خديجة العامودي من الرباط: في الوقت الذي تخوض فيه الحكومة الفرنسية سباقا ضد الزمن لإنقاذ الرهينيتين الفرنسيتين، أعلنت رابطة الدفاع عن حقوق الشعب العراقي أنها نجحت في ربط اتصال مع خاطفي الصحافيين الفرنسيين وتوصلت إلى اتفاق مبدئي بالإبقاء على حياتهما.

وأكد مزهر الدليمي رئيس الرابطة في تصريح أدلى به لصحيفة "لوموند" الفرنسية التي تصدر غدا (الثلاثاء) أنه "تمكن من ربط اتصال بجماعة الجيش الإسلامي في العراق وأنه حثها على عدم إيذاء الرهينيتن وتحريرهما اعتبارا للموقف المشرف للحكومة والشعب الفرنسي إزاء العراق" وقال إنهما توصلا إلى اتفاق مبدئي بعدم إلحاق الأذى بالرهينيتن".وذكرت صحيفة لوموند أن مزهر الدليمي ينتي إلى قبيلة الدليمي التي ساعد بعض شيوخها في تحرير عدد من الرهائن في العراق.

وحذرت فيدرالية التعليم الفرنسية من أن يؤدي ما وصفته "بالمساومة الشنيعة" لمنظمة الجيش الإسلامي في العراق بقتل الصحافيين الفرنسيين في حال عدم إلغاء فرنسا قانون منع الرموز الدينية في المدارس "إلى خلط في الأمور".

قالت للفيدرالية التي أبدت في السابق تحفظها إزاء قانون حظر الرموز الدينية في بيان أصدرته للتو "يجب أن لا يقود التصرف الشنيع للخاطفين إلى خلط الأمور" وأضافت "نوجه نداء ونحن على بعد يوم واحد من الدخول المدرسي إلى الجميع إلى مواصلة الدفاع عن قيم الديمقراطية والعلمانية واحترام الآخر واعتماد الحوار والتربية".

بدوره وجه وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه في مؤتمر صحافي عقد اليوم الاثنين في القاهرة "نداء رسميا" لإطلاق سراح الصحافيين الفرنسيين المختطفين في العراق.

وقال بارنييه "أوجه نداء لإطلاق سراحهما باسم مبادئ الانسانية واحترام الكائن البشري التي تعتبر من صميم مبادئ الإسلام والممارسة الدينية ". وأضاف "فرنسا تضمن المساواة وحماية كل الأديان وذلك في إطار قانوننا المشترك والاسلام اصبح اليوم الديانة الثانية في فرنسا وخمسة ملايين من المسلمين يمارسون شعائرهم الدينية كاملة وبكل حرية".

واعلن بارنييه أن الامين العام لوزارة الخارجية الفرنسية سيتوجه اليوم الى بغداد لدعم جهود السفارة الفرنسية لاطلاق سراح الصحافيين كريستيان شينو مراسل اذاعة فرنسا واذاعة فرنسا الدولية وجورج مالبرونو الموفد الخاص لصحيفة "لو فيغارو" وصحيفة "ويست فرانس".

وأوضح بارنييه أن الصحافيين الفرنسيين كانا "يمارسان مهمتهما في العراق ليوضحا للعالم ويشهدا على حقيقة الوضع هناك وظروف الحياة الصعبة التي يواجهها الشعب العراقي".

وأضاف أن "كتاباتهما تفهمت دائما وضعية الشعب العراقي وتعلقهما بالعالم العربي والاسلامي".
وكان الصحافيان الفرنسيان فقدا في العشرين من آب (اغسطس) في العراق وكانت قناة "الجزيرة" بثت مساء السبت مقطعين سريعين من شريط فيديو يظهر فيه الصحافيان وهما يعلنان انهما محتجزان لدى مجموعة "الجيش الإسلامي في العراق".

وطالب الخاطفون بان تلغي فرنسا خلال مهلة تنتهي مساء الاثنين القانون الذي يحظر ارتداء الحجاب في المدارس الرسمية. كما دعوا الحكومة الفرنسية إلى الرد على مطالبهم من دون توجيه تهديدات تمس حياة الصحافيين.