بيروت: قالت وزارة الخارجية اللبنانية اليوم ان بيروت تقدمت بشكوى الى مجلس الأمن الدولي بشأن اقتراحات للحد من النفوذ السوري في لبنان قائلة ان الأمم المتحدة لا يحق لها التدخل في سياسات لبنان الداخلية.

وتبحث فرنسا والولايات المتحدة في استصدار قرار من مجلس الأمن يطالب سوريا باحترام سيادة لبنان خشية أن يكون لدمشق تأثير كبير على قرار تمديد فترة ولاية الرئيس اللباني اميل لحود.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية في مؤتمر صحفي اليوم "الظروف التي يجري في إطارها الاعداد للانتخابات اللبنانية تثير بواعث قلق عميقة."

واضافت المتحدثة ان عدة دول منها دول اوروبية على الأخص ورئاسة الاتحاد الاوروبي "أعربت عن وجهات نظرها" في المسألة.ومضت تقول "نحن على اتصال مع كل شركائنا في مجلس الأمن. والمشاورات مستمرة."

وكانت الحكومة اللبانية وافقت بالفعل على خطة تتيح للحود البقاء في منصبه ثلاث سنوات أخرى. ويتعين أن يوافق البرلمان على الاقتراح الذي يتوقع أن ترحب به سوريا ولكنه يتطلب تعديل الدستور اللبناني.

ويوجد في لبنان 17 ألف جندي سوري وتتمتع دمشق بنفوذ كبير هناك. لكن وزارة الخارجية في بيروت بعثت برسالة الى الامم المتحدة جاء فيها أن مجلس الامن سيرسي سابقة خطيرة ان هو حاول التدخل.

وجاء في الرسالة التي نشرتها الوكالة الوطنية للاعلام ان المضي قدما في مشروع القرار الاميركي الفرنسي "يشكل سابقة خطيرة تتنافى والقوانين والاعراف الدولية."

وأضافت الرسالة "ان وجود القوات السورية في لبنان يرتبط باتفاق الطائف وباتفاقات ثنائية بين الدولتين السورية واللبنانية وترعاه وتشرف عليه المؤسسات الشرعية المختصة في البلدين.

"ولا يحق لأي مراجع خارجية التدخل في تفاصيله أو فرض تعديلات عليه. وهذا الوجود يحقق في نظرنا المصالح المشتركة المتعددة التي يقرر البلدان وحدهما مداها وحدودها وضرورتها وآلية تطويرها."

وقال لبنان في رسالته "الدور السوري في لبنان هو الذي كان وما زال يدعم ويعزز المؤسسات الأمنية الرسمية ويساهم في ضبط الأمن في البلاد بدليل الاستقرار الذي يعيشه لبنان والمشهود له دوليا فضلا عن حالة التهدئة التي لا يعكرها الا الانتهاك اليومي الاسرائيلي لأجواء لبنان وحدوده."

ومضت الرسالة تقول "ان محاولة بعض الدول التدخل في الشأن الداخلي اللبناني تحت حجة احترام الدستور بمناسبة الاستحقاق الرئاسي يخفي نوايا سياسية لا علاقة لها بما يطرح وهدفها التلاعب بالوضع الداخلي وخلق مناخات تؤدي الى عدم الاستقرار فيه عدا عن تعريضه الى أخطار جسيمة."

ويعارض رئيس الوزراء رفيق الحريري وعدد من الساسة البارزين بعضهم حلفاء تقليديون لدمشق خطة تمديد فترة ولاية لحود عند انتهائها في نوفمبر تشرين الثاني.

واتهم لحود اليوم المجتمع الدولي بازدواج المعايير قائلا انه يغض الطرف عن "ردع اسرائيل عن الاستمرار في أعمالها العدوانية" ويمارس في الوقت نفسه ضغوطا على لبنان وسوريا "لتبديل خياراتهما الاستراتيجية".

وقال لحود في بيان "لبنان وسوريا اللذين واجها معا في الماضي البعيد والقريب التهديدات التي استهدفتهما وتمكنا من التغلب عليها مصممان هذه المرة أيضا على المضي في ترسيخ أسس التعاون والتنسيق في ما بينهما."

ولم يرد تعليق فوري من دمشق.