اكد ممثلون للمرجع الديني الشيعي الاعلى في العراق اية الله السيد علي السيستاني ورجل الدين المتشدد مقتدى الصدر ان هذا الاخير وافق على مبادرة المرجع التي تضمنت خمسة مقترحات لنزع فتيل الازمة التي تشهدها مدينة النجف منذ ثلاثة اسابيع واودت بحياة المئات من مسلحي جيش المهدي والمدنيين حيث سيعلن بيان مشترك عن الاتفاق في وقت لاحق .

واعلنت هذه الموافقة في مؤتمر صحافي عقد في النجف اثر لقاء بين رجلي الدين الذي سبقه اجتماع بين ممثليهما طالب اثره السيستاني الحكومة بالسماح بدخول مئات الالاف من العراقيين الذين لبوا دعوته من جميع انحاء العراق والانتظار عند حدود المدينة بانتظار الاعلان عن الاتفاق رسميا .


وعلى الفور اعلنت الحكومة العراقية انها توافق على الاتفاق ولن تلاحق او تعتقل الصدر وانها شكلت لجنة لاعادة اعمار النجف كما سمحت بدخول مئات الالاف من العراقيين المحتشدين عند حدودها الى دخولها لزيارة مرقد الامام علي .


وتتضمن مبادرة السيستاني خمس نقاط هي :
1 . اعلان مدينتي النجف والكوفة منزوعتي السلاح .
2 . تولي الشرطة العراقية حفظ الامن في المدينتين .
3 . خروج جميع القوات الاجنبية من المدينتين .
4 . تعويض جميع المتضررين في المدينتين جراء الاشتباكات التي شهدتهما .
5 . مساهمة جميع التيارات السياسية ومنظمات المجتمع المدني في خلق اجواء مناسبة لاجراء الاحصاء السكاني في تشرين الاول (اكتوبر) المقبل كخطوة تمهد لاجراء الانتخابات في كانون الثاني (يناير) من العام المقبل عام 2005 .


وقال حامد الخفاف ممثل السيستاني ان الجماهير التي حضرت الى النجف ستدخل الى الصحن الحيدري بشكل منظم على ان تغادر صباح غد لكنه رفض الاجابة عن مصير الصدر واتباعه وقال ان المهم هي حل مشكلة النجف واكد ان حل الازمة عراقي بفضل تدخل المرجعية .

وفور وصول السيستاني الى النجف بعد ظهر اليوم قادما من البصرة التني وصلها من لندن حيث كان يعالج من مصاعب صحية في شرايين القلب بدا وقف لاطلاق النار مدته 24 ساعة في انحاء المدينة لافساح المجال امام المفاوصات السلمية .


واوفد علاوي الذي اكد اليوم انه يوفر ممرا امنا للصدر اذا جنح للسلام وفدا ضم وزير الدولة قاسم داود ووزير الدولة لشؤون المحافظات وائل عبد اللطيف الى مدينة البصرة امس لحيث اجرى مباحثات مع المرجع بمشاركة وفد من المجلس الوطني برئاسة السيد حسين الصدر عميد ال الصدر لاحياء مبادرة المجلس السلمية القاضية بانسحاب المسلحين من ضريح الامام علي وحل جيش المهدي التابع لردجل الدين مقتدى الصدر وتحويله الى منظمة سياسية .


واوضح محافظ النجف عدنان الذرفي انه تم توفير ممر آمن بين مكتبي السيستاني ومقتدى الصدر من اجل اجراء المفاوضات واشار الى ان القوات العسكرية العراقية والاميركية ستبقى في مواقعها الحالية خلال فترة الهدنة بانتظار اتفاق حيث توجد على بعد امتار من ابواب الضريح التي اغلقها المسلحون الموجودون بداخله .


واضاف انه في حال حصل اتفاق سيسلم مسلحي جيش المهدي اسلحتهم ويخرجوا من الصحن الحيدري وتتوقف العمليات العسكرية مؤكدا انه في حال لم يتم التوصل الى اتفاق فان المعارك ستستأنف في النجف واشار الى ان هذه الهدنة "هي تقديرا منا للعلم والعلماء وترحيبا بقدوم اية الله العظمى علي السيستاني وبتوجيه من رئيس الوزراء اياد علاوي".

