عشرة آلاف ريال يمني وتم جر القارب بعربة تقودها سيارة نيسان غير مجمركة كان قد اشتراها الناشري من أبين بعد عودته من شراء القارب من جيزان.