![]()
إيلاف، وكالات: سلم رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر اليوم رسميا المرجعية الدينية في النجف ضريح الامام علي حسبما افاد الشيخ حسن الحسيني احد اعضاء وفد مكتب اية الله العظمى علي السيستاني الذي وصل الى الصحن الحيدري.وقال الحسيني ان "الشيخ احمد الشيباني وحامد الخفاف وقعا على ورقة تسليم الصحن الى المرجعية" . و كان مقتدى الصدر قد دعا في وقت سابق عناصر الميليشيا الموالية له المتحصنين داخل ضريح الامام علي الى مغادرة الضريح في تمام الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي، بينما أنهى مقاتلوه تسليم أسلحتهم وشوهد البعض وهم يخلعون زيهم ليرتدوا ملابس مدنية، ويرحبون بآلاف الشيعة الوافدين خارج المرقد في مدينة النجف سامحين لهم بدخول الصحن الحيدري. وأفرجت الشرطة العراقية في وقت متأخر من ليل أمس عن الشيخ علي سميسم المستشار السياسي للصدر وذلك بعد اعتقاله بـ24 ساعة. ورحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بمبادرة السيستاني - الصدر. وفي الوقت الذي توقف فيه القتال في النجف، أقدمت الجماعة التي تطلق على نفسها الجيش الإسلامي بالعراق على قتل رهينتها الإيطالي الصحافي إنزو بالدوني. واعلن رئيس الجمهورية الايطالية ان جميع الايطاليين في حزن، بينما دان رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني قتل بالدوني معتبرا انه عمل همجي.
الصدر يدعو مقاتليه للانسحاب من ضريح الامام علي في النجف
وقال نداء وجه بمكبرات الصوت في مرقد الامام علي ان "السيد مقتدى الصدر يدعوكم الى مغادرة ضريح الامام علي مع المتظاهرين في تمام الساعة 10 (6 تغ)". كما دعا الصدر عناصر الميليشيا الى "تسليم اسلحتهم والعودة من حيث أتوا". وكان عدد كبير من مقاتلي جيش المهدي انتقلوا الى النجف من مدينة الصدر الضاحية الشيعية في بغداد ومدن الجنوب الشيعية الاخرى. وكان محافظ مدينة النجف المقدسة عدنان الزرفي اعلن الخميس ان انصار الصدر سيغاردون ضريح الامام علي في المدينة عند الساعة العاشرة من اليوم الجمعة. وقال الزرفي لقناة "العربية" الفضائية ان "جميع العناصر المسلحة سيغادرون الضريح المقدس في النجف ومسجد الكوفة (المدينة المجاورة) في الساعة 10" من الجمعة.
ميليشيا جيش المهدي انتهت من نقل اسلحتها الثقيلة الى مخابىء
هذا وانهت عناصر ميليشيا جيش المهدي التابعة للصدر عملية نقل اسلحتها الثقيلة الموزعة في عدة اماكن في المدينة القديمة والسوق شرق ضريح الامام علي، الى مخابىء.
وعاد المقاتلون الى منازلهم مع اسلحتهم الخفيفة التي وضعوها في حقائب بينما قام اخرون بالوقوف طوابير في عدة اماكن لتسليم اسلحتهم لوضعها في مخابىء. وقام عدد من عناصر جيش المهدي بنقل الاسلحة الثقيلة مغطاة على متن عربات صغيرة. ومن هذه الاسلحة قذائف هاون واسلحة مضادة للدبابات والدروع.
وقال احد المقاتلين ويدعى حسن "طلب منا ان نسلم كل اسلحتنا عند الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي لكننا نحتاج الى المزيد من الوقت لننظم انفسنا. نحن على استعداد لاستعادة اسلحتنا اذا ما تردت الاوضاع الامنية".
وقال الشيخ احمد الشيباني المتحدث الرسمي باسم الصدر "سيخبئون اسلحتهم ولن يقوموا بتسليمهما الى الشرطة او الجيش العراقي". واضاف ان "الجيش الاميركي يعتقد انه انهى جيش المهدي لكن مقاتلينا ما زالوا موجودين (...) وسيتمكنون من العودة الى مزاولة اعمالهم من جديد ولكن جيش المهدي سيبقى".
