عامر الحنتولي من عمان : علمت "إيلاف" من مصادر دبلوماسية عربية وغربية رفيعة في العاصمة الأردنية عمان، أن مسؤولا دبلوماسيا رفيعا في دولة عربية زار سراً تل أبيب حاملا نصائح رسمية عربية تتعلق بدعوة حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إرئيل شارون عدم المجازفة بتنفيذ عمليات إغتيال خارج إسرائيل في إشارة الى التهديدات الإسرائيلية عبر جنرالات الحرب بضرب سوريا ولبنان بسبب إتهام تل أبيب لدمشق بإيواء حركات فلسطينية تعمل على التخطيط والتمويل للعمليات الفدائية ضد الإسرائيليين.

وقالت المصادر لـ"إيلاف"، إن المسؤول الأردني الذي لم تعرف هويته، أكد لشارون معارضة الدول العربية لأي توجه إسرائيلي بإغتيال شخصيات فلسطينية في الخارج وفي مقدمتها خالد مشعل القائد العام لحركة المقاومة الإسلامية المقيم في دمشق الذي يحمل الجنسية الأردنية، وترفض عمّان عودته اليها مالم يعلن تنصله من حركة حماس.

وأكدت المصادر، أن شارون الذي التقى المسؤول العربي فترة قصيرة أكد عزم حكومته كسر شوكة حماس من خلال توجيه ضربات خارجية لقادتها في سوريا ولبنان.

وأشارت المصادر أن المسؤول الدبلوماسي الذي يرجح بأن يكون مصريا أو أردنيا بسبب وجود قنوات إتصال مع شارون تحكمها معاهدتا السلام الموقعة بين البلدين والدولة العبرية، عاد الى بلاده، وهو على قناعة بأن شارون سيجر المنطقة قريبا الى حافة الهاوية من خلال التصعيد الذي سيمارسه خلال عملية الإغتيال المتوقعة لخالد مشعل على الأراضي السورية ، حيث أن شارون قال أمام المسؤول الزائر بأن تل أبيب أحاطت مؤخرا بتحركات مشعل، وأنه يسكن حاليا السفارة الإيرانية في دمشق، ممايعني أن طائرات إسرائيلية ستحاول قصف السفارة الإيرانية في دمشق وهو ما قد يشكل ردا إيرانيا على إعتبار أن السفارة في أي مكان هي جزء من البلد وأن أي إعتداء عليها هو إعتداء على البلد.

وقالت مصادر أخرى لـ"إيلاف"، أن قادة حماس في الخارج اتخذوا فيما يبدو ترتيبات أمنية مشددة لمنع الإسرائيليين من رصد أماكن إقامتهم في المدن السورية واللبنانية، ففي الوقت الذي لم يظهر فيه خالد مشعل في حوارات إعلامية مع فضائيات عربية، ظهر أسامة حمدان قائد حماس في لبنان في مكان مجهول تغطي جدارية سوداء داكنة جدرانه ونوافذه.