أسامة العيسة من القدس: أثار إعلان 800 أسير فلسطيني في سجن عسقلان مساء أمس تعليق الإضراب، حفيظة باقي زملائهم المضربين، معتبرين خطوة أسرى عسقلان فردية ومفاجأة وبدون تنسيق مع باقي المضربين في السجون الأخرى.

وسمحت سلطات السجون الإسرائيلية للممثلين لأسرى عسقلان بالاتصال مع نظرائهم في السجون الأخرى لوضعهم في صورة ما جرى، على أمل أن يحذو ذوهم ويعلقوا الإضراب.

وجاء قرار أسرى عسقلان تعليق إضرابهم الذي بداوه في الخامس عشر من الشهر الجاري بعد توصلهم لاتفاق جزئي مع السلطات الاسرائيلية التي مثلها قائد المنطقة الجنوبية في إدارة السجون "افي فكنف" ومسؤول استخبارات السجون "دودو".

واعلن الأسرى في عسقلان انهم حققوا إنجازات في اتفاقهم مثل: السماح بإدخال الأغراض عبر الزيارات بما يتعلق بالمواد الغذائية الأساسية للمعتقلين، والسماح للنساء من الدرجة الأولى من أقارب الأسرى بالزيارات بغض النظر عن العمر، وإعادة مرافق العمل التي سحبت سابقا من الأسرى كالمغسلة والنشافة والمحلقة والمكوى، ووقف سياسة التفتيش العاري إلا في الحالات التي ترن فيها الآلة على جسم الأسير أكثر من مرة، و أن يكون تفتيش غرف الأسرى دون تخريب وفوضى وبشكل محترم، والسماح لمن له ابن لم يزره منذ فترة طويلة الاتصال به تلفونيا أو مع أمه في حالات إنسانية، والوعد بالخروج للأسرى المعزولين في زنازين انفرادية بعد دراسة كل حالة بشكل منفرد.

ومن المتوقع أن تعقد جولة أخرى من المفاوضات بعد غد الاثنين بين ممثلي الأسرى وادارة السجون لبحث القضايا العالقة.وقال عيسى قراقع رئيس نادي الأسير الفلسطيني أن باقي السجون لا زالت تخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام، واعلن قراقع أن فعاليات التضامن سوف تستمر ما دام هناك أسير واحد مضرب عن الطعام.

وقال إن اتفاق عسقلان يشكل انفراجا جزئيا وان إدارة السجون خضعت أخيرا ووافقت على الحوار مع الأسرى بعد 13 يوم من الإضراب في حين أنها كانت ترفض ذلك بشدة. واضاف قراقع بأنه لا يوجد ضمانات في أي اتفاق مع إدارة السجون ودعا الصليب الأحمر الدولي ليكون الضمان والمراقب على أي التزام لحكومة الاحتلال بتحسين شروط الحياة في السجون.
وأشار أن تعليق الإضراب هو مبادرة حسن نية من الأسرى لإفساح المجال أمام دراسة مطالبهم التي طرحوها خلال الإضراب.