وتنص مبادرة السيستاني (74 عاما) الذي عاد الى النجف امس الخميس على نزع السلاح من مدينتي النجف والكوفة ورحيل كل العناصر المسلحة من هاتين المدينتين. كما تنص على "تولي الشرطة العراقية مسؤولية الامن وحفظ النظام في النجف والكوفة ورحيل القوات الاميركية من المدينتين"، ولكنها لاتنص على قيام عناصر ميليشيا جيش المهدي بتسليم اسلحتهم الى الشرطة العراقية.
من جانبه، اكد العميد آمر الدعمي معاون قائد الشرطة في مدينة النجف ان "الشرطة حددت ثلاثة اماكن لتسليم ميليشيا جيش المهدي اسلحتها (...) لكن لم يأت احد حتى الآن لتسليم سلاحه".
| الشيعة يتوجهون الى المرقد عقب الاتفاق |
المسلحون في مرقد الامام علي يرحبون بآلاف الشيعة الوافدين على المرقد
وشوهد افراد من الحشود وهم يقبلون الباب الخارجي لمرقد الامام علي ويرددون هتافات دينية. وزحف الاف من الشيعة العراقيين الى مرقد الإمام علي بمدينة النجف صباح اليوم. وسار عدد قليل من المدرعات الأميركية مبتعدة عن منطقة المرقد فيما بدا ان الشرطة العراقية تسيطر على المنطقة. وقال قاسم حميد وهو عامل نفط من مدينة البصرة الجنوبية جاء لدعم السيستاني الذي توسط في اتفاق السلام "نُصلي اليوم من أجل ان يتعافى النجف الأشرف. العمليات العسكرية لم تجلب سوى الدمار."
وسار حميد وغيره من افراد الحشد بجوار عشرات من المباني المدمرة في وسط مدينة النجف. وشوهد عدد من الرجال وهم ينقلون جثة لاحد ضحايا القتال.
وبكى العديد من الزوار على ابواب الصحن الحيدري فيما قام اخرون بالصلاة في باحة المسجد التي امتلأت بالزوار. واختفت الدبابات والدروع والاليات العسكرية الاميركية التي كانت تطوق المداخل المؤدية الى الصحن الحيدري بينما انتشر عناصر من قوات الحرس الوطني والشرطة المحلية العراقية في الساحات العامة والطرق.
الاتفاق
وتمكن آية الله العظمى علي السيستاني أكبر مرجع ديني شيعي في العراق من إقناع رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر بقبول خطة سلام طرحها لإنهاء انتفاضة مستمرة منذ ثلاثة أسابيع في النجف عقب عودته الى المدينة بينما أسفرت مصادمات دامية عن مقتل 74 على الأقل.
كان حامد الخفاف المتحدث باسم المرجع السيستاني أعلن أن مقتدى الصدر وافق على مبادرة السيستاني وأن ثلاثة أرباع المهمة قد أنجزت قائلا إن أهالي المدينة والعراقيين يستطيعون أن يعبروا عن فرحهم الآن. وأوضح الخفاف ان الصدر الذي يتحصن مقاتلوه داخل مرقد الإمام علي ويحاربون القوات الأميركية والعراقية من الشوارع الضيقة المحيطة به قد قبل بجميع بنود خطة سلام السيستاني لانهاء القتال الذي سقط خلاله مئات القتلى وتسبب في ارتفاع أسعار النفط الى أرقام قياسية. كما أشار الخفاف إلى أن المرجع السيستاني طالب الحكومة بالسماح للزوار بدخول النجف. وكان عشرات الالاف من الشيعة قد تدفقوا على النجف استجابة لدعوته بالتوجه للمدينة.
تشمل خطة السلام مغادرة رجال ميليشيا جيش المهدي الموالية للصدر مرقد الإمام على بالنجف بحلول الساعة العاشرة من صباح الجمعة بالتوقيت المحلي. وتقضي الخطة أيضا بانسحاب القوات الأميركية من النجف وتسليم المسؤولية عن الأمن الى الشرطة العراقية. ومن المقرر ان تعلن النجف منطقة خالية من الأسلحة وان تعوض الحكومة ضحايا القتال في المدينة.
وسيكون على أتباع ميليشيا مقتدى الصدر مغادرة الصحن العلوي، كما يتوجب على القوات الأميركية مغادرة المدينة، على أن تتولى قوات الشرطة مسؤولية الحفاظ على الأمن داخلها.
