محمد الخامري من صنعاء : بعد مرور أكثر من 75 يوما على بدء العمليات العسكرية والمواجهات الدائرة بين القوات الحكومية والزعيم الديني المتمرد حسين بدر الدين الحوثي بمحافظة صعده ( 240 كيلو مترا شمال العاصمة صنعاء ) والتي راح ضحيتها عدد من الضحايا من الجانبين ، ناشد عدد من كبار علماء المذهب الزيدي الرئيس علي عبدالله صالح التدخل شخصيا واتخاذ قرار وقف الحرب حقنا للدماء وحرصا على الوحدة الوطنية والأمن والاستقرار في اليمن.

وجاء في مناشدتهم التي حصلت " إيلاف " على نسخة منها، أن هذه الحرب تضر بالإنسان والوطن والأبرياء ، وستخلف آثارا سيئة على المجتمع إذ ستعمل على إذكاء العديد من النعرات القبلية والطائفية وإذكاء الثارات بين القبائل.

وكان العلماء الموقعون على البيان وهم العلامة محمد محمد المنصور " المفتي " ، واحمد محمد الشامي " رئيس حزب الحق " والعلامة حمود عباس المؤيد " نائب المفتي " وابراهيم بن محمد الوزير " رئيس حركة التوحيد والعمل الاسلامي " ويحي حسين الديلمي وعبد السلام الوجيه وحسن محمد زيد " رئيس الدائرة السياسية في حزب الحق " ومحمد مفتاح وغيرهم قد تقدموا بمبادرات سابقة لكنها فشلت لأسباب كثيرة كان اخرها مشاركة بعضهم في لجنة الوساطة التي شكلت مؤخرا وتم إفشالها من قبل بعض الأطراف الغير راغبة في الحلول السلمية.

يذكر آن علماء السنة المنضوين تحت مظلة حزب التجمع اليمني للإصلاح لم تصدر عنهم أي مبادرات تجاه هذه القضية ، الأمر الذي اعتبره الشارع اليمني سلبية مفرطة تجاه الأحداث الدائرة في البلاد والتي تهم كل مسلم فضلا عن العلماء الذين كان لهم الأدوار التاريخية عبر الزمن في فض النزاعات والصلح بين المتخاصمين امتثالا لقول الله جل وعلا " وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين " الحجرات.