نيروبي: قال اليوم مبعوث للامم المتحدة الى نيروبي ان عمليات الاغتصاب واعمال العنف ضد المدنيين في دارفور (غرب السودان) مستمرة مؤكدا ان الحكومة السودانية لم تلتزم بما تعهدت به من توفير الحماية للنازحين.

وتنتهي اليوم المهلة التي حددها مجلس الامن الدولي في اواخر تموز/يوليو للسودان لنزع سلاح الميليشيات الموالية للحكومة وتسوية الازمة الانسانية في اقليم دارفور. ومن المقرر ان يرفع الامين العام للامم المتحدة تقريرا بهذا الشان الى مجلس الامن الدولي.

وقال المستشار الخاص للامم المتحدة لشؤون اللاجئين دنيس مكنامارا في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الكينية "هناك اليوم ازمة على مستوى توفير الحماية (للمدنيين) في دارفور. واضاف "ان السكان الذين نزحوا ما زالوا يتعرضون لضغوط مستمرة واحيانا الى مضايقات من قبل السلطات السودانية في دارفور حتى يعودوا الى قراهم الاصلية على الرغم من انعدام الامن".

وشدد مكنامارا على ان النازحين "يعيشون اجواء من الرعب" مشيرا في هذا الاطار الى اعمال عنف جنسي والى عمليات اغتصاب للنساء والفتيات حتى في سن السابعة. وقال "ان معظم عمليات الاغتصاب تتم بشكل جماعي وعادة من قبل عناصر الميليشيات وهي ما زالت مستمرة".

وتابع ان "الهجمات وخصوصا اعمال العنف الجنسية وعمليات الاغتصاب تمر من دون اي عقوبة .. وليس هناك قضاء وطني مستقل في دارفور حاليا وهذا يعني ان مرتكبي اعمال العنف لا يتعرضون لاي ملاحقة".
وردا على سؤال حول التحرك الذي تقوم به الخرطوم قال المسؤول الدولي ان الحكومة السودانية "لا تقوم بما فيه الكفاية بالتاكيد" لتوفير الحماية للمدنيين.

وقد ادت الحرب الاهلية بين مجموعات المتمردين والميليشيات العربية التي يشهدها اقليم دارفور منذ اكثر من 18 شهرا الى سقوط قرابة 30 الف قتيل وتشريد مليون و 400 الف شخص نزحوا من ديارهم وفق تقديرات الامم المتحدة.