وكان المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني قد توجه إلى منزله في حي السعد في مدينة النجف بعد ظهر اليوم، مما عزّز الآمال بالتوصل إلى حلّ سلمي للأزمة التي تعصف بالمدينة وغيرها من المدن منذ ثلاثة أسابيع. ودعا المرجع السيستاني جميع الأطراف إلى التوقف عن إطلاق النار، كما حضّ اتباعه على عدم دخول المدينة حتى تنجلي الأمور.
| الشرطة العراقية تفتح الطريق امام السيتاني لدى مغادرته البصرة |
هذا وقد بدأ الزوار بالتدفق على الحرم الأميري بعد افتتاحه أمام المواطنين حيث دخلوه من جهة شارع الرسول، إلا أن وكالة الأنباء الفرنسية أشارت إلى أن اتباع مقتدى الصدر مازالوا يسيطرون عليه.
وفي لقاء خاص مع "العالم الآن" أشاد وزير شؤون المحافظات وائل عبد اللطيف بحكمة السيد السيستاني في تدبير الأمور وحرصه على مصلحة العراق والعراقيين. وفيما يتعلق بمستقبل مقتدى الصدر، قال الوزير إنه لن تتم ملاحقته قانونيا من قبل الدولة العراقية إذا ما امتثل إلى القانون وإذا ما ألقى السلاح وأحجم عن مقاومة الدولة وأجهزتها. وحول كيفية تعامل الحكومة العراقية مع عناصر جيش المهدي بعد التوصل إلى اتفاق لوقف العنف في النجف، قال الوزير إن القانون يجب أن يسري على الجميع وبالتالي فإنه لن يسمح بوجود الميليشيات ورفع السلاح وإراقة الدماء، مؤكدا على حق الجميع في الانخراط في العملية السياسية .
أنان يرحب
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن ترحيبه بمبادرة المرجع الشيعي أية الله علي السيستاني لإنهاء المواجهات المسلحة في مدينة النجف بين القوات العراقية والأميركية من جهة ومقاتلي ميليشيا جيش المهدي الموالية لمقتدى الصدر. وتأتي تصريحات أنان تلك عقب الإعلان عن موافقة مقتدى الصدر على المبادرة لإحلال السلام في المدينة. غير أن المتحدث باسم أنان أعرب عن أسف الأمين العام لأحداث العنف التي شهدتها مدينة الكوفة ومواقع أخرى في العراق الخميس وخاصة الأعداد المرتفعة للقتلى والإصابات. وجدد التأكيد على أن الأمم المتحدة مازالت مستعدة لمساعدة العراقيين خلال المرحلة الانتقالية ، ودعا جميع الأطراف العراقية إلى التوفيق بين خلافاتها عبر الوسائل السلمية.
| ||||||
وكان السيستاني قد دخل النجف قادما من البصرة بجنوب العراق في موكب ضخم تحرسه عشرات من الشاحنات الصغيرة التابعة للشرطة وهي تطلق أبواقها. وأمسك عشرات من رجال الشرطة ببنادق الكلاشنيكوف أثناء مرورهم قرب الاف الشيعة المصطفين بالشوارع. وقال شهود عيان ان عشرات الالاف الذين استجاب كثير منهم على ما يبدو لنداء السيستاني يتدفقون على النجف قادمين بالسيارات وسيرا على الاقدام من مناطق مختلفة من العراق للترحيب به. ولكن السيستاني (73 عاما) أبلغهم بالانتظار على مشارف المدينة. وكان السيستاني قد غادر العراق للعلاج في لندن قبيل بدء الانتفاضة الشيعية وعاد الى البلاد يوم الاربعاء بعد ان أمضى ثلاثة أسابيع بالخارج.
وقال إياد علاوي رئيس الوزراء انه أمر قواته بالالتزام بوقف اطلاق النار لمدة 24 ساعة في النجف اعتبارا من الساعة الثالثة بعد الظهر (1100 بتوقيت غرينتش) للسماح باجراء المحادثات. وقال الجيش الأميركي انه علق عملياته الهجومية بطلب من الحكومة العراقية وخفت حدة القتال في النجف بعد التوتر الذي شهدته. واضاف علاوي ان مقاتلي جيش المهدي الموالي للصدر سيمنحون عفوا ان هم ألقوا السلاح ووافقوا على مغادرة مرقد الامام علي سلميا. وتابع علاوي "ستؤمن الحكومة العراقية للجميع السبل لتسليم أسلحتهم ومغادرة الصحن الحيدري الشريف بسلام... واننا نؤكد مرة أخرى بأننا سنؤمن للسيد مقتدى الصدر ممرا آمنا اذا اختار وقف النزاع المسلح."