وفي طريقه من البصرة الى النجف انضم عشرات الالاف من العراقيين الى موكب المرجع في المدن التي مر عليها لكنه طلب منهم الانتظار خارج حدود النجف لحين الانتهاء من بحث مبادرة السلام ذات الخمس نقاط .


وكان السيستاني (75 عاما) قد غادر العراق للعلاج في لندن في السادس من الشهر الحالي مع تفجر القتال في النجف بين جيش المهدي التابع لرجل الدين مقتدى الصدر مع القوات العراقية والاميركية وعاد الى البلاد امس في قافلة سيارات من الكويت وقضى ليل الأربعاء في البصرة.


وتتضمن مبادرة المرجع السيستاني خمس نقاط هي :
1 . اعلان مدينتي النجف والكوفة منزوعتي السلاح .
2 . تولي الشرطة العراقية حفظ الامن في المدينتين .
3 . خروج جميع القوات الاجنبية من المدينتين .
4 . تعويض جميع المتضررين في المدينتين جراء الاشتباكات التي شهدتهما .
5 . مساهمة جميع التيارات السياسية ومنظمات المجتمع المدني في خلق اجواء مناسبة لاجراء الاحصاء السكاني في تشرين الاول (اكتوبر) المقبل كخطوة تمهد لاجراء الانتخابات في كانون الثاني (يناير) من العام المقبل عام 2005 .

وتأتي دعوة السيستاني مع فقدان مسلحي جيش المهدي لمواقع مهمة لهم مع تقدم القوات العراقية التي أضحت على بعد امتار من مرقد الإمام علي فيما جدد وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان تهديداته للمسلحين الذين تضاءل عددهم بانسحاب مجاميع منهم بالاستسلام أو مواجهة الحسم العسكري .
ودعا رئيس الوزراء اياد علاوي في وقت سابق اليوم مسلحي جيش المهدي الى القاء اسلحتهم مؤكدا انه سيضمن امنهم وسلامتهم ويؤمن ممرا امنا لرجل الدين مقتدى الصدر وقال ان جنوحه للسلم ليس ضعفا محذرا من الحكومة قد تضطر لاقتحام ضريح الامام علي .
واشار في بيان مكتوب ارسل الى " ايلاف " اليوم الى انه وتوكيدا ًلمبادئه السلمية أصدرالأوامر بوقف العمليات العسكرية لمدة 24 ساعة في مدينة النجف الاشرف ابتداءً من الثالثة من بعد ظهر هذا اليوم أو توافقا مع وصول المرجع الشيعي اية الله السيد علي السيستاني الى النجف لتتوافق دعوته السلمية مع دعواته المثيلة المتلاحقة والتي تأتي مع استجابة الصدر ومن خلال ممثليه بأنه سوف يتبع الحلول التي سيعرضها المرجع من اجل إحلال السلام ومن اجل استقرار العراق آملين مرة اخرى ان يفي بمضمون كلماته.
واضاف انه يريد ان يذكر الميليشيات الخارجة عن القانون بأن قانون العفو ما زال ساري المفعول ومفتوح لجميع العناصر التي تجنح الى كهف السلام والاندماج مع المجتمع المدني وان الحكومة ستؤمن لهم السبل لتسليم أسلحتهم ومغادرة الصحن الحيدري بسلام مشددا بالقول " أننا سنؤمن للسيد مقتدى الصدر ممرا آمنا إذا اختار وقف النزاع المسلح ".

وقال علاوي ان القانون يجب ان يطبق على الجميع وفي جميع أنحاء العراق وان الشروط التي وضعها المؤتمر الوطني فضلا عن شروط الحكومة العراقية ما زالت قائمة والدعوة الى الالتزام بها ما زالت قائمة واوضح انه يتطلع الى الشروط التي سوف يضعها السيد علي السيستاني آملا التزام الصدر واتباعه بها "كي لا نضطر الى اللجوء للحل العسكري داخل الصحن الشريف" .