موسكو: تستعد السلطات الروسية لاجراء انتخابات رئاسية مبكرة في الشيشان لاختيار خلف لاحمد قديروف الذي قتل في عملية تفجير نفذها المتمردون الانفصاليون الذين قد يعملون على تخريب هذه الانتخابات.
واكدت اللجنة الانتخابية المشرفة على الانتخابات الرئاسية ان "كل شيء جاهز" وان سبعة مرشحين سيتنافسون على مقعد الرئيس، موضحة انها انجزت طبع البطاقات الانتخابية التي ستوزع على 430 مكتبا انتخابيا من المقرر ان تستقبل 587 الف ناخب.
وتبدو الاستعدادات الانتخابية من منظار السلطات الروسية وكأنها تجري في بلد لا يشهد حربا مع ان المعارك لم تتوقف في هذه المنطقة منذ خمس سنوات.
وقالت الطالبة ليديا في غروزني انها لن تشارك في الانتخابات وهي تستعد للهجرة مثلها مثل الاف الشيشان الذين اختاروا هذه الطريق بحثا عن مستقبل افضل. واضافت "ما النفع من المشاركة ما دام هو الذي سينتخب رئيسا". اما "هو" فليس سوى وزير داخلية الشيشان علي الخانوف المرشح الرسمي للكرملين الذي تشير كل التقديرات الى انه سينتخب خلفا لاحمد قديروف امام ستة مرشحين آخرين لا وزن لهم.
ويرفض الانفصاليون الشيشان بشدة هذه الانتخابات وذهب رئيسهم اصلان مسخادوف الى حد التهديد بقتل "الدمية" التي ستنتخب رئيسا تحت اشراف الكرملين.
والتهديد يأخذ الطابع الجدي بعد تمكن الانفصاليين الشيشان من قتل قديروف والقيام بعمليات عسكرية واسعة وصولا حتى غروزني. فقد تمكنوا من السيطرة ليلة السبت الاحد على عدة احياء في غروزني كما تسلموا عدة حواجز في العاصمة وقتلوا العشرات من رجال الشرطة الشيشان الموالين للروس وهاجموا عددا من المكاتب المخصصة لانتخابات الاحد المقبل.
وسعت السلطات الروسية الى التقليل من اهمية هذه الهجمات حسب رأي الصحف الروسية التي تساءلت ايضا عن السقوط المفاجىء لطائرتين روسيتين مساء الثلاثاء ما ادى الى وقوع 89 قتيلا.
وشددت الصحف على ان الحادث ليس سوى عمل ارهابي وان الانفصاليين الشيشان هم المسؤولون الاكثر ترجيحا عنه، بينما لا تزال السلطات الروسية تلزم الصمت في تحديد المسؤوليات مكتفية بالتشديد على ان الوضع في الشيشان يتجه نحو "التطبيع".
وكان ناطق باسم الاستخبارات الروسية سيرغي انياتشينكو قال اليوم الجمعة في موسكو ان واحدة على الاقل من كارثتي الطيران ناجمة "عن عمل ارهابي".
كما اعلنت مجموعة اسلامية تطلق على نفسها اسم "كتائب الاسلامبولي" اليوم الجمعة على موقع في الانترنت مسؤوليتها عن تحطم الطائرتين قائلة ان "مجاهدينا استطاعوا توجيه الضربة الاولى التي ستتبعها سلسلة من العمليات الاخرى في موجة مد النصرة والعون لاخواننا في الشيشان والمناطق الاخرى التي تعاني من كفر روسيا".
وكان قديروف قتل في عملية تفجير في التاسع من ايار/مايو الماضي في ستاد غروزني خلال احتفالات مخصصة لذكرى انتصار الجيش الاحمر السوفياتي على النازيين. وقد تبنى الانفصاليون الشيشان مسؤولية هذه العملية.
وكما فاز قديروف بسهولة كبيرة في تشرين الاول/اكتوبر 2003 من المتوقع الا يجد الخانوف اي صعوبة لانتخابه رئيسا الاحد. اما برنامج الخانوف فلن يكون من الصعب تحديده، فقد قال خلال حملته الانتخابية "لن يكون هناك اي فارق بين سياستي وسياسة قديروف".
وسارعت منظمات الدفاع عن حقوق الانسان الى وصف هذه الانتخابات بانها "مهزلة" كما فعلت في السابق لدى انتخاب قديروف.
كما اعلنت منظمة الامن والتعاون في اوروبا انها لن ترسل مراقبين للاشراف على هذه الانتخابات.












التعليقات