ويقول أتباع السيستاني ان تدخله يمكن ان يكون أساسيا في جعل اتفاق السلام قابلا للاستمرار وضمان التوصل لحل سلمي للصراع بعد ان فشلت نيران الاسلحة الأميركية في إخراج مقاتلي الصدر من المسجد. وشارك السيستاني في إنهاء انتفاضة مماثلة قام بها جيش المهدي في ابريل نيسان ومايو ايار. وتحدى الصدر الذي يبلغ عمره نحو 30 عاما سلطة المرجعية الشيعية في النجف التي يرأسها السيستاني ووضع نفسه في صدارة المقاومة الشيعية للقوات الأميركية.
مسلحون مجهولون يخطفون احد قياديي الجبهة التركمانية العراقية في كركوك
في كركوك أعلن فاروق عبد الله عبد الرحمن رئيس الجبهة التركمانية العراقية اليوم ان مسلحين مجهولين اختطفوا ليل الخميس الجمعة احد قيادي الجبهة في ظروف غامضة. وقال عبد الرحمن ان "اربعة مسلحين مجهولين هاجموا ليل الخميس الجمعة بهاء الدين كوثر احد قيادي الجبهة ومسؤول التركمان في اوروبا عندما كان على طريق كركوك وطوزخورماتو" على بعد عشرة كيلومترات جنوب المدينة. واضاف ان "كوثر اقيتد الى جهة مجهولة بينما اصيب سائقه بجروح خطيرة".
واوضح عبد الرحمن انها "المرة الاولى التي يتم فيها خطف شخصية تركمانية". ونفى ان يكون الهدف من هذه العملية الحصول على فدية، معتبرا ان "الغاية من هذه العملية اهداف سياسية خاصة والعراقيين يعيشون ظروفا امنية صعبة جعلت منهم اهدافا للقوى الارهابية". وكان كوثر يقيم في المانيا وقد وصل الى العراق منذ حوالى سبعة ايام.اصابة امرأة مسنة وطفل بجروح خطيرة في هجوم على مقر للحرس الوطني في شمال بغداد
وفي كركوك أيضا اكد مسؤول في الشرطة العراقية أن امرأة مسنة وطفلا اصيبا بجروح خطيرة اثر هجوم شنه مجهولون بقذائف الهاون على مقر للحرس الوطني وسط قضاء الحويجة (50 كلم غرب كركوك).
وقال المقدم فتاح عبد الله العبيدي ان "اربعة قذائف اطلقت بعد الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي على مقر الحرس الوطني وسط مدينة الحويجة". واضاف ان "اثنتين منها اصابت المقر بدون ان توقع اصابات في الارواح بينما سقطت القذيفتان الاخريان على منزلين في حي سكني مجاور مما ادى الى اصابة امراة مسنة وطفل بجروح خطيرة". واوضح العبيدي ان "الجريحين نقلا الى مستشفى الحويجة لتلقي العلاج".
مقتل جندي اميركي وجرح آخر في حادث سير قرب الفلوجة
أما في بغداد فأعلن الجيش الاميركي في بيان ان جنديا اميركيا قتل واصيب اخر بجروح اليوم الجمعة في حادث سيارة قرب مدينة الفلوجة التي تبعد خمسين كيلومترا غرب بغداد.
وقال البيان ان "جنديا قتل واصيب اخر بجروح عندما تعرضت مركبتهم الى حادث قرب مدينة الفلوجة". واوضح البيان ان "الجندي الجريح تم اجلاؤه الى مستشفى عسكري اميركي في بغداد على أمل ان يتم نقله الى المركز الطبي التابع للجيش الاميركي في لاندشتوف في المانيا".
