فالح الحُمراني من موسكو: وصل العاهل الاردني الملك عبد الثاني اليوم إلى موسكو في زيارة يجري خلالها مباحثات مع الرئيس فلاديمير بوتين وكبار المسؤولين الاخرين. وصرح بوتينان موجة الهجمات المتطرفة الاخيرة التي شهدتها روسيا لم تكن موجهة ضد اشخاص او اهداف معينة فقط بل ضد روسيا باكملها.

وكان من المفترض ان تجري الزيارة في مدينة سوتشي على شاطئ البحر الاسود بيد ان مصادر مطلعة قالت ان العاهل الاردني وافق امس على نقلها للعاصمة الروسية في ضوء الاحداث في اوسيتيا الشمالية التي اضطرت الرئيس بوتين على قطع زيارته في المنتجع وعودته السريعة لموسكو. وسيكون لقاء الملك عبدالله ببوتين السادس من نوعه بين الزعيمين..

وسيكون لوجود العاهل الاردني في روسيا و استمرار عملية اختطاف مقاتلون مدرسة في بيسلان في اوسيتيا الشمالية في شمال القوقاز اهمية ومعنى خاص،حيث ان موسكو ستلقى الدعم من زعيم دولة عربية واسلامية، فيها زها 1500 مواطن من اصول شيشاني ويمكن الافادة من دورهم في تسوية الازمة في القفقاز. وكان الملك عبد الله ادان بشدة عملية اختطاف المدرسة ووصفها بانها عملية وحشية وفظيعة تستهدف حياة الاطفال الابرياء.
وستتناول مباحثات بوتين ـ الملك عبدالله قضايا الوضع في العراق وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة اضافة الى مكافحة الإرهاب الدولي والتشدد الديني. اضافة الى افاق تطوير العلاقات بين البلدين.

وقال بوتين عند بدء محادثات في الكرملين معالعاهل الأردنيان "كافة هذه الاعمال تستهدف ليس فقط مواطنين روس معينين بل روسيا باكملها".وفي اول تصريحات حول ازمة الرهائن الذين يحتجزهم مسلحون في اوسيتيا الشمالية جنوب روسيا، وصف بوتين تلك الازمة بانها "رهيبة" ليس فقط لان عددا كبيرا من الرهائن هم من الاطفال بل لانها تهدد كذلك بالاضرار بالعلاقات الدينية والقومية في المنطقة.واكد "سنبذل كل ما بوسعنا للتاكد من ان ذلك لن يحدث".كما شدد بوتين على ضرورة حماية حياة الرهائن المحتجزين منذ صباح امس الاربعاء. وقال ان المهمة الاكثر اهمية للسلطات في ازمة الرهائن هي حماية ارواحهم.واضاف "اهم شيء هو حماية ارواح المحتجزين كرهائن".

هذا وقال مدير جهاز الامن الفدرالي لاوسيتيا الشمالية فاليري اندرييف اليوم في تصريح اوردته وكالة ايتار-تاس للانباء ان القوى الامنية تستبعد اي لجوء الى القوة لوضع حد لعملية احتجاز رهائن في مدرسة في جنوب روسيا.

ثلاثة اتراك بين الرهائن المحتجزين في مدرسة في روسيا
وافادت محطة "سي ان ان-تورك" التلفزيونية التركية اليوم الخميس ان هناك ثلاثة اتراك بين مئات الرهائن المحتجزين منذ اربع وعشرين ساعة في مدرسة في القوقاز الروسي. وقال سيفي دوغان، تركي يقيم في بيسلان في اوسيتيا الشمالية، المدينة التي تشهد عملية احتجاز الرهائن، في اتصال هاتفي، ان زوجته، وهي روسية تحمل الجنسية التركية كانت ترافق ابنتها البالغة من العمر تسع سنوات الى المدرسة ومعها طفلها البالغ من العمر سنة واحدة، عندما اقتحم المسلحون المدرسة ونفذوا العملية.
واضاف "لقد وصلوا قرابة الساعة 9 بالتوقيت المحلي وبدأوا باطلاق النار ثم احتجزوا الرهائن وانتهى كل شيء". وتابع "انهم يطلقون النار نهارا وليلا، هذا كل ما اعرفه". واضاف الرجل التركي منددا بعدم فاعلية الشرطة، ان الخاطفين "اغلقوا النوافذ بالطاولات والكراسي وهم يواصلون اطلاق النار". وتسببت العملية حتى الآن بمقتل اثني عشر شخصا بمن فيهم احد المحتجزين، بحسب احصاء لوزير الداخلية في جمهورية اوسيتيا الشمالية كازبك دزانتييف اعلنه الخميس.