لم تخيب المقاومة الفلسطينية أمال وزير الحرب الإسرائيلي عندما قال بأن معنويات المقاومة الفلسطينية لا تزال عالية، وأضاف الوزير الإسرائيلي قبل تنفيذ الهجوم بعدة ساعات، أنه من الممكن إحباط بعض العمليات ولكن ذلك لا يمنع تكرار المحاولات لتنفيذ العمليات لأن معنويات الفلسطينيين لا تزال عالية والدوافع ما زالت قائمة.

فكان رد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس سريعا ، ويتضح هنا بان موفاز علي علم مسبق حول نية جهات فلسطينية القيام بعملية فدائية كبيرة حسب تقديرات الجهاز العسكري الإسرائيلي الا انه فشل في تحديد الجهة المنوي التنفيذ بها، مما يدلل علي الفشل الذريع التي منيت به أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية امام فصائل المقاومة الفلسطينية التي لم تمل رغم ما أصابها من خسائر لاتقد ر سواء علي صعيد ما قدمته من أرواح او خسائر في الممتلكات .

وتاتي هذه العملية بعد اكثر من خمسة اشهر علي اغتيال الشيخ ياسين مؤسس وزعيم حماس الذي اغتالته اسرائيل في الثاني والعشرين من مارس اذار الماضي وهددت الأذرع والفصائل الفلسطينية حينها بدون استثناء بالرد الموجع علي اغتيال الشخصية العربية والإسلامية الكبيرة . وكانت تتخذ إسرائيل وأجهزتها الأمنية كافة وسائل التكنولوجيا الحديثة للتمكن من احباط أي عملية يمكن ان تنفذها جهات فلسطينية حيث نجحت علي مدار الأشهر الماضية بإفشال العشرات من العمليات الفدائية الا انها في نفس الوقت ابقت علي الشارع الإسرائيلي حبيسا داخل منازله وتعطلت الحياة في اسرائيل حيث لم تعد المطاعم والأسواق مزدحمة خشية من التجمعات واستهدافها ،وكانت طيلة الفترة السابقة محاولات كثيرة من قبل فلسطينيين لشن هجوم الا ان معظمها باءت بالفشل الا ان اليوم استطاعت المقاومة الفلسطينية إثبات نفسها من جديد ونقل ساحة الصراع الي الشارع الإسرائيلي ودب الرعب والخوف في قلبه بعد عدوان واسع شهدته مدن ومخيمات فلسطينية كثيرة بالضفة الغربية وقطاع غزة.