بهية مارديني من دمشق: انتقدت دمشق اليوم تصريحات المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الاميركية جون كيري ،واعتبرتها بعيدة عن المنطق والعقل ومجرد دعاية انتخابية ، مؤكدة ان السلام لايمكن ان يتحقق بالقوة او بالتهديد بتطبيق قانون محاسبة سورية في حال وصول كيري الى سدة الرئاسة.

وفي هذا الصدد قال الدكتور سليمان حداد النائب في البرلمان السوري وعضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب ومعاون وزير الخارجية السابق ،ل"ايلاف" "ان العالم العربي والاسلامي بل العالم كله يدرك ان اميركا واسرائيل في خندق واحد ونحن كنا نتمنى ان تكون تصريحات مرشح اكبر دولة في العالم تحمل صفة العقلانية والمنطق وان تكون بعيدة عن الدعايات الانتخابية ".

وراى حداد ان التصريحات لم تأت بجديد ولكن في نفس الوقت "نحب ان نوضح ونرد على الرئيس المرشح ان السلام لايمكن ان يتحقق بالقوة وكنا نتمنى منه ان يعرج ولو قليلا على حق الشعب الفلسطيني في العيش على ارضه وترابه وان يتكلم ولو قليلا عن الممارسات الاسرائيلية والقتل الجماعي واليومي الذي تمارسه اسرائيل وكنا نتمنى ان يتكلم عن تطبيق قرارات الامم المتحدة المتعلقة بالشرق الاوسط وكنا نامل ان يعيد دراسة هذا المشكلة ويدرك ان لاسلام في المنطقة طالما هناك احتلال للاراضي العربية وطالما هناك قتل يومي تمارسه اسرائيل ".

واكد حداد" نحن مع السيد كيري ضد الارهاب ولكن لكي يتحقق ذلك لابد من دراسة لب المشكلة وجذورها ومن ثم الاتفاق على معنى الارهاب "، مشيرا الى "اننا نختلف مع الرئيس المرشح حين يسمي من يدافع عن ترابه وارضه وعائلته ارهابيا" ، لافتا "ان الارهابي هو من يحتل الارض ويقتل السكان ويرفض تطبيق قرارات الشرعية الدولية ".واعتبر حداد ان مقولة"ضد السامية" اضحوكة و"دعيني اسميها فزاعة ضد من يرفض الكلام لصالح اسرائيل ولكن هذه المقولة لاتمر على احد "

واوضح حداد " كنا نتمنى من كيري ان تكون حملاته الانتخابية متسمة بالسلام الدائم والعادل في المنطقة لا ان تكون تهديدات بقانون محاسبة سورية فيما لو قدر له ان يصل الى سدة الرئاسة "

واضاف" نحن نقول له ولغيره ان سورية دائما مع الحوار لكن مثل هذه التهديدات لاترهبنا اولا ولا تحقق الأمن والسلام في المنطقة ونتمنى ان تكون تصريحات كيري هي مجرد تصريحات انتخابية لانها لاتخدم العلاقات بين الشعبين العربي والاميركي بل تصب الزيت على النار ".

وشدد حداد اننا في سورية مع سلام عادل وشامل وفق الشرعية والقرارات الدولية وهذه اللغة التي يجب ان يتم التحدث من خلالها .

وكان كيري، قد قال في مجلة "فوروارد"اليهودية الاميركية إن الولايات المتحدة واسرائيل هما في الخندق نفسه في مواجهة تحديات أمنية كبيرة ، و اعتبر ان الدولتين لن تتمتعا "بالامن طالما واصل المتبرعون السعوديون بتمويل الارهاب، وطالما واصلت إيران برامجها للاسلحة النووية، وطالما بقيت سورية ترعى العمليات الارهابية"، مؤكدا ان قانون محاسبة سورية الذي وقّع عليه في الكونغرس، أعطى الرئيس الصلاحيات لفرض العقوبات على سورية في خطوة ملموسة ضد دعم سورية للارهاب ولاحتلالها لبنان ‏، مضيفا "كرئيس فإنني لن أؤخر أبداً تطبيق العقوبات كما فعلت ادارة الرئيس بوش لأشهر". ‏

وكشف كيري أنه سيشنّ حملة "قوية للديبلوماسية العامة في الدول العربية والإسلامية لمواجهة العداء للسامية والدعايات المعادية لإسرائيل مباشرة، والتي تؤجج الجهل والحقد". ‏

وفي تغيير في مواقفه تجاه الجدار دعا كيري إلى الوقوف مع إسرائيل "ودعم حق حليفتنا في بناء سياج أمني، وأن تسمح محكمتها العليا، وليس محكمة العدل الدولية، في معالجة مسألة طريق السياج.حيث اعتبر ان السياج اثبت قيمته كاجراء ضد الإرهاب". واكد ان التزامه بدولة يهودية آمنة لن يتزعزع وانه مدى 19 سنة حافظ على هذا التعهد في مجلس الشيوخ الاميركي .