محمد الحنفي ولد دهاه من نواكشوط: اتهمت الحكومة الموريتانية بشكل رسمي كلا من الجماهيرية الليبية وبوركينا فاسو بدعم محاولة لقلب نظام الحكم فيها، كانت السلطات في نواكشوط قد أعلنت احباطها في التاسع من آب (اغسطس) الجاري.
وقال العقيد سيدي ولد الريحة قائد اركان الدرك الوطني في مؤتمر صحافي عقده اليوم الخميس، "ان فرقتي كوماندور قادمتين من ليبيا وبوركينا فاسو كانتا ستشاركان في المحاولة الانقلابية التي تم إفشالها".
واضاف "ان متزعمي محاولة الانقلاب الفاشلة، في يونيو الماضي و هما صالح ولد حننا ومحمد ولد شيخنا الموجودين، حسب قائد الاركان، في جمهورية بوركينا فاسو "التي قدمت لهما السلاح والتدريب والمال لتنفيذ مخططهما الاجرامي"، على حد قوله. كانا أيضا القائدين الفعليين للمحاولةالأخيرة.
وقال ولد الريحة "ان التحقيق مع العسكريين المعتقلين على خلفية محاولة الاخيرة كشف مخططها الكامل، بكل حيثيات الدعم المادي و اللوجستي العسكري، وكشف قنوات الاتصال بينهم، والطرق التي كانوا يحصلون منها على المدد والدعم. واوضح قائد اركان الدرك "ان مدبري المحاولة الانقلابية واعوانهم داخل الجيش الموريتاني كانوا يجرون اتصالاتهم عبر البريد الالكتروني، وعن طريق اتصالات هاتفية سرية يجرونها من المناطق السنغالية المتاخمة للحدود الموريتانية".
وأملى الوزير قائمة من العناوين الالكترونية، وكلمات مرورها، مدعيا أنها لمدبري محاولة الانقلاب، وانه "قد تمت متابعتها عن طريق أجهزة الاستخبارات الموريتانية". واوضح ان دخول فرقتي الكوماندوز، الليبية والبوركينابية، كان من المقرر ضمن الخطة الإنقلابية أن يتزامن مع بدء الهجمات العسكرية على قواعد وثكنات الجيش، وعلى منشآت حساسة في البلاد من بينها محطات توليد الطاقة وشركات الاتصال والمطارات وغيرها.
واوضح ضابط كبير في الدرك الموريتاني قدم توضيحات في المؤتمر الصحافي" ان عدد الموقوفين بلغ اثنين وثلاثين ضابطا".وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت ان وزير الدفاع بابا ولد سيدي قد طلب الجمعة الماضي خلال زيارة قام بها لبوركينا فاسو من حكومتها مساعدة بلاده في اعتقال او تسليم مدبري المحاولة الانقلابية الاولى.
وقد بث التلفزيون الموريتاني مساء أمساعترافات لاثنين ممن قالت إنهما قادة المحاولة الانقلابية الأخيرة. فتحدث الرئدان محمد الامين ولد الواعر ومكحل ولد الشيخ أحمد عن "اتصالاتهما بالرائد صالح ولد حننا قائد محاولة انقلاب الثامن من يونيو 2003، وتنسيقهما مع تنظيم "فرسان التغيير" الذي يرأسه صالح ومحمد ولد شيخنا، من أجل محاولة أخرى لقلب نظام الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيد أحمد الطائع" العقيد الذي يحكم موريتانيا منذ 19 عاما.













التعليقات