واشنطن: وعد الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الاميركيين بايجاد المزيد من فرص العمل ودفع النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة الى الامام عبر تقليص النفقات الفدرالية وتخفيف القواعد التنظيمية والاستمرار في خفض الضرائب وتشجيع التاهيل المتواصل.
وفي خطابه امام المؤتر الجمهوري، اكتفى المرشح الجمهوري لولاية ثانية بالتلميح الى الحصيلة الاقتصادية خلال رئاسته، معلنا ببساطة "ان اقتصادنا ينمو ويؤدي الى ايجاد وظائف لاننا تحركنا في هذا المجال".
رد جون كيري المرشح الديموقراطي للرئاسة الأميركية على الخطاب الذي ألقاه بوش قائلا انه يظهر ان أميركا بحاجة الى تغيير وجهتها. واضاف كيري أن سجل بوش يشوبه الفشل وأنه عاجز عن مساعدة الناس العاديين. واتهم المرشح الديموقراطي للانتخابات كيري امس منافسه الجمهوري بوش ونائبه ديك تشيني بانهما "رفضا" الذهاب الى فيتنام، بحسب مقاطع من خطاب كان سيلقيه في سبرينغفيلد. وبحسب هذا الخطاب قال كيري "لن اتخلى عن التزامي بالدفاع عن هذا البلد الذي اصبح عرضة للانتقادات بسبب الذين رفضوا ان يخدموا عندما كانوا قادرين على ذلك وبسبب اولئك الذين قادوا الامة الى العراق".وكان نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني شن ليلة الاربعاء الخميس هجوما عنيفا على المرشح الديموقراطي جون كيري واتهمه بالضعف والتشتت وقال انه لا يصلح لان يخلف الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد ألقى واحدا من أكبر الخطابات في حملته الانتخابية في نهاية مؤتمر الحزب الجمهوري. وقبل بوش ترشيح الحزب الجمهوري قبل أن يلقي ضوءا على رؤيته للسنوات الأربع المقبلة في حال انتخابه. وفي حين ركزت حملته بشكل عام على مسائل الأمن فقد ركز بوش أيضا في خطابه على قضايا السياسة الداخلية. وتشير استطلاعات الرأي الى تقارب فرص بوش وكيري لانتخابهم لرئاسة الولايات المتحدة.
وقد تجمع حوالي مئة شخص من المعارضين لسياسة بوش في محطة القطارات المركزية في نيويورك وتفيد وكالة أسوسييتد برس للأنباء بالقاء القبض على 19 شخصا من بينهم.
اصلاحات داخلية
ويستخدم بوش خطابه الذي يبث في فترة البث الرئيسية من أجل التركيز على انجازاته في السنوات الأربع الماضية والدفاع عن قرار خوض الحرب في العراق. وقال بوش " أني ارشح نفسي للرئاسة ولدي رؤية واضحة لبناء عالم أكثر أمنا وأميركا مفعمة بالأمل". وأكد بوش على برنامجه الاقتصادي واعدا بتوسيع الفرص التجارية وامكانية تسويق السلع والخدمات الأميركية في جميع أنحاء العالم. ووعد أيضا بإجراء إصلاحات قانونية من أجل حماية رجال الأعمال من " الدعاوى القضائية العابثة التي تهدد الوظائف" ووعد أيضا بتبسيط نظام الضرائب.
واعلن بوش عن سلسلة من الاصلاحات حول النظام الضريبي الذي وصفه "بفوضى متشابكة" وحول نظام الضمان الاجتماعي والتقاعد لكنه لم يدخل في التفاصيل. وقال بوش "ان جوانب اساسية في انظمتنا، كالنظام الضريبي والحماية الاجتماعية والتاهيل الدائم وضعت لعالم الامس وليس لعالم الغد. فسنعمل على اصلاح هذه الانظمة كي يكون جميع المواطنين مجهزين ومؤهلين ويصبحون حقا احرارا ومستقلين في اتخاذ خيارهم ويتابعون احلامهم". واضاف "ان خطتي تبدأ بالامن والفرص الناتجة من اقتصاد ينمو". وقال "كي نجد فرص عمل اكثر في اميركا، لا بد من ان تكون اميركا افضل مكان في العالم للعمل. ولكي نوجد وظائف، ستشجع خطتي الاستثمار والتوسع وتقليص النفقات الفدرالية وتخفيف القواعد التنظيمية والاستمرار في خفض الضرائب".
وفي الوقت الذي لا تزال فيه فرص العمل من النقاط الضعيفة في الانتعاش الذي يشهده الاقتصاد الاميركي، تعهد بوش بمضاعفة عدد الاشخاص الذين قد يستفيدون من برامج التاهيل الدائم "لمساعدة العمال للاستفادة من اقتصاد في حالة نمو لايجاد مزيد من فرص العمل".
وتعهد بوش ايضا بمساعدة "العمال في المجتمعات الفقيرة واولئك الذين فقدوا وظائفهم في الصناعة الحرفية والنسيج او غير ذلك"، عبر ايجاد "مناطق خاصة" ستستفيد من نظام خاص في تسديد الضرائب لحث الشركات على العمل فيها. ويريد بوش ايضا ان يقدم تسهيلات للاكثر عوزا وللشركات الصغيرة والمتوسطة في مجال التغطية الصحية.
وفي حين وضع اثناء ولايته برنامجا ضخما لخفض الضرائب، عرض الرئيس بوش في خطابه ايجاد فريق تمثيلي من الحزبين الرئيسيين مكلف تقديم المشورة لوزير الخزانة حول افضل وسيلة لجعل نسب الضرائب اكثر عدالة واكثر تشجيعا للنمو. وقال بوش "ان الشعب الاميركي يستحق ومستقبلنا الاقتصادي يتطلب نظاما اكثر بساطة واكثر عدلا ويقدم الحوافز للنمو". وفيما عاد الى الحديث عن موضوع التغطية الصحية والتقاعد او السكن، وعد بوش بسبعة ملايين مسكن اضافي في العقد المقبل.
وحمل بوش ايضا على منافسه الديموقراطي جون كيري مؤكدا ان "سياساته الضريبية وفي مجال النفقات وزيادة عدد افراد الادارة بدلا من زيادة الفرص، هي سياسات من الماضي". واتهم كيري خصوصا بان لديه برنامجا يعني "اكثر من الفي مليار دولار من النفقات الفدرالية الاضافية" وبانه يريد زيادة الضرائب لتمويله.
قضايا السياسة الخارجية
ثم اتجه بوش الى القضايا الأمنية فقال انه عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول اتجهت الادارة الأميركية الى "محاربة الارهاب في جميع انحاء العالم". وأضاف ان ميزانية الأمن الداخلي قد أصبحت ثلاثة أضعاف ما كانت عليه. وأضاف قائلا:"نحن في موقع الهجوم ونقوم بضرب الأهابيين في الخارج حتى لا نضطر لمواجهتم في الداخل".
وقال بوش ان الاستراتيجية نجحت مع القاعدة حيث تم طردها من أفغانستان ومطاردتها في الباكستان والسعودية. وذكر بوش ليبيا في خطابه فقال انها تفكك أسلحة الدمار الشامل وعرج على العراق فقال "ان جيش العراق الحر يحارب من أجل الحرية وثلاثة أضعاف الشخصيات المهمة في القاعدة اما قتلولا أو أسروا". ثم دافع بوش عن الحرب في العراق وقال انها جاءت "للدفاع عن البلاد". وفيما كان بوش يلقي كلمته كان الالاف يتظاهرون ضده خارج قاعة "ماديسون سكوير جاردن".















التعليقات