بيروت: انتقدت الكنيسة المارونية التي تمثل كبرى طوائف لبنان المسيحية، اليوم بعنف تعديل الدستور اللبناني لتمديد ولاية رئيس الجمهورية ثلاث سنوات تلبية لرغبة سوريا.

واكد مجلس المطارنة برئاسة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير في بيان ان مشروع قانون التعديل الذي اقرته الحكومة السبت "فرض من خارج البلاد (سوريا) بخفة وسخرت المؤسسات الدستورية لاقراره واكره الوزراء والنواب على اتخاذ مواقف لا يريدونها". وقال "انه تعديل للدستور مخالف للدستور".

ورأى ان فرض التعديل الدستوري دل على عدم صحة "لبننة" الاستحقاق الرئاسي التي بشر بها الرئيس السوري بشار الاسد قبل اسابيع. وتابع "الاحداث الاخيرة دلت على ان اللبننة تحولت الى سورنة صافية لا يداخلها اي رأي لبناني".

واضاف "بات معلوما ان الكلمة الاخيرة في لبنان ليست للبنانيين بل للسوريين. ببساطة تعتبر سوريا انها وحدها مسؤولة عن لبنان كانه اقليم سوري وذلك منذ دخولها اياه سنة 1976 وخاصة بعد اتفاق الطائف" للوفاق الوطني في 1989.

ودعا البيان النواب الذين سيجتمعون مساء الجمعة في جلسة استثنائية بهدف مناقشة قانون التعديل وابرامه الى "ان يدلوا برأيهم بحرية واضعين امام ضميرهم مستقبل اولادهم دون مبالاة بما يلقون من تهديد ووعيد بدأت طلائعه".

وكان نائبان معارضان لتمديد ولاية لحود كشفا عن تلقيهما تهديدات صوتية عبر الهاتف او مكتوبة عبر الفاكس.

والنائبان هما نائب مدينة طرابلس (شمال) الخاضعة للنفوذ السوري مصباح الاحدب (مسلم سني) والوزير السابق النائب الحالي بطرس حرب (مسيحي) المرشح لرئاسة الجمهورية لخلافة لحود.

وقال المطارنة الموارنة ان "سوريا ساعدت لبنان في بعض المجالات"، لكنهم رأوا ان الحصيلة جاءت "مرهقة في مجالات اخرى".

وقال البيان "هي (سوريا) تامر وتنهي في لبنان. تعين الحكام وتنظم الانتخابات النيابية وغير النيابية وتتدخل في جميع مرافق لبنان من ادارة وقضاء واقتصاد وخاصة سياسة وتساوم على المصلحة اللبنانية في المحافل الدولية".
رغم ذلك، شدد المطارنة الموارنة في بيانهم على عدم العداء لسوريا. وقالوا "نؤكد ان ليس في لبنان من يضمر العداء لسوريا (...) لسنا طلاب عداء وخصام ونزاع بل طلاب تعاون واخوة ومودة"، مشيرين الى ان المصلحة المشتركة "تقضي بعلاقات اخوة".

واضافوا "من حق الاخ على اخيه ان يحترم خصوصياته فلا يتدخل في شؤونه الخاصة ولا يعتبره قاصرا وان عليه حق الوصاية".