محمد الخامري من صنعاء : كشفت مصادر إعلامية مقربة من القصر الجمهوري بصنعاء عن وصية الزعيم الديني حسين بدر الدين الحوثي التي قالت ان السلطات المختصة في محافظة صعدة ( 240 كيلو متر شمال العاصمة صنعاء ) ضبطتها مع احد أتباعه الذين تم القبض عليهم اخيرا.

وتقول الوصية التي نشرتها صحيفة التوجيه السياسي بوزارة الدفاع اليمنية صباح اليوم" بعد الحمد لله أوصيكم إذا مت فاقطعوا رأسي حتى لا اُعرف ، والذي بعث محمد بالحق رسولاً إني رأيت في المنام ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي والحسن والحسين وزيد علي مصلح وعبد السلام عبدالله علي مصلح كل واحد منهم يقود قوماً رايتهم بيضاء ومكتوب فيها هنيئاً لكم ياحسين الثاني لقد كنا مشتاقين لقدومك علينا وأنت شهيد سيقطع رأسك ويدخل في هذا الصندوق المطوق بالذهب والزمرد وحوله من الملائكة وأنت صاحب الرايتين. وجاء في آخر الوصية " أوصيكم بالصمود وقطع الشك باليقين ".

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أن الوثائق التي ضبطت مع احد أتباع الحوثي تقول أن المخطط كان يتضمن القيام بأعمال تخريبية في العاصمة صنعاء ومحافظة صعده ، إضافة إلى مناطق يمنية أخرى ، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت من اكتشاف المخطط التخريبي كاملا من خلال تلك الوثائق ، وأنها بصدد إجراء بعض التحريات والتحقيقات بهدف الكشف عن مزيد من المعلومات والحقائق المتصلة بهذا المخطط.

من جهة ثانية أفاد مصدر عسكري في محافظة صعدة أن وحدات القوات المسلحة والأمن تقوم حالياً بتنفيذ حملتين عسكريتين في إطار عملية مطاردة المتمرد حسين بدر الدين الحوثي ومن تبقى من مساعديه وأتباعه.
وأوضح المصدر أن الحملة الأولى تتمثل بمطاردة المدعو عبد الله عيظه الرزامي وبعض العناصر الموجودة معه في منطقتي آل شافعة والرزمات بمحافظة صعده.

أما الحملة الثانية فتستهدف حسين بدر الدين الحوثي ومن تبقى بجانبه من أتباعه في منطقة " شعب سلمان" التي تم تطويقها خلال الساعات الماضية، مؤكداً أن وحدات القوات المسلحة والأمن أنهت أمس الأربعاء مهمتها في تمشيط جميع المواقع التي كان يتواجد فيها الحوثي وأتباعه في جبال مران باستثناء موقع واحد مازال تحت الحصار يسمى "جرف سلمان" الذي من المحتمل ان يتواجد فيه الحوثي وهو محاصر من جميع الاتجاهات.

وفي سياق آخر أثارت صحيفة الحزب الاشتراكي اليمني زوبعة إعلامية حينما نشرت مقالا تحت اسم " ابنة عم حسين الحوثي " اعتبرته السلطات بأنه مناصر للحوثي ، الأمر الذي حمل تلك الفتاة نفسها لان ترسل رسالة الى الرئيس صالح تتبرأ بها من ذلك المقال الذي قالت ان الذي كتبه احد كتاب صحيفة الأمة الصادرة عن حزب الحق الذي كان ينتمي اليه الحوثي قبل انشقاقه وتشكيل الشباب المؤمن وهي الصحيفة التي تهاجمها السلطات باعتبار تغريدها خارج السرب ومناصرتها للحوثي عبر بعض الكتابات التي تنشرها، إيلاف تعيد نشر الرسالة:

فخامة الوالد المشير علي عبدالله صالح.

رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة ـ حفظه الله ـ تحية طيبة.. وبعد في البداية أسمحوا لي أن أعبر لفخامتكم عن استنكاري واستهجاني لكل ما ورد في صحيفة الثوري في عددها الصادر بتاريخ 26/8/2004م من رسالة قبيحة المضمون والدلالة منسوبة إليّ أنا إبنة عم حسين الحوثي.وما كنت أظن أن صحيفة بهذا الحجم يمكن أن تنتهج سبل التزوير والدس والتلفيق.

لقد أصبت بالذهول والصدمة إثر قراءتي لتلك الرسالة الملفقة بإسمي، والتي تنضح بالعصبية والمذهبية المقيتة.
لقد كان على صحيفة " الثوري " أن تنشر تلك المقالة باسم كاتبها الحقيقي كما علمت الأخ محمد المنصور الكاتب في صحيفة الأمة بدلاً من أن تتخفى وراء اسم امرأة وتنتحل صفتي وكم كنت أتمنى أن يتحلّى ذلك الكاتب بالشجاعة في التعبير عن آرائه وأحلامه المريضة، التي تشاطره إياها " الثوري ".

وما كان ينبغي للثوري أو ذلك الكاتب أن يلجأ إلى التزوير باسم ابنة عم الحوثي ـ التي هي ابنة هذا الوطن الذي منحها ومنح أهلها كل الخير والسعادة.

