سلطان القحطاني من الرياض: فيما يعبر الكثير من العراقيون عن استيائهم من التخبط السياسي الذي مارستة الحكومة الأميركية بخصوص الحرب على العراق إلا أن وجهة النظر هذه ليست عامة ، هناك مواقف كثيرة كألوان الطيف أبرزها ماقالتة رئيسة احدى المنظمات الخاصة بالتسامح الديني ، حيث ألقت زينب السويج، وهي أميركية عراقية المولد ورئيسة منظمة أميركية خاصة تكرس جهودها للتشجيع على التسامح الديني، كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر القومي للحزب الجمهوري أبلغت فيها المندوبين إلى المؤتمر أن "العراق يتمتع بيوم جديد."

وقالت المديرة التنفيذية للمؤتمر الإسلامي الأميركي في تصريحات رصدتها " إيـلاف" أنها جاءت إلى المؤتمر "لأخبركم أن العراق يتمتع بيوم جديد. نعم، ما زال هناك سفك دماء وعدم يقين، ولكن أميركا، بقيادة الرئيس بوش القوية الرؤوفة، قدمت للعراقيين أثمن هدية يمكن أن تقدمها دولة لدولة أخرى، هدية الديمقراطية والحرية لتقرير مصيرهم."

والسويج، التي تبلغ الثالثة والثلاثين من العمر، من مواليد مدينة البصرة وقد شاركت في الثورة الفاشلة في عام 1991 ضد صدام حسين. وقد فرت إلى الولايات المتحدة بعد حرب الخليج وتشغل حالياً منصب المدير التنفيذي للمؤتمر الإسلامي الأميركي، وهو منظمة تم إنشاؤها بعد هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، 2001، الإرهابية بهدف تعزيز التسامح الديني.

وقد شاركت السويج في نشاطات أول أيام المؤتمر القومي للحزب الجمهوري، الذي أكد على فكرة رئيسية هي "أمة تتحلى بالشجاعة" وأبرز تفاني الأميركيين في مجابهة تحديات الإرهاب منذ 11 أيلول/سبتمبر. وكان بين الخطباء الآخرين كل من رودلف جلياني، الذي كان رئيساً لبلدية نيويورك في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر؛ والسناتور جون مكين، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية أريزونا الذي كان أسير حرب إبان الحرب الفيتنامية؛ وبرنارد كيرك، مفوض شرطة مدينة نيويورك السابق؛ وروبرت خزامي، وهو مساعد نائب عام سابق في مدينة نيويورك قاضى متهمين بالإرهاب؛ وأفراد عائلات بعض ضحايا 11 أيلول/سبتمبر.

وقالت السويجفي مثيرة عاصفة من التصفيق والهتاف من آلاف أعضاء الوفود إلى المؤتمر: "حين جئت إلى الولايات المتحدة من العراق قبل 12 سنة، لم يكن بمقدوري إطلاقاً أن أتخيل نفسي أتحدث في جمع كهذا. فأثناء حياتنا إبان حكم صدام حسين، لم يكن يُسمح لنا بالتجمع كما نفعل الآن لمناقشة أمور كالديمقراطية والحرية."

وأضافت: "إن كل ما كنا نستطيع القيام به هو أن نحلم بيوم يمكننا فيه التكلم بحرية وعبادة الله بالطريقة التي نختارها. وكنا نعيش، بدلاً من ذلك، تحت حكم مجرم استخدم كل سلاح في ترسانته ضدنا، من الدبابات إلى زنزانات التعذيب إلى الغازات السامة."

ومضت إلى القول: "عندما يتحدث الناس عن العراق اليوم، أريد أن أذكّرهم بأنه كانت هناك حرب مشتعلة في العراق طوال العقود الثلاثة الماضية. كان صدام يخوض حرباً ضد شعبه. وقد عشت تلك الحرب. وشاهدت معاملتها الوحشية لأصدقائي وأهلي."

وأردفت: "وإنني أشعر بالتالي بالحزن على الأميركيين والعراقيين البواسل الذين قُتلوا أو أُصيبوا خلال تحرير العراق، وأبلغكم بكل فخر أن تضحيتهم لم تذهب هباء. فقد بدأت بذور الديمقراطية تعطي ثمارها بالفعل، وتم إجراء انتخابات شعبية أخيراً لاختيار مسؤولين محليين. ونعرف أن أولادنا يواجهون مستقبلاً أكثر إشراقا."
وخلصت السويج إلى القول: "إن العراقيين، أثناء توليهم السيادة الكاملة، يعانقون الشعب الأميركي بصداقة وامتنان. وأعدكم بأننا لن ننسى أبداً ما قام به أبناؤكم وبناتكم من أجلنا."