بهية مارديني من دمشق: رحبت دمشق بزيارة يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني غدا ، معتبرة ان المواقف الالمانية رافعة ضرورية لابقاء كل القضايا في اطار التداول والحوار ،في حين شنت هجوما على السياسة الاميركية التي جمدت الحوار وابتعدت كثيرا عن القضايا الحيوية والمهمة في المنطقة، مشيرة ان الموقف الاميركي ينطلق من الاحكام المسبقة والذرائع المتوهمة .
وفي هذا الصدد قال مستشار وزير الاعلام السوري احمد الحاج علي ل"ايلاف" ان زيارة فيشر مرحب بها في سورية ولاسيما في هذه المرحلة نظرا لان المانيا دولة مهمة في الاتحاد الاوروبي وفاعلة ولها مواقف معتدلة ازاء القضايا الاساسية كقضية السلام ومن الاحتلال الاميركي للعراق كما ان لها موقف مقبول وايجابي تجاه مسالة الشراكة مع الاتحاد الاوروبي .
واعتبر الحاج علي "ان المانيا وفرنسا تشكلان في موقفهما من المسائل الاساسية رافعة ضرورية لابقاء كل الموضوعات في التداول والحوار لان هناك تفهما سياسيا وموقفيا يسمح لالمانيا بان تلعب دورا ايجابيا في كل هذه الموضوعات".
وردا على سؤال ماذا تتوقعه دمشق من زيارة فيشر اجاب الحاج علي "مانتوقعه هو تثبيت حالة الحوار الايجابي بين البلدين والذي شهد تعميقا على قاعدة التفاهم من خلال تعرف كل طرف حقائق وجهة نظر الطرف الاخر بكل المسائل المطروحة وسوف يتم خلال الزيارة مناقشة مسالة السلام في المنطقة بالدرجة الاولى ،وسوف يتم ايضا مناقشة كل الوقائع والظروف والاحتمالات التي تؤدي الى توقيع عقد الشراكة بين سورية والاتحاد الاوروبي بالاضافة الى مناقشة المسائل الاساسية في المنطقة والعالم ".
واكد الحاج علي" اننا نرى في المنهج السياسي الالماني خيارا يشتمل على كثير من الموضوعية والتفهم في المسائل المطروحة على جدول الاعمال ، ولطالما ابدت المانيا موقفا فيه الكثير من الوعي والشجاعة في تفهم الحقائق وعدم الانجراف وراء الموقف الاميركي الذي لايتقبل الحوار حتى هذه اللحظة والذي ينطلق من الاحكام المسبقة والذرائع المتوهمة ".
واضاف مستشار وزير الاعلام السوري "انه في كل الاحوال فان سورية ستقدم لوزير الخارجية الالماني كل مايلزم من توضيحات وسوف نتحاور معه بكثير من الانفتاح والموضوعية والجدية وعلى هذا النحو نستطيع القول ان هذه الزيارة مهمة ولاسيما انها الاولى في الفترة الاخيرة وهي تحمل مدلولات على التحرك الاوروبي اولا وعلى الرغبة في تنشيط حالة الحوار السياسي بين الطرفين بعد ان عملت السياسات الاميركية على تجميد الحوار والابتعاد كثيرا عن القضايا المهمة والحيوية في المنطقة".
- آخر تحديث :















التعليقات