بهية مارديني من دمشق:قال رئيس حزب النهضة الوطني الديمقراطي في سورية عبد العزيز المسلط ل"ايلاف" ان حزبه "يبحث عن صيغة متعددة تشمل أهم الأطياف السياسية في سورية وانه لا يسعى لدخول الجبهة الوطنية التقدمية "التي يقودها الحزب الحاكم في البلاد مؤكدا ان تجربة حزب النهضة في سورية لا تشبه التجربة الكتائبية في لبنان في منهجها الفكري، لافتا ان هدف الوحدة العربية جعلنا نهمل بعض جوانب البيت الداخلي السوري ، مشيرا الى انه علينا في هذه المرحلة الاهتمام بقضايا السلام وان الشرعية الدولية هي بيت الطاعة لاسرائيل ولابد ان تدخله عاجلا ام اجلا .
وكشف المسلط عن وجود حوار مع بعض القوى السياسية المهمة والجادة في سورية لتشكيل "جبهة وطنية ديمقراطية ليبرالية توازي عمل الجبهة الوطنية التقدمية وان الأمر لازال في طور المشاورات" ، معتبرا انه مشروع وطني عملي ديمقراطي وهو يدخل ضمن العملية السياسية المشرعة للتنافس .
وراى المسلط ان هذا مؤشر ايجابي لاصدار قانونا للاحزاب في سورية فما يجري من حراك سياسي ما هو الا تمهيد له، مؤكدا ان القوى الفاعلة سواء كانت تبحث عن تشكيل جبهة موازية للوطنية التقدمية او الدخول اليها فالهدف ان تتمتع القوى والاحزاب بأهلية سياسية تخدم الوطن والمواطن.
وردا على سؤال حول اعتباره حزب النهضة حزب وهمي على الانترنت فقط قال "لقد وضعنا مشروعنا الفكري في عام 2002 وما حراكنا السياسي الا دليل واضح على وجود حزبنا وحالة النمو المتزايد له وخاصة بعد اعلان تاسيسه في عام 2003."
وحول مقدمة الحزب الفكرية والمناداة بسورية اولا واعتبار ذلك تهميشا للدور القومي أجاب المسلط "ان طرحنا بان سورية اولا ليس تهميشا للبعد القومي على الاطلاق وانما اعادة قراءة للاوضاع الاقليمية والدولية وليس بحدود سورية فقط ولكن القضية هي ترسيخ الهوية الوطنية بشكل اكبر فقد كانت مغيبة نوعا ما بسبب التركيز على المشروع والبعد القومي" .
وردا على سؤال هل اثّر هذا الموضوع سلبا على البلاد قال المسلط إن الحالوية السورية هي نتاج شخصية تاريخية عريقة وهي في حالة اشعاع ونضج ولايعتقد انها اثرت سلبا بل دعمت الهوية الوطنية الداخلية وتيار حزب النهضة يدعو الى الهوية الوطنية السورية ولكن هذا لايعني ان ينتفي البعد القومي فعند التركيز على سورية بالبعد السياسي الحالي سنصل في المستقبل للبعد القومي .
وحول تشبيه نهج حزبه في سورية بحزب الكتائب في لبنان قال ان الحالة الكتائبية هي حالة عنصرية محضة تؤمن بانغلاق لبنان قطريا وسلخه عن فضائه العربي ونحن نختلف تماما فقد ركزنا على الهوية الوطنية السورية وتناولنا الهوية الوطنية تناولا مختلفا تماما لكسر ادلجة المفاهيم السياسية المتعددة بحيث اعتبرنا ان الهوية الوطنية السورية هي الاولى في تركيز اهتمامنا الوطني قبل ان ننطلق الى المشروع القومي الاكبر فالبيت الداخلي هو الاهم واعادة ترتيب وبناء البيت الداخلي والمشروع الوطني هو الاجدى قبل الانطلاق الى الاعم .
وبالنسبة لتساؤل حول الشعارات التي طرحناها ومدى اضرارها بسورية قال المسلط ان موضوع الوحدة العربية لم يضر بنا ولكنه اهمل بعض جوانب البيت الداخلي السوري مثل التنمية الداخلية ونحن ان كنا في مرحلة معينة في صراع مع اسرائيل الا ان علينا الان ان نبحث في قضية جديدة وهي قضية السلام ومرحلته بما يضمن الامن والامان لسورية وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وراى المسلط ان شارون لن يبقى في السلطة ولابد ان تاتي حكومة معتدلة ، معتبرا ان الشرعية الدولية هي بيت الطاعة بالنسبة لاسرائيل ولابد ان تدخله عاجلا ام اجلا .