اعتبر محمود عباس " أبو مازن " ، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، و رئيس الوزراء الفلسطيني السابق ، الخطاب الذي ألقاه الرئيس ياسر عرفات أمام المجلس التشريعي بأنه " جيد فعلاً " ، إلا أنه أشار إلى وجوب تحويله إلى أفعال ، وأكد على أنه لا يختلف شخصياً مع الرئيس عرفات ، و إنما خلافه معه هو في طريقة و أسلوب العمل ، كما نفى أبو مازن توليه ملف الحوار الفلسطيني ، مشيراً إلى أن اللقاءات بينه و بين رئيس الوزراء الحالي أحمد قريع عادية و متواصلة .
و تناول أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية جملة من القضايا التي تلوح في الأفق الفلسطيني ، في لقاء عقده أمس مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية في مكتبه بمدينة رام الله .
و أكد أبو مازن الرفض المطلق لفكرة إدارة قطاع غزة بمعزل عن الضفة الغربية ، قائلاً " هذا غير مقبول إطلاقاً ، ومن غير المقبول أن تكون هناك غزة منفصلة عن الضفة الغربية ، و أن تكون غزة سلطة منفصلة فهذا قطعاًُ مرفوض ، إذ يجب أن يكون هناك ربط حقيقي بين وقانوني و سياسي وواقعي بين الضفة الغربية و قطاع غزة .
و شدد على الرفض للموقف الأمريكي الأخير الداعم للاستيطان في مستوطنات الضفة الغربية ، معتبراً أن ما يجري هو ضرب لخارطة الطريق ، و قال " هذا تغيير جذري في السياسة الأمريكية ، و أمريكا حين توافق على الحائط فهي غيرت موقفها ، و عندما توافق على الاستيطان الجديد بحجة النمو الطبيعي فهي غيرت سياستها " .
ووصف أبو مازن علاقته مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، بالجيدة ، وكذلك الأمر مع قادة حماس الآخرين ، و قال " علاقتي مع خالد مشعل جيدة منذ أنا بدأنا الحوار في القاهرة ، وكانت مع المرحوم أحمد ياسين ومع المرحوم عبد العزيز الرنتيسي ، ومع الأخ د, الزهار ، و الأخ إسماعيل هنية ، ومعهم المرحوم اسماعيل أبو شنب ، العلاقات جيدة خلال الحوارات ، و من خلال اللقاءات ، وهناك نوع من الثقة و تبادل الآراء وهو مستمر في الماضي ، و كنا نلتقي بصفتي في الحكومة السابقة ، و الآن نتحدث بشكل غير رسمي " .
وشدد أبو مازن على أنه لا يضع شروطاً للعودة إلى مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ، مشيراً إلى أنه لا يختلف شخصياً مع الرئيس عرفات و إنما الخلاف هو في طريقة و أسلوب ورؤية العمل ، قائلاً " لقد اختلفنا مع الأخ أبو عمار على طريقة و أسلوب العمل ، و لايوجد قضايا شخصية ، و الذي يشخص الأمور على أنها على أنها شخصية فهو شخصاً ليس سياسياً ،, و لا يفهم في السياسة ، هناك قضايا و مشاكل موضوعية تتعلق بأسلوب العمل وطريقته ، وعندما نرى هذه القضايا قد طبقت فلن تكون هناك مشاكل " .
و عن موضوع الأسرى و المعتقلين و إضرابهم المفتوح عن الطعام و تصريحات "هنغبي " العنصرية ، قال أبو مازن " ليس لدى إسرائيل هم بأن يموت الأسرى أو لا يموتوا ، و لا فرق لديهم لأنهم يعتبرون الأسرى أعداء ، هذا هو موقف الإسرائليين ، أما موقفنا فهو واضح وهو أننا نحمي أرواحهم ، ونحمي حقوقهم ، و نحمي صحتهم ، وهذا ما هو واضح من خلال الفعاليات التي تجرى هذه الأيام سواء محلية أو دولية " , أشار " هناك بعض الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية من أجل موضوع الأسرى و حمايتهم " .















التعليقات