ترددت معلومات موثوقة في العاصمة الأردنية عمان نقلا عن مسؤول أردني كبير قوله أمس، إن حكومة بلاده لديها وثائق وتأكيدات سابقة من مسؤولين عراقيين مقربين من الأردن، تثبت بأن مليشيات سرية لزعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي الذي يرتبط بخصومات سياسية وقضائية مع الدولة الأردنية هي التي نفذت هجوما بسيارات مفخخة قبل عام ضد مقر السفارة الأردنية في العاصمة العراقية بغداد، وأكد المسؤول أن الأوامر صدرت بشكل مباشر من الجلبي نفسه إنتقاما من الأردن الذي كان جدد مطالبته القضائية لدى الشرطة الدولية لتسلم الجلبي، بعد أن صار وقتها متاحا معرفة مقر إقامته.
وأشار المسؤول الأردني طبقا للمعلومات، أن الحكومة الأردنية تنظر بتأن لمسار الدعوى القضائية التي رفعتها تمارا إبنة أحمد الجلبي أمام محكمة أميركية في مقاطعة كولومبيا ، مؤكدا أنه في حال حدوث تطورات غير سارة فإن الحكومة الأردنية ستكلف محامين أميركيين توجيه التهمة للجلبي بممارسة أنشطة إرهابية على مستوى دولي وفقا للمسؤول الأردني الذي أكد أيضا، بأن القضاء الأميركي يعطي صفة الإستعجال لقضايا الإرهاب الدولي ، حيث تمتلك عمان طبقا للمسؤول وثائق دامغة على مسؤولية الجلبي عن حادث تفجير سفارة الأردن ببغداد.
ويسود التخوف في أوساط الحكومة الأردنية من مفاجآت قانونية غير سارة في دعوى الجلبي الذي يتهم فيها مسؤولين بارزين في الحرس القديم وشخصيات سياسية وأمنية، وأقتصادية رفيعة كانت في موقع السلطة وقت انهيار بنك البتراء الذي أفلس بسرقة الجلبي لموجوداته المالية من خلال تحويلها لحسابات بنكية تخصه، وعائلته في بنوك سويسرية.
وفاجأ وزير العدل الأردني الأسبق الدكتور حمزة حداد، وهو واحدا من جهابذة القانون الإداري الشارع الأردني بالقول، أن الجلبي قد يكتسب حكما قضائيا أميركيا ضد الأردن كونه من الناحية القانونية لايزال المدير الشرعي لبنك البتراء الذي لايزال تحت التصفية، ويقول حداد، أن الحكومات أخطأت بإبقاء البنك معلقا تحت التصفية طيلة السنوات الماضية لأن الجلبي سيتصرف طبقا للوزير السابق حداد على أنه لايزال قانونيا المسؤول عن البنك.
واقترح حداد، وهو قاض سابق، أن تلجأ الحكومة الى مفاوضات ودية مع الجلبي، والاتفاق معه على حل مرضي للطرفين، واقترح كذلك اعادة محاكمته امام محكمة مدنية في الأردن، واتاحة المجال لمحامين عنه القدوم للأردن للدفاع عنه حال بدء محاكمته من جديد لقطع الطريق أمام إساءاته المتكررة لصورة الأردن، ويؤكد الجلبي بأنه برئ من التهم الأردنية، مؤكدا أن متنفذين أردنيين هم اللذين سرقوا البنك ولطخوا سمعته.















التعليقات