نصر المجالي من لندن: قال الأمير محمد السنوسي وريث العرش السنوسي في ليبيا أن كل القوى الوطنية في الداخل والخارج تلاحمت الخميس الماضي خلال الاعتصام أمام سفارة ليبيا في العاصمة البريطانية من أجل عمل موحد لإسقاط حكم العقيد معمر القذافي الذي يحكم البلاد منذ انقلابه في اول سبتمبر 1969 ضد الحكم الملكي الشرعي . وقال الأمير السنوسي الذي يعيش في المنفى البريطاني منذ الثمانينيات الفائتة ل "إيلاف" "نحن كليبيين نتكاتف في هذه المرحلة وما يهمنا هو سقوط النظام الحاكم في طرابلس" وأكد الأمير السنوسي على ضرورة تلاحم الليبيين في الداخل والخارج والعمل مع كل الجهات الصديقة إسقاط لحكم الديكتاتوري الفردي في ليبيا.
وقال الأمير السنوسي في حديث قصير " نحن نريد أن تعود ليبيا ألى حالها الطبيعي في إطار المجموعة الدولية "لا أن تكون معزولة"، وقال "هذه العودة أمر مهم لشعبنا الذي عانى كثيرا من العزلة الدولية".وأضاف وريث العرش السنوسي القول "نثمن عاليا الدور الدولي الذي يحاول إعادة بلدنا إلى الساحة الدولية، ولكن نرغب في عودتها باحترام لحقوق الإنسان، حيث نظام العقيد لا يحترمها".يشار إلى أن بيانا صدر الخميس من معتصمين ليبيين أمام السفارة الليبية في العاصمة البريطانية ، وشارك فيه الأمير السنوسي، طالب بإسقاط حكم العقيد القذافي، وفي ما يلي نص البيان:
"هاهي سنة أخرى تدخل علينا، وبلدنا العزيز ليبيا لازال يرزح تحت وطأة نظام قمعي همجي، سرق الشرعية الدستورية، وكّبل الحريات، وبعثر الثروات، وأزهق الأرواح البريئة، ونكّل بأبنائنا في السجون والمعتقلات. نظام دكتاتوري متسلط، نشر الفساد، وأذل العباد، وقاد بلادنا إلى كوارث لا تعد ولا تحصى على الصعيدين الداخلي والخارجي. نظام ظالم متكبر، أساء إلى ديننا وتراثنا، وانتهك كل الأعراف والقيم الإنسانية النبيلة. سنة أخرى تدخل علينا وأحوال بلادنا وشعبنا تسير من سيء إلى أسوأ".
وتابع البيان القول "إن ليببا الحبيبة لم تعرف طيلة هذه السنوات خيراً ولا عدلاً. فقد عاش شعبنا الليبي في دوامة كبيرة، وفرض عليه هذا الحاكم المستبد وأعوانه مواجهات عديدة وتحديات متتالية. لا يكاد شعبنا يخرج من واحدة منها حتى تصدمه أخرى. انحصرت جهودهم ونشاطاتهم في دائرة الصراع اليومي من أجل لقمة العيش، حتى فقدوا - أو كادوا يفقدون - التفكير في المستقبل، ولكنهم حتماً، لم ينسوا - ولن ينسوا - الواقع المرير الذي يعيشونه في ظل حكم القذافي، ولا التفكير في ضرورة تغييره يوماً ما"
وقال إننا اليوم نقف هنا جميعاً، لنعلن عن تضامننا مع شعبنا الليبي الصابر في الداخل، ونعاهده على مواصلة الجهود من أجل نقل معاناته ومطالبه العادلة إلى العالم أجمع، ولنؤكد من جديد رفضنا التام والقاطع لهذا النظام الهمجي، وإننا سنعمل ما بوسعنا لتعرية كل انتهاكاته وممارساته اللإ إنسانية ".
خطوات الإصلاح
وتابع البيان القول "إننا جميعا اليوم، إذ نعّبر عن إستياءنا الكامل لما وصلت اليه أحوال بلدنا وشعبنا تحت قبضة هذا النظام الدكتاتوري، فإننا لا نرى خياراً للخلاص والإصلاح سوى تنحي هذا النظام عن السلطة، وتشكيل حكومة انتقالية تسعى على الفور إلى :
ـ إلغاء كافة القوانين التي تؤسس للقمع وتقنن لكبت الحريات.
ـ إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، والكشف عن مصير كل المخطوفين والمفقودين من أبناء الوطن.
ـ التحقيق في جرائم النظام، ومنها مجزرة "بوسليم" التي ذهب ضحيتها أكثر من 1200 معتقل سياسي، ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم.
ـ الإعداد لقيام حكم دستوري يختاره الشعب بمحض إرادته الحرة.ـ إلغاء كافة التشريعات والهياكل والمؤسسات التي قد تنال من هذه الشرعية الدستورية أو تتعارض معها.
ـ إطلاق الحريات العامة وفي مقدمتها حرية التعبير, وحماية ممارستها في إطار الدستور والقانون.
ـ مكافحة الفساد السياسي والإقتصادي والإداري والإجتماعي, وتفعيل أجهزة ووسائل المحاسبة والمراقبة, بما يحول دون إساءة إستعمال السلطة.
ضمان المشاركة السياسية في الحكم، وصناعة القرار على كل المستويات، والإحتكام إلى صناديق الاقتراع في اختيار المسئولين، وتطبيق واحترام مبدأ تداول السلطة بالطرق السلمية.
وقال البيان "وإننا نناشد في هذا اليوم كل المخلصين من أبناء وطننا، ولاسيما الصابرين الصامدين منهم داخل الوطن، بضرورة الانخراط في الجهود المخلصة من أجل إنهاء القمع والاستبداد في بلدنا، والتعجيل بقيام دولة ليبية يحكمها القانون والدستور. كما نناشد أيضاً كل قوى الخير والحرية والعدل في العالم لتتضامن مع شعبنا الليبي وتسانده في قضيته العادلة"
وختاما قال الأمير السنوسي "نذكر أنفسنا وشعبنا بأن الظلم مهما طال أمده فإنه لن يدوم، وأن شمس الحرية لا بد وأن تشرق لتحرق بنورها أغلال الدكتاتورية".
- آخر تحديث :













التعليقات