الحزن يخيم على الإيطاليين عقب مقتل الصحافي ![]()
الصحافي الإيطالي بالدوني قتل بالرصاص على الأرجح
في الوقت الذي توقف فيه القتال بالنجف بين قوات الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والقوات الأميركية، أقدمت الجماعة التي تطلق على نفسها الجيش الإسلامي بالعراق على قتل رهينتها الإيطالي الصحافي إنزو بالدوني منفذة بذلك تهديدها بقتله خلال 48 ساعة ما لم تقم إيطاليا بسحب جنودها من العراق. واعلن رئيس الجمهورية الايطالية كارلو ازغليو تشيامبي في رسالة تعزية الى زوجة وولدي انزو بالدوني، الصحافي الذي اعدم في العراق، ان جميع الايطاليين في حزن. وبعد ان اعرب عن "تاثره واستنكاره لهذا العمل الوحشي" اضاف الرئيس الايطالي مخاطبا عائلته "اقف انا وزوجتي الى جنبك وجنب اطفالك وحزنك هو حزن جميع الايطاليين".
واعربت الطبقة السياسية في ايطاليا عن ذعرها لدى اعلان اعدام الصحافي بعد اسبوع على اختفائه في العراق. وكان خاطفوه الذين يطلقون على انفسهم اسم "الجيش الاسلامي في العراق" يطالبون برحيل العسكريين الايطاليين المنتشرين في جنوب العراق والبالغ عددهم نحو ثلاثة الاف رجل.
سيلفيو برلوسكوني يدين قتل الصحافي بالدوني في العراق
وقال رئيس الحكومة الايطالية في رسالة تعزية الى اسرة الصحافي "ليست هناك كلمات تصف هذا العمل غير الانساني الذي يلغي بضربة واحدة قرونا كاملة من الحضارة ويعيدنا الى العصر الهمجي للظلمات". وعبر برلوسكوني عن "تعاطفه وتضامنه" مع اسرة بالدوني مؤكدا من جديد "تصميمه الحازم على مكافحة الارهاب".
واكد وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني لقناة "الجزيرة" الفضائية القطرية الخميس ان ايطاليا مستعدة لسحب قواتها من العراق اذا طلبت الحكومة العراقية الموقتة ذلك. في المقابل، رد برلسكوني سريعا ببيان يجدد تصميمه على إبقاء القوات الايطالية في الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق ويدين قتل بالدوني. وقال برلسكوني "ليس هناك كلمات يمكن ان تصف مثل هذا التصرف الذي يخلو من أي مشاعر انسانية... ويلغي قرونا من الحضارة ويعيدنا الى عصور الهمجية الحالكة". وقالت صحف ايطالية ان بالدوني وسائقه احتجزا رهينتين بعد ان وقعا في كمين على الطريق بين بغداد ومدينة النجف الجنوبية التي تشهد تمردا شيعيا. وعثر على سائقه مقتولا يوم السبت.
" بالاضافة الى عمله كمراسل لصحيفة "دياريو" الاسبوعية التي مقرها ميلانو فان بلدوني كان يعمل متطوعا للصليب الاحمر في العراق حسبما قالت ابنته جابرييلا بالدوني للتلفزيون الايطالي.وقالت جابرييلا "انه كان يحاول إنقاذ أرواح البشر في النجف بمساعدة قافلة للصليب الاحمر في روح التضامن التي جسدتها دائما أفكاره وأعماله"." |
انزو بالدوني قتل على الارجح بالرصاص
وشاهد السفير الايطالي في الدوحة صور الشريط في مكاتب قناة "الجزيرة" القطرية. وقالت "انسا" ان صور الشريط بحسب المعلومات التي حصلت عليها، غير واضحة. واضافت ان خاطفي انزو بالدوني لم يقطعوا راسه بل قتلوه رميا بالرصاص.
وقالت قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية العربية ان خاطفي بالدوني قتلوه لان ايطاليا تجاهلت مهلة حدودها لها لسحب قواتها من العراق. وعرضت القناة التلفزيونية شريط فيديو ظهر فيه بالدوني (65 عاما) يتحدث الى الكاميرا أمام راية الجماعة لكن لم يمكن سماع أي أصوات. وقالت الجزيرة انها لن تذيع شريط فيديو يظهر جثة بالدوني بعد قتله احتراما لمشاعر أسرته والمشاهدين.
وكانت جماعة الجيش الاسلامي في العراق قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي انها أمهلت ايطاليا 48 ساعة لسحب جنودها في العراق البالغ عددهم 2700 جندي والا فانها ستقتل بالدوني. ورفضت ايطاليا التي لها ثالث أكبر قوة عسكرية أجنبية في العراق الإذعان لمطالب الخاطفين.