سيدي رئيس الجمهورية انني وجميع بنات الثورة والوحدة اليمنية نبرأ إلى الله وإلى شعبنا اليمني من جميع التصرفات المخزية والمخجلة التي قام بها ابن عمي حسين الحوثي الذي امتدت إليه وإلينا جميعاً آل الحوثي أياديكم الكريمة بالعناية والرعاية والتكريم والتقدير.. لقد عاش ابن عمي منذ نعومة أظافره كريماً مبجلاً ـ وتسنم بفضلكم وبفضل الوحدة اليمنية أعلى المناصب حتى وصلوا إلى أعلى سلطة شعبية ـ وهي عضوية مجلس النواب ـ وكانت حقوقه المادية والفكرية، وحريته السياسية والأدبية والثقافية كما غيره من أفراد اسرتنا أسرة " الحوثي " مكفولة.

واليوم أخجل كل الخجل أن يدعوني أحد معارفي بابنة عم حسين الحوثي ـ لقد تنكر للأيادي البيضاء التي امتدت إليه وبدلاً من أن يحمد الله على ما أسبغ عليه من نعم هذا الوطن (قلب لذلك كله ظهر المجن) وراح يدعو إلى هلوسات، يحاول من خلالها ضرب وحدة الوطن وشق ابناء الوطن الواحد ـ في عصبية بغيضة، وطائفية دنيئة كريهة.

لقد حزّ في نفسه للأسف أن يعيش جميع أبناء اليمن تحت سقف الوحدة المتين، ويستظلوا بظلالها الوارف، ويعيشوا في أمان ووئام ومحبة دينهم الإسلام ـ ووطنهم اليمن ـ وهواهم العروبة راح ينسج خيالات طائفية مريضة ويغلّفها بغلاف الدين، ويغرّر بالأبرياء من الشباب اليمني ـ ويعدهم بالنعيم المقيم ـ بل ذهب إلى أكثر من ذلك حينما كتب لأولئك الشباب الأبرياء صكوكاً يضمن لهم بها الجنة إن هم خرجوا عن طاعة الدولة وأعلنوا الحرب عليها.لقد ارتكب ابن عمي حسين الحوثي أكبر الكبائر وأتى بأشد المنكرات ليس أقلها التسبب في قتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق.

ولا شك أن من يظهر نفسه بمظهر المدافع عن ابن عمي حسين من أحزاب المعارضة أو غيرها فإن ذلك ليس من أجل سواد عيني حسين، وهو يعلم ذلك، وإنما تأجيجاً للفتنة، وبحثاً عن ثارات وأحقاد مع هذا الوطن المسكين.

سيدي الرئيس، لقد شهد الوطن على يدكم استقراراً لم يشهده من قبل، وتنمية سياسية لم يشهدها من قبل وتنمية اقتصادية وثقافية واجتماعية لم يشهدها من قبل ـ واستطاع كل مواطن في عهدكم أن يعبر عن آرائه السياسية والفكرية بحرية لم يستطع من قبل أن يمتلك هذا الحق.

ولا يستطيع أي مجادل أو معاند أن ينكر هذه الحقائق ـ حتى لو كانت عينيه مصابة بالرمد وأذانه بالصمم.
وبجلاء أقول نحن أمام حقد وتآمر يتربص بهذا الوطن وأبنائه وتنميته ـ وليس إبن عمي حسين الحوثي سوى ويا للأسف والخزي أداة بيد المتآمرين ـ ولن يعذره الشعب والتاريخ سواءً فعل فعلته هذه بحسن نية أو بسوء نية وإن كان سوء النية هو الواضح والمبيت عنده خاصة بعد أن حاول عقلاء اليمن أن يردعونه عن غيّه ويثنونه عن تصرفاته الصبيانية.

سيدي الرئيس نحن أبناء الوطن اليمني من أقصاه إلى أقصاه وخاصة منهم أبناء صعدة الأوفياء وآل الحوثي الذين يبرأون إلى الله من تصرف من شذ عنهم وعن إجماع الوطن والأمة، نضع أيدينا في يدكم ونحن حرب على من عادى هذا الوطن ـ ومن شذ شذ في النار.

لقد كنت يا فخامة الرئيس صبوراً وبلغت من الصبر منتهاه، حينما شكلت الوفود تباعاً إلى ابن عمي حسين ليعود إلى صوابه ويحقن دماء الأبرياء ويسلّم نفسه لمحاكمة عادلة ـ ولكن ـ ويا أسفاه ـ كم صم أذنيه ولا حياة لمن تنادي.

إن أمن الوطن يسمو على جميع الأهداف وفي سبيل الوطن تهون جميع الخسائر ونحن في عصر انتهى فيه التفكير الخرافي وانتهى فيه المتلاعبون بعقول الجهلاء ولم يعد لدينا وقت للبكاء على الحسين أو لعن معاوية.

سيدي الرئيس لا شك أن كاتب ذلك المقال ومع صحيفة الثوري والقائمين عليها قد عبروا عن أمنياتهم المريضة في تلك الرسالة المنسوبة زوراً إليًّ، ولكن هيهات هيهات.

لقد زالت دولة الاشتراكي، وانتهى كل " مشعوذ دجال " شأن هؤلاء شأن الأسود العنسي، ومسيلمة الكذاب.
ولن يفيد الاشتراكي تمجيد التصرفات غير المبررة أو المسؤولة لحسين، ولا إحصائيات ملفقة بأن الحوثي والمنتسبين إلى الروافض ـ ولا التشكيك بوطنية الرموز فكل ذلك سراب خادع." فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ".صدق الله العظيم يذكر ان هذه ليست الأولى التي يعلن فيها كاتب او مواطن ما نسب إليه في صحيفة الثوري دون علمه.