القانون يرفعه الى القمة العربية في ‏الجزائر

بيروت: أقرت اللجنتان السياسية والقانونية في الاتحاد ‏البرلماني العربي هنا اليوم مشروع انشاء البرلمان العربي تمهيدا لرفعه الى القمةالعربية التي ستعقد في الجزائر في شهر المقبل.‏ ‏ جاء ذلك في البيان الختامي لاجتماعات اللجنتين المذكورتين تلاه الامين العام للاتحاد البرلماني العربي نور الدين بوشكوج وذلك بعد جلستي عمل جرى خلالهما ‏مناقشة الصيغة المشتركة التي أعدها الاتحاد والامانة العامة للجامعة العربية لانشاء البرلمان العربي.‏ وذكر البيان الختامي انه تم الاتفاق على مشروع تعديل لميثاق جامعة الدول العربية ينص على اقامة البرلمان العربي.‏ ودعا البيان الى "انشاء البرلمان العربي" مضيفا انه جرى الاتفاق على التقدم بمشروع تعديل لميثاق جامعة الدول العربية يخصص للنص على اقامة البرلمان العربي على ان تقدم باقي البنود في صيغة قرار عن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المزمع عقدها خلال شهر مارس في العاصمة الجزائرية.‏ وأضاف البيان "يتأسس برلمان عربي في اطار جامعة الدول العربية كهيئة مستقلة وكجهاز من اجهزتها الرئيسية ويحدد نظام اساسي يقوم باعداد برلمان انتقالي مدته خمس سنوات وتشكيله وطريقة انتخاب اعضائه واختصاصاته كما يحدد نظام داخلي اجراءات عمله".‏ ‏ وينص مشروع القرار الذي سيرفع الى القادة العرب في قمتهم المقبلة على ان يكون مقر البرلمان العربي في دمشق.‏ وذكر البيان ان البرلمان العربي سيكون انتقاليا في مرحلته الاولى حيث سيقوم باعداد النظام الاساسي للبرلمان العربي الدائم ويصبح هذا النظام نافذا بعد اقراره من مجلس الجامعة على مستوى القمة واشار البيان الى ان البرلمان الانتقالي "يجتمع في دورات عادية مرتين في السنة على الاقل لفترات يتم تحديدها في نظامه الداخلي ولا تنفض دورته في نهاية العام الا بعد مناقشة موازنته واقرارها".‏ وفي المجال السياسي تضمن البيان ادانة شديدة للجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلية يوميا في فلسطين المحتلة.‏ وحيا البيان نضال الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية مباركا صمودهم البطولي دفاعا عن مطالبهم العادلة وعن حقوق شعبهم.‏ ودان البيان زيادة الاطواق الاستيطانية حول القدس الشريف والتهديدات التي تطلق ضد الحرم القدسي الشريف معتبرا ذلك كله تحديا خطيرا للشرعية الدولية لا سيما قراري مجلس الامن 242 و338 وتصعيدا لحدة التوتر في الشرق الاوسط.‏ وحول الوضع في العراق اعرب الاتحاد البرلماني العربي عن بالغ قلقه لتدهور الاوضاع الامنية في العراق مؤكدا تأييده لحماية العراق ووحدة اراضيه واحترام سيادته واستقلاله وصيانة ثرواته الطبيعية.‏ ودعا البيان الختامي الامم المتحدة الى "القيام بدورها الاساسي في انهاء ‏الاحتلال واعادة الاستقرار الى العراق والمساعدة على استعادة سيادته الكاملة وبناء مؤسسات دولته وتمكين الشعب من اعداد دستور ديمقراطي واجراء انتخابات برلمانية نزيهة حتى تتمكن جميع دول العالم من الاسهام في اعادة اعمار العراق ليتمكن من متابعة عملية التنمية وازالة آثار الحرب" كما دان البيان اعمال ‏الاختطاف واخذ الرهائن التي تطال المدنيين في العراق وفيما يتعلق بالتضامن مع سوريا اكد الاتحاد البرلماني العربي دعمه المطلق لسوريا وحقها في استرجاع كامل الجولان السوري المحتل حتى حدود الرابع من يونيو 1967.‏ واعرب الاتحاد عن استنكاره لما يسمى بقانون محاسبة سوريا الذي اقره الكونغرس الاميركي باعتباره "تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية لبلد مستقل ومحاولة للضغط على سوريا لارغامها على التخلي عن سياستها المبدئية في الدفاع عن حقوقها الوطنية وثوابتها القومية".‏ ‏ وحول التضامن مع لبنان اكد المشاركون دعمهم الكامل للبنان وحقه في استرجاع ما بقي من ارضه المحتلة في مزارع شبعا وغيرها مدينين بقوة "الاستفزازات التي تقوم بها اسرائيل على حدوده البرية وفي اجوائه ومياهه ويعتبرون ذلك تصعيدا للتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة".‏ ودان البيان الختامي كذلك "محاولات تدويل الاستحقاق الرئاسي في لبنان ونقل الموضوع الى مجلس الامن الدولي مما يشكل تدخلا سافرا في شؤون لبنان الداخلية وتعديا على سيادته الوطنية وعلاقته بسوريا التي تحكمها اتفاقية التعاون والتنسيق والاخوة التي اجازها مجلس النواب البناني ومجلس الشعب السوري".‏ ورأى المجتمعون ان "هذه المحاولات تخدم النوايا العدوانية الاسرائيلية ضد البلدين وتزيد من حدة التوتر في الشرق الاوسط".‏ وحول الوضع في السودان اعرب المشاركون عن ارتياحهم للاتفاق الموقع بين حكومة ‏السودان والحركة الشعبية السودانية الذي يهدف الى احلال السلام في جنوب السودان.‏ وفيما يتعلق بتشكيل لجان جديدة في الاتحاد البرلمان العربي اوصى المشاركون ‏مجلس الاتحاد البرلماني العربي ان يبحث في دورته القادمة في انشاء لجنة برلمانية في اطار الاتحاد تهتم بشؤون المعوقين وبتحويل اعاقتهم من حالة الى حركة منتجة ‏وانشاء لجنة برلمانية عربية تعنى بمكافحة الفساد.‏ وترأس الوفد البرلماني الكويتي الى هذا الاجتماع عضو مجلس الامة علي القباسي وضم في عضويته النائب عبد الوهاب الهارون.‏ وكان رئيس مجلس النواب اللبناني ورئيس الاتحاد البرلماني العربي نبيه بري قد افتتح هذا الاجتماع صباحا بحضور الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى