أسهمت المساعدات السعودية الصحية للمتضررين في شمال ولاية إقليم دار فور في توفير خدمة طبية وعلاجية مميزة للمتضررين باشرتها فرق طبية سعودية مدعمة بالمستلزمات والتجهيزات الطبية اللازمة وذلك ضمن مساعي المملكة في إغاثة المحتاجين في الإقليم .


ومن خلال المسوحات الميدانية التي قام بها الوفد الإغاثي السعودي خلال الفترة من 22 إلى 26 جمادى الآخرة 1425 ه- للوقوف على الأوضاع الإنسانية وتحديد الاحتياجات الفعلية للمتضررين في الإقليم بدا من الواضح مساعدة النازحين في أماكن تواجدهم في المعسكرات الإيوائية التي تشهد نقصا في تقديم الخدمات الصحية مقابل الأعداد الكبيرة للنازحين .


وعلى ضوء ذلك قام الفريق الإغاثي بإشراف من جمعية الهلال الأحمر السعودي بالإعداد والتجهيز لإقامة مركزين صحيين في شمال ولاية إقليم دار فور كخطوة أولى يعقبها إقامة مراكز في جنوب الولاية بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر السوداني والمنظمات والمؤسسات الإغاثية الدولية العاملة هناك وحدد إقامة مركزين في معسكري لأبي شوك وزمزم في ضواحي الفاشر حاضرة شمال الإقليم .


ومع بداية وصول إمدادات الإغاثة والمساعدات السعودية عبر الجسر الإغاثي تم تأمين المركزين بالأجهزة والمعدات والأدوية الطبية وأربع سيارات إسعاف مجهزة بوسائل الخدمة الإسعافية بالإضافة إلى مولدات كهربائية والخدمات المساندة الأخرى .


كما تم تعزيزها إلى جانب الأطباء والفنيين والمساعدين الصحيين والصيادلة السعوديين بطاقات طبية وتمريضية محلية وموظفي خدمات عامة للمرافق وبعقود شهرية بالتنسيق مع وزارة الصحة بجمهورية السودان .


ويقع المركز الصحي السعودي الأول في معسكر أبو شوك على بعد 10 كيلو متر تقريباً شمال مدينة الفاشر ويأوي نحو 60 ألف نازح من مختلف الفئات العمرية للرجال والنساء ويشتمل المركز الذي بلغت تكلفته 8402 دولار على 6 عيادات طبية وغرفة ملاحظة بسعة 10 أسرة ومختبر وصيدلية وقسم إستقبال وإحصاء والاستراحات المعدة للمراجعين .


وتشير الاحصاءات اليومية الى أن المركز يستقبل يومياً خلال فترة عمله التي تستمر لمدة 8 ساعات ابتداء من الساعة الثامنة صباحاً ما بين 400 إلى 600 حالة مرضية يصرف لها من وصفة إلى ثلاث وصفات في الحالة الواحدة في حين يجري فحص مخبري لنحو 120 عينة


أما المركز الصحي السعودي الثاني فيقع في معسكر زمزم جنوب مدينة الفاشر على مسافة 18 كيلو مترا ويوجد به نحو ثلاثين الف نازح ويتكون من عيادتين وعيادات خارجية وغرفة ملاحظة بسعة أربغة أسرة وصيدلية اضافة الى دعمها بالأطباء والمساعدين وطاقم تمريضي ومرافق خدمية ومكتب استقبال واحصاء تباشر يومياً من 300 إلى 400 حالة يصرف لها ما يزيد عن 500 وصفة علاجية .


ويعمل المركزان وفق الية أعدت لإنسياب العمل تبدأ من إستقبال المريض وتدوين معلوماته في سجلات الإحصاء ومن ثم عرضه على الأطباء ليتم تشخيص الحالة ومن ثم وصف العلاج المناسب فيما تحول بعض الحالات الطارئة إلى مستشفى الفاشر العام من خلال التنسيق والتعاون مع وزارة الصحة السودانية كذلك المساعدات الطبية التي قدمتها المملكة للمستشفى .


ويشهد المركزان تعاوناً مع المراكز الصحية الأخرى التابعة للمنظمات والجمعيات الدولية محققة بذلك تميزاً في تكامل الخدمات الطبية الذي كان محل إشادة والي شمال ولاية دارفور عثمان كبر على ما يقوم به من خدمات طبية للنازحين مثمناً "الوقفة الأخوية من حكومة وشعب المملكة العربية السعودية لإخوانهم في دار فور" على حد تعبيرة .


وتؤمن جمعية الهلال الأحمرالسعودي المركزين بالإحتياجات الطبية والمستلزمات بشكل يومي بواسطة مستودعها داخل مدينة الفاشر بإشراف من مراقب المخزون الطبي وذلك دعماً لجهود الفرق الطبية العاملة في الميدان