بهية مارديني من دمشق: أجرى الرئيس السوري بشار الاسد اليوم جولة جديدة من المباحثات حول الاستحقاق الرئاسي اللبناني مع رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري الحليف الدائم لدمشق .

وشكلت الزيارتان مفاجئة لان مصادر مطلعة كانت اكدت تأجيلهما ولكن يبدو ان ظروفا اخرى عادت ودعت الى اتمامهما.

وقد ابتعد الاعلان السوري من خلال بيان رئاسي تحدث عن الزيارة والمباحثات عن ايراد أي تفصيلات مكتفيا بالقول ان المحادثات ركزت على المستجدات في المنطقة .

واوضح البيان ان الاسد اكد على اهمية الوحدة الوطنية اللبنانية واهمية استمرار التشاور بين دمشق وبيروت ولكن كافة المطلعين على ملف الاستحقاق الرئاسي اللبناني يؤكدون ان هذا الملف دخل مع زيارة الحريري وبري منعطفا حاسما خصوصا في ظل مخاوف الحريري من التجديد للحود الذي كانت علاقته به فاترة طيلة فترة حكمه وحافظا على شعرة معاوية في احيان كثيرة ولولا التدخلات السورية لكان التعايش بين الرجلين صعبا جدا .

وقد نأى الحريري بنفسه عن أي تصريح حول الاستحقاق الرئاسي اللبناني ولكنه التقى اخيرا مع البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير الذي اعلن معارضته الشديدة لاي تعديل على الدستور اللبناني بما يكفل التجديد للعماد ايميل لحود لفترة رئاسية ثانية .

ورغم اعلان دمشق انها لن تفرض على اللبنانيين رئيسا لايقبلونه وانها مع لبننة الاستحقاق الرئاسي الا ان المراقبين يؤكدون ان دمشق ستكون الناخب الاول خصوصا مع عدم صدور اعتراضات اميركية حاسمة على الدور السوري في لبنان وفي الانتخابات الرئاسية خصوصا .