واحتجز أربعة ايطاليين آخرين رهائن في العراق منذ ان بدأ متشددون في استخدام هذه الوسيلة في ابريل نيسان للضغط على حلفاء الولايات المتحدة والشركات الاجنبية لمغادرة البلاد. وقُتل احدهم وهو حارس أمني مدني بالرصاص فيما اطلق سراح الثلاثة الآخرين دون ان يلحق بهم أذى.
واعلن الجيش الاسلامي في العراق المسؤولية عن قتل دبلوماسي ايراني في العراق في وقت سابق من الشهر الحالي وأظهر الرجل في شريط فيديو. وذكرت تقارير أيضا انه قتل رهينتين باكستانيين في يوليو تموز.
"مراسلون بلا حدود": قتل الصحافي بالدوني "عمل وحشي مروع"
ودانت منظمة الدفاع عن الصحافيين "مراسلون بلا حدود" اليوماعدامبالدوني في العراق، مؤكدة انه "عمل وحشي مروع". وقالت المنظمة في بيان ان قتل بالدوني "عمل وحشي روعها"، معبرا عن "دعمها لعائلة وزملاء" الصحافي الايطالي. وعبرت "مراسلون بلا حدود" ايضا عن "قلقها بشأن الصحافيين الفرنسيين كريستيان شيسنو وجورج مالبرونو اللذين انقطعت اخبارهما منذ 19 آب/اغسطس " في العراق.
القوات التايلاندية تبدأ انسحابها من العراق
في المقابل،اعلن مسؤول عسكري تايلاندي اليوم ان القوة التايلاندية بدأت انسحابها من العراق باتجاه الكويت في ختام مهمة استغرقت عاما واحدا. وسيصل العسكريون التايلانديون البالغ عددهم 451 رجلا وارسلوا في اطار مهمة انسانية قرب مدينة كربلاء (وسط) الشيعية الى بلادهم بعد عام واحد تماما من توجههم الى العراق في 20 ايلول/سبتمبر في مهمة اثارت جدلا كبيرا بسبب غياب الامن في العراق.
وقال الجنرال كيمارات كانشاناوات مدير العمليات المشتركة في القيادة العليا "بدأنا الانسحاب في 26 آب/اغسطس وسيغادر آخر الجنود معسكر ليما في نهاية الشهر الجاري لتعيدهم طائرات اميركية لنقل الجنود ى بانكوك". وقد نقلت المعدات خارج البلاد الشهر الماضي.
ولم تغادر هذه القوات قاعدتها الا في حالات نادرة بعد ان امرت في نيسان/ابريل بالبقاء فيها بسبب تصاعد اعمال العنف.
وقتل جنديان تايلانديان في هجوم على معسكرهم. وبعد اعلانها الحياد في الحرب التي قادتها الولايات المتحدة، قررت بانكوك الانضمام الى التحالف بعد الحرب.
أمس دام ![]()
ضحايا الهجوم بالقذائف على مسجد في الكوفة
وقال شهود ان 15 على الاقل من أنصار السيستاني قتلوا بالرصاص في النجف وأصيب 65 آخرون عندما فتح مسلحون النار على الشرطة التي كانت تحاول السيطرة على الحشود مما دفع الشرطة الى الرد بالمثل. وقال أحد الشهود ويدعى حازم كريم لرويترز في المستشفى حيث كومت جثث غارقة في الدماء فوق محفات "انضم مسلحون فجأة الى مجموعتنا وأطلقوا النار على الشرطة. وبدأت الشرطة تطلق النار في كل اتجاه". وقال أحد العاملين بالمستشفى "إذهب وانظر الى المشرحة..انها تغص بالجثث".
وفي مدينة الكوفة القريبة قال مسؤولون حكوميون ان هجوما بقذائف المورتر على مسجد المدينة الكبير أدى الى مقتل 25 على الاقل من أنصار الصدر أثناء تجمع المئات من مؤيديه داخل المسجد. وتعرض أنصار السيستاني لاطلاق النار في نفس الوقت تقريبا وان 20 منهم قتلوا. واضاف المصور ان انه شاهد 20 جثة تحت الاغطية. ولم تتضح الجهة التى فتحت النار.
وقالت وزارة الصحة العراقية ان عدد القتلى في عدة هجمات وقعت في مدينتي النجف والكوفة يوم الخميس ارتفع الى 74 قتيلا ومئات الجرحى.














التعليقات